التصنيفات
رواية

حكاية زمردة الأميرة الأسطورة الحلقة 120

هذه هي الحلقة رقم 120 من أصل 121 حلقة في رواية زمردة الأميرة الأسطورة

وصرخ مفجِّراً الألم المكبوت في داخله:
– آه! لا! أمي! لا يجب أن أفقدك أنتِ أيضاً! أمي!
وانصرف الخدم من حولهم.
وأسند “أسامة” رأسه على الجدار محاولاً إستيعاب الصدمة.
أما “زمردة” فقد بقيت ماكثة بجوار جثة المرأة التي اعتبرتها أمها.
– كل شيء سيصبح بخير أمي!
قال بنبرة غامضة وهو يلتقط شيئاً ما من جيبه:
– أجل أمي! كل شيئ سيصبح بخير.
وفي غفلةٍ منهما، فتح “نديم” قارورة السم التي بقيت بحوزته وتلقف كل ما بداخلها وهو يقول:
– أمي أنا قادم إليكِ!
وصاحت “زمردة” وهي تشهد الفصل الأخير من المأساة:
– “نديم” ماذا تفعل؟!
لكنه لم يملك الوقت الكافي ليجيبها إذ سقط فوق جثة والدته مبتسماً، لكن عينيه الجاحظتين كانتا ترويان قصة ألمه.

********

كان ثُوّار “درب القمر”يقفون عند الحدود مع مملكة الفهود يحرسون نصرهم الذي حققوه بعزمهم و دمهم .
وتأهبوا فجأةً حين رأوا عربة سوداء قادمة من أرض العدو وتجمعوا حولها طالبين منها التوقف.
وتوقفت العربة بالفعل، ثم فُتح بابها، وخرج منها رجل عرفه الجميع، إذ صاحوا بابتهاج :
– جلالة الملك.
فابتسم الملك وتأمل المكان والرجال قبل أن يهتف وعينيه تدمعان:
– آه! أرضي وشعبي كم اشتقتُ لكما!
وصاح يُخاطبهم: أيها الرجال! لقد أثبتم مدى حبكم لوطنكم عندما قمتم بتحريره بأيديكم! أنا فخورٌ بكم!
وأضاف: أريد أن أنقل إليكم أنباءً سارّة. عدوّكم اللدود الملك “نديم” مات في قصره والآن الطبيب “أسامة” الذي تعرفونه جميعكم هو من يحكم أرض “الفهود”.
وعلت صيحات البهجة واحتفل الرجال جميعاً، وحملوا ملكهم فوق الأكتاف.

*********

– سيدي الملك
قال الحارس وهو يدخل على “أسامة” في قاعة حكمه:
– هناك سجين لا يكف عن الصراخ منذ أيام ويصرّ على مقابلتك.
– لا بأس.
قال “أسامة”: دعه يدخل.
ونفّذ الرجل طلبه، فإذا ب”رامي” يدخل على “أسامة” ويصيح متفاجئاً:
– أنت؟ لكن أين الملك “نديم”
– لقد مات.
قال له وقد أزعجته رؤيته:
– أنا هو الملك الآن. لذا كلمني هيا وأفصح عن مرادك.
فارتمى الوزير الخائن أرضاً وهو يطلب العفو والسماح عن خيانته لوطنه، لكن “أسامة” صاح به غاضباً:
– إنهض! هيا! مهما توسلتني فأنا لن أغفر لك! من يخون أرضه وشعبه لا يستحق الحياة!
وارتجفت أطراف الرجل وهو يسمع الملك ينادي السجّان ويصدر حكمه:
– أعدموه!
وسأله السجّان:
– بأيّ تهمة؟
فيُجيبه:
– بتهمة.. قتل الملك “خليل”.
– لا! لا! أنا لم أقتله!
يصيح “رامي” باكياً:
– أرجوك لم أفعل هذا! أنا لا أريد أن أموت! لا!
ويؤكّد “اسامة” موقفه:
– نفّذ الحكم أيّها السجّان.

يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *