التصنيفات
رواية

رواية سر هذه المرأة الحلقة 11 – التحقيقات مستمرة

هذه هي الحلقة رقم 11 من أصل 25 حلقة في رواية سرّ هذه المرأة

أما يوسف فقد ارتشف القليل من قهوته ثم وضعها جانباً على الطاولة ونهض ليقول:
في الواقع لدي خبر مؤسف لكليكما .
وحدق الاثنان به باهتمام, فقال بهدوء شديد: ابنكما السيد ايهاب..
قاطعه الوالد بتلهف: ما به ؟!
فأجابه: نظن أنه مات في حادث سيارة.

عندما عاد المحقق الى مكتبه وجد ربيع هناك يجلس بجوار الهاتف, فسأله إن كان احدهم قد اتصل بشأن صورة ناديا فأجابه بالنفي.
ثم طلب منه أن يروي له ما جرى معه ففعل.
وسارا معاً بعدها متجهين نحو المقهى القريب الذي اعتادا ارتياده, وهما يتبادلان الآراء المتعلقة بكافة اوجه القضية.
– يبدو أن أحداً لا يعرف الآنسة ناديا.
قال ربيع: أو ربما ليس مهتماً بالاتصال بنا.
– أطلب نشر الاعلان مرة أخرى غداً.
قال له: لا يجب أن نيأس بسهولة.. لا بد أن يعرفها أحد ما.
ودخلا المقهى ثم جلسا على إحدى الطاولات ويوسف يتخيل الأمر برمته فيقول: لا شك أن هذا ما حدث. سافر السيد ايهاب بحثاً عن شقيقه وسواء وجده أو لم يجده وعاد معه أم لم يعد فإن الرجل قرر الرجوع إلى البلاد وهذا ما أكده في اتصاله بوالده وقد فعل ذلك بالفعل. عاد إلى لبنان وانطلق بسيارته التي قد يكون ركنها في مرآب المطار قبل سفره.. قفل راجعاً إلى منزله لكن الحادث منعه من ذلك لأنه أدى إلى وفاته.
– إذاً القضية واضحة ولا تحتاج إلى المزيد من التقصي والتحقيق.
قال ربيع: إنها مجرد حادثة عادية وأراها أخذت منا أكثر مما تستحق.
– لا أدري لماذا ينبؤني حدسي بأنها ليست كذلك.
قال له وهو يشرد بعينيه في فضاء آخر: وجود ناديا في مكان الحادث لم يكن مجرد صدفة.
وأضاف قائلاً: أتعلم بماذا أفكر ؟
– بماذا ؟
– أفكر بأن ناديا كانت في السيارة نفسها, لكنها نجت من الحادث بطريقة ما.
فقال ربيع: هذه فرضية يمكن أن تكون صحيحة بقدر ما يمكن أن تكون خاطئة.
وأضاف: أرى أن نقفل هذه القضية.. فأنا لا أجد ما يدل على جريمة جنائية فيها.. نحن نضيع وقتنا في أمر تافه.
فقال يوسف: أنت محق. نحن مضطرون لاقفالها.. إنه مجرد حادث سير عابر.

وأردف وكأنه غير مقتنع بما يقول: آه.. لكم أتمنى عودة الذاكرة إلى ناديا.

يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *