رواية سر هذه المرأة الحلقة 15 – أسرار جديدة

هذه هي الحلقة رقم 15 من أصل 25 حلقة في رواية سرّ هذه المرأة

لكن هذا الصنم نهض فجأة وكأن الحياة قد دبت فيه, وغادر مكتبه على عجل.
وكان بعد قليل يدخل مطار بيروت الدولي.
ولما خرج من هناك حمل هاتفه وطلب ربيع.
وبعد قليل جلسا معاً في المقهى ويوسف يسأل معاونه: هل خرجَت ؟
– أجل
أجابه: كما توقعنا تماماً.
فعاد يسأله: إلى أين ؟
– لكن ما كل هذه اللهفة ؟
قال باسماً: ألن تخبرني أولاً سبب طلبك لي ؟
وسارع بالاضافة: لا شك أنك اكتشفت أمراً جديداً.
– بل قل أموراً جديدة
قال يوسف: وسأخبرك بها لكن بعد أن تسرد لي جميع ما فعلته ناديا.
وأضاف عد أن طلب لهما ما يشربانه: أخبرني إذاً بجميع تحركاتها.
– حسناً
قال ربيع: الحقيقة أن هذه المرأة تشعر بالملل الشديد.
وبرر قوله: لقد زارت الحديقة العامة أولاً, ثم دخلت إحدى الصيدليات, وبعدها ارتادت السينما.

فزم المحقق شفتيه تعبيراً عن استغرابه, لكنه لم يقاطع معاونه الذي تابع كلامه وهو يراجع ورقة بيده سجل عليها تحركاتها:
لم تبقَ َ داخل السينما أكثر من عشر دقائق, يبدو أنها كانت تحجز بطاقة العرض التالي, إذ أنها عادت إلى الحديقة العامة ومكثت فيها حوالي الساعة تناولت خلالها شطيرة ابتاعتها من مطعم مجاور, ثم عادت عند تمام الثالثة إلى السينما لتشاهد العرض الذي أظنها ابتاعت تذكرته في زيارتها الاولى, ويبدو أن الفيلم المعروض لم يعجبها, إذ أنها غادرت المكان قبل انتهائه بنصف ساعة.
– وهل دخلت خلفها إلى صالة العرض ؟
– لا, انتظرتها خارجاً.
أجابه: لقد خشيت أن تلاحظ وجودي إن فعلت ذلك.
فأومأ يوسف برأسه قائلاً: نعم. الأفضل ألا تعلم بأننا نراقبها.
وأضاف يسأله: وماذا فعلت بعد خروجها من السينما ؟
– لاشيء غير اعتيادي.
اجابه وهو يعيد نظره إلى ورقته: دخلت أحد الدكاكين واشترت بعض الأغراض ثم عادت إلى المنزل.
وشرب الرجلان بعض العصير, قبل أن يقول ربيع مستفسراً: وما هي الأمور التي اكتشفتها أنت عن فتاتنا الغامضة هذه ؟
ولم يجبه عن سؤاله هذه المرة أيضاً, إذ أنه كان قد باشر في استعراض العناوين التي ذكرها ربيع بطريقة سريعة فيقول:
الحديقة العامة, الصيدلية, السينما, الدكان. لا شيء غريب.. بعد التفكير تصرفات ناديا وأماكن تنقلها كانت طبيعية وغير مثيرة للريبة.
وشرح موقفه: إنها كما قلت تشعر بالضجر لذلك يكون أمراً عادياً أن تقصد الحديقة والسينما.. لا شك أنها كانت تبحث عما يزيل وحشتها.
– والصيدلية ؟
– لا بد انها ابتاعت منها دواء تحتاجه.
قال له: لا تنس أنها غادرت المستشفى منذ أيام وهي ما تزال بحاجة للعلاج.
وأضاف: أما الدكان فلا غرابة في أن يرتاده أي كان. قد تكون اشترت بعض الطعام للعشاء.
فأومأ ربيع برأسه موافقاً قبل ان يقول: والمال ؟ من اين أتت بكل هذه النقود لتشتري الدواء والغذاء وتذكرة السينما ؟
– آه صحيح.. نسيت ان أخبرك.
قال يوسف: أنا أعطيتها بعض المال هذا الصباح.
– إذاً..
قال ربيع: يبدو أنني لم أكتشف أي أمر مهم هذا اليوم.
وعاد يسأله: ماذا عنك ؟
فأراحه هذه المرة وأجابه.

وكان آخر ما قاله له: لقد تأكدت بنفسي. إسمها كان في لائحة العائدين من المانيا.. واسم السيد ايهاب كان على نفس اللائحة.

يتبع

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *