التصنيفات
رواية

رواية سر هذه المرأة الحلقة 8 – جدال

هذه هي الحلقة رقم 8 من أصل 25 حلقة في رواية سرّ هذه المرأة

وجهّز بعض الأطباق ثم حملها إلى الصالة وفتح فمه ليتكلم لكنه عزف عن ذلك حين أبصرها نائمة على مقعدها.
فابتسم ووضع الأطباق من يده, ثم حملها بلطف إلى سريره ومددها هناك.
وبعد أن وضع فوقها غطاءً وثيراً يمنع عنها برد الشتاء, عاد إلى طعامه لكنه لم يأكل منه أي لقمة.
وغفا فوق مقعده وهو لا يكف عن التفكير بها.
وتنبه صباحاً على صوت قرع قوي على باب منزله, فنهض مسرعاً نحوه خشية أن تستيقظ الفتاة وفتحه بحركة سريعة فأبصر ربيع امامه.
دخل الرجل وهو يلقي التحية, فسأله يوسف وهو يفرك عينيه عن سر مجيئه, فأجابه بابتسامة عريضة قائلاً: يبدو أن إرسال الرجال على مكان الحادث لم يكن بدون جدوى كما اعتقدت.
ورمى أمامه كيساً أسوداً كان يحمله منذ وصوله هو يضيف: لقد كنت مصيباً فيما فعلت.
فاندهش يوسف, وأجبر نفسه على الاستيقاظ بشكل تام.. ثم تلقف الكيس بيديه وهو يسأل: ما هذا ؟!
وأخرج ما بداخله فإذا هو لوحة رقم سيارة.

– لقد وجدها أحد رجالنا في مكان قريب من حطام السيارة.
قال له موضحاً: يبدو انها انتزعت عنها وسقطت بعيداً بعيداً الارتطام بالأرض.
فقفز الرجل من مكانه مسروراً وقال له: إن كانت هذه هي لوحة سيارة القتيل فهذا يعني أننا أمسكنا بطرف الخيط.
وقبل ان يضيف المزيد أطلت الفتاة من غرفتها ملقية تحية الصباح فأصاب ربيع الذهول وصاح بها من فوره: أنت هنا ؟!
وتراجعت الفتاة للخلف والخوف يظهر على وجهها, فسارع يوسف إلى القول: ربيع.. سأشرح لك الأمر في السيارة.
والتقط مفاتيحه من جيب بنطاله الذي لم يبدله منذ البارحة ثم رماها إليه وهو يضيف: إسبقني اليها.
ولبى الرجل طلبه على مضض فانصرف من المنزل تاركاً يوسف يخاطب ناديا قائلاً: كيف كانت ليلتك ؟
– هادئة.
أجابته وهي تبتسم وتقترب منه: لم أنم بهذا الشكل منذ أيام.
وشكرته على معروفه معها, وقالت له أنه إنسان طيب وأن روحه جميلة كما هو وجهه ومحيّاه.
فشكرها بدوره لإطرائها وقال لها أنه لا يعطيها أكثر مما تستحق.
وارتدى سترته ثم ودعها وانصرف وهو يوصيها بملازمة منزله وعدم مغادرته.
وقصد سيارته, ثم انطلق بها وهو يروي لمعاونه كل ما حدث مع ناديا, ولما فرغ من ذلك علّق ربيع قائلاً: لا أدري بصراحة أنا لا أوافق على ما فعلته. مكوثكما معاً لوحدكما في ذات المنزل أمر مشوب بالعيوب.
– لكن لماذا لا تفهمني ؟
صاح مغتاظاً لرأيه: ببقائها معي وفي منزلي ستبقى تحت إشرافي ورقابتي. لن تستطيع الهرب كما فعلت في المستشفى. وفي حال تذكرت شيئاً عن الحادثة سأكون أول من يعلم به.
وبرغم ما ساقه من مسوغات وحجج إلا أنه لم يقنع رفيقه.
واستمر جدالهما طويلاً حتى وصلا إلى مصلحة المرور وهناك ركن يوسف سيارته وقال لربيع: سنعرف هوية صاحب السيارة الآن.

يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *