التصنيفات
رواية

رواية سر هذه المرأة الحلقة 7 – ضائعة

هذه هي الحلقة رقم 7 من أصل 25 حلقة في رواية سرّ هذه المرأة

وانتابته موجة ذهول عارمة وهو يراها تقف امامه: آنسة ناديا ! أهذه أنت حقاً ؟!
– أجل
قالت له: يمكنني الجلوس ؟
– بالطبع تفضلي.
وجلس قبالتها وهو لا يرفع نظره عنها.. لاحظ أنها مشعثة الشعر.. مبعثرة الهندام..
فقال لها: تبدين متعبة.. هل تعرضت لسوء ؟
هزت راسها نفياً ولم تنطق بحرف, فعاود سؤالها بنبرة أكثر حدّة من سابقتها: أين كنت ؟

ولم تجبه, فاغتاظ لصمتها وارتدى ثوب المحقق فصاح بها: أنا أسألك فأجيبيني! أين كنت ؟ ولماذا هربت من المستشفى ؟
وانتظر جواباً منها, لكنها أجهشت بالبكاء وتمتمت بتألم: انا ضائعة.. ضائعة..
آلمته دموعها, ولام نفسه على ازعاجها, فعاد يخاطبها بنبرة هادئة فيها بعض اللطف: إهدئي.. إهدئي آنسة ناديا أرجوك..
ودنى منها مضيفاً: أنا أرغب بمساعدتك ولهذا أقلق عليك.. تكلمي.. أفصحي لي عن كل ما يزعجك.
كفكفت دموعها وهي تقول بنبرة متقطعة: لقد تركت المستشفى لأني لم أعد قادرة على البقاء هناك.. شعرت بالاختناق.. شعرت بضيق رهيب.. ثقل مزعج في صدري.. اندفعت خارجة من المكان.. ومشيت.. مشيت طويلاً.. لم اشعر بنفسي.. كنت ضائعة..
– وماذا فعلت؟
سألها ولطفه في ازدياد: خرجت من المستشفى إلى اين ؟
هزت رأسها نفياً من جديد وهي تقول: ليس إلى مكان.. ليس إلى أي مكان.. ظننت أني سأتذكر مكاناً ألجأ إليه.. لكني فشلت.. ظللت اسير بلا هدف ولا جدوى.. تائهة.. حائرة..
وسالت دموعها من جديد وهي تضيف: وها أنذا أعود.. جئت إليك لأن لا مكان آخر ألجأ إليه.
وأجهشت بالبكاء وهي تتوسله: أرجوك ساعدني.

مسح دموعها بيُمناه, وقبض بيُسراهعلى يديها المرتجفتين الباردتين ثم قال لها: بالتأكيد سأساعدك.. إطمئني.. ستكونين بخير.. معي ستبقين بخير.
فتح يوسف باب منزله ودخل مع ناديا إليه وهو يعرّفها على أجزائه وأقسامه ويرحب بها فيه.
وأبدت إعجابها بالمكان بعبارات مجاملة, ثم جلست في غرفة الجلوس وهي تقول: آسفة لأني أزعجك.
– لا, لا داعي للاسف.

قال لها, ثم نهض واتجه على المطبخ مضيفاًك لا شك أنك جائعة. لنر ماذا سنأكل؟

يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *