رواية سر هذه المرأة الحلقة 17 – جريمة

هذه هي الحلقة رقم 17 من أصل 25 حلقة في رواية سرّ هذه المرأة

وبسرعة رهيبة, وصل يوسف إلى إحدى دور السينما حيث تواجدت عدة سياررات تابعة للشرطة والإسعاف.

“إنها نفسها !” بهذه العبارة استقبله ربيع وقد وصل لتوه إلى المكان: هذه هي دار السينما التي دخلتها ناديا.

فأومأ يوسف برأسه وقد استمت تعابير وجهه بالجدية.

ثم اقترب وصديقه من أحد رجال الشرطة الذي عرفهما من فوره فقدم لهما التحية.

فسأله يوسف: أين جثة القتيل ؟

فقادهما إلى حمام الرجال في دار العرض وهو يقول: لقد عثر عليه أحد الموظفين منذ قليل. قال أنه يقوم بجولة يومية على كافة ارجاء السينما قبل إغلاقها خشية أن يكون أحد الزبائن قد نام أثناء العرض.

ودخلوا أحد الحمامات الفردية هناك فوجدوا الجثة مرمية أرضاً.

كان القتيل غارقاً في دمائه.

وكان وجهه وعيناه يرسمان رعباً هائلاً.

وفور رؤية وجهه, صاح يوسف قائلاً: إنه السيد “سعيد عبيد” !

“ماذا؟!” هتف ربيع بدهشة: أتقصد والد السيد “ايهاب” ؟!

فأجابه: هو بنفسه! لقد قابلته البارحة أنا لم أنسه بعد !

وهزّ رأسه وكأنه لا يصدق ما يراه!

“الوفاة حدثت منذ أقل من عشر ساعات” أكد لهما الطبيب الشرعي الذي كان قد أنهى معاينة الجثة للتو: لقد تم تخديره أولاً ثم قتله.

فعلق ربيع: قُتل لاثناء نومه إذاً ؟

“لا” قال الطبيب: علامات الرعب على وجهه تؤكد أنه كان مستيقظاً حين تم قتله.

فسأله يوسف: وكيف حدثت الوفاة؟

“بطيقة بشعة” أجابه: من المعاينة يتضح لي أن القاتل قام ببتر أعضائه الحساسة.

فارتسمت علامات التأثر على وجه الرجلين, وعلق ربيع: آه هذا مؤلم !

“هذا مميت” قال الطبيب: وقد استخدم القاتل بالتأكيد آلة حادة لتنفيذ جريمته.

وتقدم نحوهم أحد الشرطيين حاملاً حقيبة جيب صغيرة وقائلاً: لا شك أنها للضحية.

وتسلمها يوسف منه ثم تفقد محتواها فلم يجد فيها سوى بطاقة هويته فعلق قائلاً: رجل ثري ويخرج بدون مال ؟! لا شك انه تعرض للسرقة.

وعاد الشرطي نفسه ليسلم هاتف الضحية الجوال إلى المحقق وهو يقول: لقد وجدته في جيب سترته الداخلي.

وسلم يوسف الهاتف بدوره إلى ربيع وهو يقول: تأكد من هوية المتصلين لهذا اليوم.

فابتسم المعاون وكأنه يعبر عن مدى سهولة المهمة.

وباشر خبير البصمات بعمله في نفس الوقت الذي قال يوسف: حتى الآن لا دليل على الفاعل.

طلكني أظنني أعرفه” قال ربيع: القاتل في منزلك.

“أتقصد ناديا؟” سأله وهو لا يبدو متفاجئاً باتهامه لها: ليس لدينا أي دليل ضدها.

فقال المعاون بعدما تأمل وجه سيده للحظات: لا أظنك مقتنعاً بما تقوله.

يتبع

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *