التصنيفات
رواية

رواية سر هذه المرأة الحلقة 6 – حيرة المحقق من هروب ناديا

هذه هي الحلقة رقم 6 من أصل 25 حلقة في رواية سرّ هذه المرأة

– لا أعلم
قال له ربيع وهو يجلس معه في مكتبه: إنها مسألة مدهشة! من كان يعتقد أنها ستهرب ؟!
– لقد فعلتها.
قال يوسف: علينا التفكير الآن في وسيلة لإيجادها. أين تراها ذهبت؟
ونهض عن مكتبه وهو يفكر بصوت عال:
لو كنت مريضاً فاقداً للذاكرة فما هو أول مكان ألجأ إليه ؟ ما هو أول أمر قد أفعله ؟
– حسن.. إن كنت تعاني من مخاوف وكوابيس مستمرة فإنك قد تفكر في..
قال ربيع: الانتحار !
– الانتحار؟!

همس يوسف: لا, لا أظنها قد تفعل ذلك. لو ارادت الانتحار لفعلت ذلك في المستشفى. ما حاجتها إلى الفرار ؟!
فسأله: إذاً إلى أين ستكون ذهبت ؟! إنها بلا ذاكرة ولا ماضي. لا تعرف شيئاً ولا أحداً.. فإلى أين ستفر ؟!
وساد الصمتم للحظات شعر الاثنان بأنها ساعات ثقيلة قبل أن يقول يوسف:
أنت ما زلت تحتفظ بصورة لها أليس كذلك ؟
– أجل إنها في درج مكتبي.
– إذاً عممها على كافة المخافر وأقسام الشرطة.
قال بحزم: وأرسل نسخاً عنها على كافة الصحف والمطبوعات لايومية. اريد أن أجدها أو أجد من يعرف عنها أي أمر.
ورفع سماعة الهاتف فسألة ربيع: ماذا ستفعل ؟
فأجابه: سأرسل الرجال مجدداً إلى موقع الحادث. عليهم أن يبحثوا عن أي شيء. أي دليل. يجب أن نعرف من هو صاحب الجثة المحترقة!
– لكنهم بحثوا كثيراً ولم يعثروا على شيء.
قال له, فرد من فوره: فليبحثوا مرة اخرى. قد يحالفنا الحظ ونجد ما لم نجده في المرة الأولى.
وأضاف وهو شارد الذهن: المهم ألا نقف مكتوفي الأيدي.

عند المساء, كان يوسف يجلس وحيداً في مكتبه وينهي الملف الذي بين يديه, حين دخل عليه الحاجب مخبراً إياه بوجود من يريد مقابلته.
ولم يستغرب الأمر لأنه اعتاد على مقابلة الكثيرين, العشرات في كل نهار, ولكل شخص ملف وقضية.
وأعاد عينيه إلى الملف الذي يقوم بدراسته بعدما سمح للحاجب بإدخاله, ولم يرفع بصره إلا بعدما سمع صوتاً أنثوياً يقول له: مساء الخير.
وانتابته موجة ذهول عارمة وهو يراها تقف امامه: آنسة ناديا ! أهذه أنت حقاً ؟!

يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *