التصنيفات
رواية

رواية سر هذه المرأة الحلقة 13 – خسيسة

هذه هي الحلقة رقم 13 من أصل 25 حلقة في رواية سرّ هذه المرأة

صباح اليوم التالي تناول يوسف افطاراً لذيذاً حضرته ناديا بنفسها قبل استيقاظه, وتبادلا أذيال الحديث معاً.. فأخبرها المحقق أن صورتها تتصدر الصحف بأمر منه بحثاً عمن يعرف شيئاً عنها, فابتسمت ممتنة وشكرته على حسن صنيعه معها, قالت له أن لولاه لكانت الآن مشردة في شوارع المدينة لا تعرف أحداً ولا أحد يعرفها.
فرفض قبول شكرها مبرراً ذلك بأنه لم يقم إلا بما أملاه عليه الواجب والضمير.
فابتسمت الفتاة مجدداً, وسألته إن كانت تستطيع مساعدته في أي شيء فرد باليجاب.
قال لها أن بإمكانها تقديم اشد المساعدة له إن هي تذكرت سبب وجودها في موقع الحادث.
فقلبت شفتيها تعبيراً عن عجزها وتنهدت قائلة أنها لم تتذكر أي امر عن ماضيها, وأنها تتمنى حدوث هذا اليوم قبل الغد فهذا سيريحها ويخرجها من حال الضياع الذي تعيشه.
وصمتت قليلاً, قبل أن تساله عن حقيقة وضعها في القضية الذي يحقق فيها.
“أهي مشتبه بها؟ أم متهمة؟ أم شاهدة؟”
لكنه لم يجبها بل نهض عن كرسيه منهياً طعامه, ودخل المطبخ ليغشل يديه, ولما عاد قال لها وكأنه عثر على الكلمات المناسبة: لو كنت متهمة لكنت خلف القضبان الآن.
ظنّها ستكتفي باجابته لكنها لم تفعل إذ قالت له: أتعني أنني لست سجينة في هذا البيت ؟
وشرحت موقفها: أنا امكث في هذا المكان من الصباح وحتى المساء دون أن أخرج ولو للنزهة.
فارتدى الرجل سترته ثم أخرج منها مفاتيحه, وسحب من بعدها واحداً بعينه وهو يقول: هاك.. إنه نسخة عن مفتاح البيت. يمكنك الدخول والخروج متى شئت.
سلمها المفتاح, وغادرها وهو يقول: أنت لست سجينة هنا.
وابتسمت المرأة بعد انصرافه, ثم تساءلت: لكن.. إلى اين سأذهب ؟!
وفور خروجهالتقط يوسف هاتفه الخلوي وخاطب عبره ربيع قائلاً: لقد اعطيتها مفتاح المنزل وقد تخرج اليوم, راقبها جيداً.
أمضى يوسف جزءاً كبيراً من هذا النهار في مكتبه يراجع قضية ناديا وقضايا عديدة أخرى.
وبعد ان تناول طعاماً جاهزاً طلبه عبر الهاتف, دخل عليه الحاجب يعلمه بوجود شخص يريد مقابلته بخصوص الصورة المنشورة في الصحيفة.
فهب المحقق عن مكانه متلهفاً وقال له: أدخله في الحال.

وعاد يوسف إلى كرسيه, وهو يتمتم: أخير اً.. أخيراً..
ودخل رجل يحمل على ملامحه أكثر من اربعين عاماً وألقى السلام فرد له المحقق تحيته ودعاه للجلوس وطلب له كاس عصير ثم سأله عما يعرفه وأنصت باهتمام.
قال الرجل بعدما شرب بعض العصير: لقد رايتها اليوم صباحاً في الصحيفة.. آه.. تلك الملعونة.
فتفاجأ يوسف بكلماته وسأله مشككاً:
أتتكلم عن صاحبة الصورة ؟!
– أجل
أجابه: تلك المرأة التي تطلبون أي معلومات عنها.. لا شك أنها مجرمة أليس كذلك ؟
– ولماذا تظن بها هذا ؟!
ساله بدهشة واهتمام: لماذا اشعر انك تكرهها ؟!
فرد الرجل بغضب: ومن سيحب امرأة ساقطة مثلها ؟ّ!
قطب المحقق حاجبيه وقال له: ولماذا تنعتها بكل هذه الشتائم؟ ماذا فعلت لك ؟!
فأجابه وهو يحمل الصحيفة بيد ويشير إلى صورة ناديا بيده الثانية: هذه المرأة تحرشت بابني !
– ماذا تقول ؟!
أكد له: لقد حاولت أغراء ولدي.. إنه لا يتجاوز الخمسة عشر سنة ! تصور يا سيدي.. إنها امرأة خسيسة!
فسأله يوسف والذهول لا يفارقه: متى حصل هذا وأين ؟!
– منذ ايام قليلة..
أجابه: كنا حينها على متن الطائرة.
– كنت انت وابنك القاصر وهذه المرأة على متن الطائرة ؟!
ساله وذهوله في تزايد: أرجوك أخبرني بالتفاصيل..
– الحقيقة أنني لا اعرفها قبل هذه الرحلة.
أجابه: كنت وابني عائدين إلى لبنان وكانت هي إحدى المسافرات معنا في نفس الرحلة.. كانت تجلس بجوار مقعدنا ويبدو انها استغلت نومي لتقوم بالتحرش بولدي.

سأله باهتمام بالغ: وماذا حصل ؟!

يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *