التصنيفات
رواية

حكاية زمردة الأميرة الأسطورة الحلقة 121 والأخيرة

هذه هي الحلقة رقم 121 من أصل 121 حلقة في رواية زمردة الأميرة الأسطورة

يصيح “رامي” باكياً:
– أرجوك لم أفعل هذا! أنا لا أريد أن أموت! لا!
ويؤكّد “اسامة” موقفه:
– نفّذ الحكم أيّها السجّان.
وبعد انصرافهما دخلت “نسرين” مسرعة تقول:
– مولاي!! الأميرة “زمردة”.
فنهض يسألها بقلق:
– ما بها؟
فأجابته أنها تلِد.
فسار مسرعاً معها وهو يقول:
– أطلبي “ليث” في الحال، ليأتِ لمساعدتي، قد أحتاج لعونه.
ودخل على “زمردة” التي علا صراخها قائلاً:
– كيف حالكِ حبيبتي؟
فأجابته وهي لا تتوقف عن الصياح:
– أنا أتألّم.. ألا ترى؟.. أتألّم!
– حسناً إهدئي..
قال لها: حاولي أن تتنفسي بعمق.
– آه! أنا.. لا أدري..
صاحت: أشعر بالإختناق.. أنا.. آه.. سأموت.
– لا أنتِ لن تموتي.
قال لها: لن تهربي من تنفيذ وعدكِ بهذه الطريقة.
– آه!
صرخت: هذا ليس وقت المزاح.
– لكني لا أمزح.
ردّ عليها: لقد وعدتني بالزواج بعد أن تضعي طفلكِ وعليكِ تنفيذ وعدكِ.
فصرخت بانزعاج:
– فلألد طفلي أولاً! أنا لا أظنه سيخرج!
– لكن ماذا تقولين؟
قال ضاحكاً: سيخرج بالتأكيد.
وارتفع صوتها أكثر فأكثر ثم صمتت فجأةً لكن صوتاً آخر علا.. كان صوت بكاء الطفل.
حما “أسامة” الطفل بين يديه بعناية وقال بعينين دامعتين:
– آه! إنه صبي!
– أرينيه.
قالت له بصوت ضعيف ودموعها تسيل على خدّها:
– أريد أن أراه.
واحتضنت ولدها وهي تقول:
– آه يا عزيزي!
ومسح “أسامة” دمعة سالت على خدّه وهو يسألها:
– ماذا ستسمينه؟
فأجابته قائلة:
– ما رأيكَ ب “نديم”؟
فابتسم وقبّلها من خدّها قائلاً:
– إنه الإختيار الأمثل.
وقبل أن يُضيف شيئاً، قُرع الباب ودخل “ليث” قائلاً:
– هل تأخرت؟
وضحك الثلاثة معاً، ودخلت “نسرين” طالبةً رؤية الطفل، ثم قالت ل”ليث” وهي تتأمّل المولود:
– متى نتزوج ويكون لنا طفلٌ جميلٌ كهذا؟
عند المساء دخل “أسامة” غرفة “زمردة” فأشارت إليه أن يلزم الصمت حتى لا يوقظ الطفل وهمست قائلة: لقد نام للتوّ.
فابتسم الرجل وجلس بجوارها في السرير وهو يقول بصوت خافت: كيف حالكما؟
– نحن بخير.
أجابته: وأنا سعيدة جداً يا “أسامة” لكني مع هذا قلقة.
– قلقة؟!
سألها بدهشة: ممَّ؟
فأجابته: منكَ أنت. الحقيقة أني لستُ واثقة من أنك ستعامل إبني بمحبة واحترام.
– لكن ماذا تقولين؟!
صاح بها فكررت إشارتها السابقة له بإخفاض صوته، فعاد إلى الهمس قائلاً:
– “زمردة”.. إنه طفل يريء لا ذنب له في كلّ ما جرى وكونه إبن “نديم” لا يعني أني لن أحبه.
فسألته مشككة: أتعني ما تقوله حقاً يا “أسامة”؟
لاطف يدها مؤكداً: صدقيني، سأحبه وأعامله كما لو كان ولداً لي. يكفيني أن يكون ابنكِ حتى أعشقه.
وأضاف ضاحكاً: ثم أنا لن أسمح لكِ باتخاذه حُجّةً للرجوع عن وعدكِ بالزواج.
وتابع: سنتزوّج يعني سنتزوّج.
فأومأت برأسها موافقة وابتسمت قائلة: سنتزوج.
– آه أخيراً “زمردة”
قال لها وهو يُداعب رأسها: بعد كل هذه الصعاب والمشاكل سوف نحقق ما حلمنا به.
– أجل.
قالت متنهدة: لقد انتهى كل شيء. وانتصر حبنا في النهاية.
– أحبكِ.
قال لها وهو يهمّ بتقبيلها، لكنه قبل أن يفعل علا صوت بكاء الطفل فتأفف “أسامة” وقال: آه! هل هذا وقته؟
وحملت “زمردة” طفلها محاولةً إسكاته وهي تقول: آه لا لا! أنت لا تعامله بمحبة كما وعدت.
– آه وكيف لا؟!
قال من فوره ثم راح يلاطفه ويداعبه قائلاً: هيا حبيبي.. إهدأ قليلاً يا عزيزي.

*********

وبعد أقل من شهرين تمّ الزواج بين “أسامة” و”زمردة”، وعاش الحبيبان معاً بسعادة وهناء.

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *