التصنيفات
رواية

رواية سر هذه المرأة الحلقة 12 – غواية

هذه هي الحلقة رقم 12 من أصل 25 حلقة في رواية سرّ هذه المرأة

عندما عاد يوسف مساءً إلى منزله اشتم فور دخوله رائحة شهية, وسمع صوت ناديا تقول: أنا قادمة حالاً.
ولم يطل به المكوث حتى رآها تدخل عليه حاملة عدداً من الأطباق اللذيذة.. وضعتها على الطاولة وهي تقول: لقد جهزت لنا شيئاً لنأكله.
فشكرها وقال: لم يكن هناك من داع لتتعبي نفسك.
– لا بأس.
قالت له وهي تجلس على الطاولة وتدعوه: لقد استمتعت بذلك.
ورفعت شعرها عن وجهها وهي تضيف: لكني أصبحت بحاجة إلى حمام.. آه وملابس أيضاً.. لقد لطخت نفسي بالكامل.
– سأعطيك شيئاً من ملابس والدتي.
قال لها مبتسماً وهو يأكل أول لقمة من الطعام الذي حضرته: أها.. إنه لذيذ جداً.
– يسرني أنه أعجبك.. كنت قلقة من أن أكون قد نسيت تحضير الطعام أيضاً. لكني اكتشفت ان فقدان الذاكرة لم يشمل هذه الأمور..
قالت له وهي تأكل بدورها: هل اكتشفت شيئاً جديداً يتعلق بي ؟
– لا.
أجابها: لا شيء قد يهمك.
لاحظت انزعاجه من سؤالها, فقالت: آسفة إن كنت أزعجتك بسؤالي.
– لا, لم تفعلي.
قال مبتسماً: كل ما في الأمر أني لا أحب الحديث في مواضيع العمل مع أي كان.
– أي كان ؟
سألته مستاءة: لكني معنية مباشرة بهذه القضية التي تحقق فيها سيدي.
– هذا صحيح.
قال لها وكأنه يريد التكفير عن خطئه: لكن عملي يتسم بطابع السرية. لا يمكنني أن أطلعك على مجريات التحقيق.
– لكنك إن أخبرتني شيئاً فإنك قد تساعدني على استرجاع ذاكرتي المفقودة.
– لا أظن ذلك.
قال لها: لقد قلت لك أن ما اكتشفناه حتى الآن لا يهمك في شيء.
– أتعني أنه لا يتعلق بي ؟
– لا, لا يتعلق بك.
قال لها مستسلماً: هل ارتحت الآن ؟.. في الحقيقة نحن لم نعرف أي شيء عنك حتى الآن.
فأظهرت الفتاة اسفها, وبدت حزينة وهي تقول: إذاً ما زلت بلا اسم حتى ؟
– ناديا.. لا تبتئسي

قال مواسياً وهو يداعب يدها بحنان: الأيام ستحمل لنا كل ما نريده.. وسنعرف من تكونين قريباً.. وأؤكد لك أن ذاكرتك الضعيفة هذه ستعود إليك بسرعة لا تتوقعينها.
فوضعت المرأة يدها الثانية فوق يده وقالت له وهي تذرف الدموع: أنا أشكرك يا سيدي.. أنت طيب للغاية معي.. طيب جداً.
– آه ولماذا تبكين الآن ؟!َ
سألها وهو يمسح دموعها بيديه: يجب أن تكوني قوية على المصاعب.
وقبل أن ينزل يده من على وجهها التقطتها بإحدى يديها وقبلتها بحركة سريعة, فارتبك الرجل لتصرفها وسحب يده بتردد وهو يقول: ناديا.. لماذا تفعلين هذا ؟
وقبل أن تجيبه, هرب إلى غرفته وهو يقول مستطرداً: دعينا نختار لك ثوباً.
فلحقت بهوهي تسأله: واين هي والدتك ؟
فأجابها وهو يفتح خزانة قديمة: لقد ماتت.
– أنا آسفة.
قالت معتذرة لأنها ذكرته بألم فقدانها: لا شك أنها كانت طيبة مثلك.
فقال لها مؤكداً: لقد كانت الأفضل على الاطلاق. لولاها لما كنت الشخص الذي ترينه أمامك.
فعلقت قائلة: أنت محظوظ.
فأومأ برأسه وهو يعطيها جلباباً أنثوياً ويقول: ما رأيك بهذا ؟
فوضعته فوق جسدها وكأنها تتأكد من مقاسه ثم قالت: إنه جيد.
ورتكته ودخلت الحمام…
ولما عادت بعد قليل وجدته نائماً فوق المقعد الكبير في الصالة, فدنت منه وطبعت قبلة على فمه ثم دخلت الغرفة لتنام.
ففتح يوسف عينيه وداعب موضع قبلتها.

يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *