رواية سر هذه المرأة الحلقة 14 – كشف المستور

هذه هي الحلقة رقم 14 من أصل 25 حلقة في رواية سرّ هذه المرأة

سأله باهتمام بالغ: وماذا حصل ؟!
– استيقظت قبل ان تبلغ مأربها.. آه الحمد لله الذي نجى ولدي من شرها..
قال له: حين فتحت عيني أبصرت يدها تداعبه, فلم اتمالك نفسي وصرخت فيها فارتدت هي ويدها مذعورة.
– وماذا بعد ؟!
– استيقظ على صراخي ذاك الرجل الذي كان يرافقها.
قال له: وحين اخبرته بأمرها إنهال عليها بالضرب والشتائم. لو لم يضربها هو لفعلت هذا بنفسي.
فعلق المحقق مستغرباً: إذاً لم تكن لوحدها ؟
– لا
أجابه بدون تردد: كان معها شاب لا يفارقها.
وأضاف: أذكر حتى أنها طلبت الدخول إلى الحمام, لكنه منعها.
– وماذا تذكر أيضاً ؟ أرجوك أخبرني بكل ما رأيته وسمعته عن هذين الشخصين.
– تقصد المرأة اللعينة والشاب ؟
سأله ثم أجاب دون أن ينتظر رداً منه: أنا لا أعرف الكثير عنهما.
– هل هما متزوجان ؟
– لا.. لا أظن.
أجابه بتردد: لم أجد أي انسجام بينهما.. الرجل كان يحمل الكثير من الغضب على وجهه.. أظنهما كانا متشاجرين..
وأضاف: ثم لا أعتقد أنها ستتحرش بابني وزوجها يمكث بجوارها..
فأومأ المحقق برأسه وعاد لسؤاله:
هل عرفت أي شيء عنهما ؟ هل سمعت حديثاً دار بينهما ؟ هل علمت باسميهما ؟

فأجابه: الغريب أنهما لم تيحدثا طوال وقت الرحلة. بالرغم من أنه طويل نسبياً. قلت لك.. لم يكونا على انسجام مطلقاً.
وأضاف: أما عن الأسماء ف.. لا أدري.. أنا لا أذكر أي أسماء.. لا أعلم..
– أرجوك حاول..
ففرك الرجل رأسه بكفيه, وشرب آخر ما كأسه قبل أن يرد قائلاً:
آسف يا سيدي.. أنا لا أذكر.. حقاً لا أذكر أي أسماء محددة..
– حسناً
قال يوسف: هل هذا كل ما تعرفه ؟ أليس لديك ما تضيفه ؟
– هذا كل ما أعلمه وكل ما أردت قوله.
قال الرجل: أتمنى أن تقبضوا على هذه المرأة.. فالسجن هو المكان الأفضل لأمثالها.
ونهض عن مقعده لينصرف, لكن يوسف استوقفه قائلاً: مهلاً.. أنت لم تخبرني عن رحلتك.. قلت أنك عدت إلى لبنان لكنك لم تقل من أي بلد جئت ؟
– آه أجل نسيت..
قال له: لقد كنا عائدين من ألمانيا.
ودوّت عبارته الأخيرة في رأس المحقق كهزيم الرعد.
انصرف الرجل وبقي يوسف مسمراً في مقعده يفكر في ما سمعه للتو وقد لفه الذهول.
مضت دقائق وتراكمت والرجل على الوضع نفسه, وكأنه صنم يمكث بلا حراك.

لكن هذا الصنم نهض فجأة وكأن الحياة قد دبت فيه, وغادر مكتبه على عجل.

يتبع

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *