التصنيفات
رواية

رواية سر هذه المرأة الحلقة 1 – بداية غامضة

هذه هي الحلقة رقم 1 من أصل 25 حلقة في رواية سرّ هذه المرأة

كانت السيارة تسير مسرعة وسط عاصفة ممطرة في طريق جبلية وعرة وبداخلها كانت عاصفة من نوع آخر.

السائق يصرخ غاضباً وبجواره امرأة تبكي تارة وتصيح به تارة أخرى..

كان يصفعها ويلكمها ويشتمها..

وكانت ترد كلماته دوماً ولكماته أحياناً..

فجأة تبدلت الأمور بشكل دراماتيكي مخيف..

خرجت السيارة عن الطريق المعبّدة واتجهت نحو المنحدر بسرعة جنونية.

ثم سقطت فيه فتحطمت أجزاؤها وتبعثرت بمن فيها قبل أن تشتعل بها ألسنة اللهب.

ودوى صوت انفجار رهيب !

********

سار المحقق يوسف في رواق المستشفى بخطى سريعة وبجواره كان يسير معاونه ربيع ينقل اليه الانباء الاخيرة عن الحادث الذي وقع في الجبل.

قال له:

السيارة احترقت بالكامل. الطبيب الشرعي أكد وجود جثة محترقة بين حطامها. لم نعرف من هو صاحبها بعد.
ساله وهو يقصد غرفة محددة:
والفتاة ؟

– عثرنا عليها جريحة في محيط الحادث. وبالتحديد في المكان الذي انحدرت منه السيارة. لا شك أنها رأت شيئاً.
– أجل.
قال له:
قد تنفعنا في كشف غموض هذا الحادث. هل عرفتم اسمها ؟
– لا
أجابه:
لم نعثر معها على أي أوراق ثبوتية.

ودخلا غرفتها فوجدا الطبيب يقوم بمعاينتها, فانتظراه حتى فرغ من عمله, ثم ساله المحقق عن حالها فأجابه أنها على ما يرام وأن بوسعه التحقيق معها شرط ألا يستمر في ذلك طويلاً حفاظاً على راحتها.
ولما سأله عن مدى إصابتها, قال له أنها تعرضت لضربة بالغة في الرأس, وجروح وكدمات متفرقة في وجهها وجسدها.
وغادر الطبيب فمكث المحقق ومعه معاونه على كرسيين مجاورين لسرير المريضة. وهذه الأخيرة كانت تحدق بعينين خاملتين.

بادرها الكلام قائلاً بلطف:
آنستي أنا المحقق يوسف وهذا معاوني ربيع. نحن من المباحث الجنائية ولدينا بعض الاسئلة لنظرحها عليك.
ولم تجبه, فتابع كلامه مباشراً بتحقيقه:
أخبرينا اولاً عنك, ما هو اسمك ؟
ولم تتبدل نظراتها الذابلة, لكنها فتحت فمها هذه المرة ونطقت بعبارات ساذجة:
إسمي؟.. إسمي.. أنا.. لا.. لا أعلم.. لا أعرف شيئاً..
– أرجوك حاولي التركيز قليلاً
قال لها:
أعلم أنك مريضة ويصعب عليك التفكير الآن لكني أحتاج لبعض المعلومات منك. والآن هيا. قولي لي ما هو اسمك ؟ وماذا كنت تفعلين في مكان الحادث ؟
وكررت إجابتها السابقة مضيفة عبارة أزعجتهما:
لا أذكر.. أنا لا أذكر شيئاً ..
وهمس يوسف: هذا ما كان ينقصنا !

يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *