رواية سر هذه المرأة الحلقة 18 – الحقيقة تقترب

هذه هي الحلقة رقم 18 من أصل 25 حلقة في رواية سرّ هذه المرأة

مع الفجر عاد المحقق إلى منزله وفي رأسه عشرات الأسئلة والأفكار, إستلقى على مقعده المفضل ليريح جسده المنهك والذي لم يذق طعم النوم بعد.
لكنه نهض بعد قليل ليدخل الحمام فمر من أمام غرفة ناديا وكان بابها مفتوحاً فألقى نظرة خاطفة عليها فلمحهخا وقد غطت جسدها بكامله بغطاء السرير.
وبعد عودته من الحمام, دخل غرفتها.. وهو لا يعرف لماذا يفعل هذا.. لكن رغبته كانت إلقاء نظرة عليها والتأكد من صحتها.
إقترب من فراشها, ورفع الغطاء قليلاً عنها لتصدمه المفاجأة فيرتد إلى الخلف ويصيح: ناديا! أين أنت ؟!
لم يجد يوسف المرأة في فراشها, كان غطاءء السرير يستر الوسادة ولا شيء آخر.
وانبرى كالريح العاتية التي تعصف خارجاً يبحث في كل أنحاء المنزل دون جدوى.
“يا إلهي!” قال بذهول وهو يهم بمغادرة المكان: ناديا ماذا تفعلين؟ وإلى أين ذهبتِ ؟!!
وشغل محرك سيارته وهو يخاطب نفسه بصوتٍ مسموع: مات إيهاب وكنتِ في مكان الحادث, وقُتل والده وكنتِ كذلك هناك.. مات اثنان من عائلة واحدة وأنتِ الوحيدة التي تواجدت في المكانين. أيعقل أنكِ.. ؟!!
ولم يتم عبارته, بل انطلق بسيارته وهو يشغل ماسحة الزجاج الأمامية ليزيل مياه الأمطار المتساقطة التي تعيق الرؤية أمامه.
“لم يبقَ من العائلة نفسها سوى فرد واحد” قال في نفسه: أيعقل أن تكون والدة إيهاب هي الضحية التالية ؟!
وزاد من سرعة سيارته وهو يقول: ناديا.. كل الدلائل تشير إلى أنكِ الفاعلة.. أيكون هذا صحيحاً ؟! أنتِ.. اأنثى الضعيفة الرقيقة تكونين القاتلة المخادعة ؟!

وتابع سيره والمطر يشتد غزارة والسماء تتردد بين رعد وبرق.
ولم يصل على المكان الذي يقصده إلا وكانت الشمس قد اشرقت وتحدّت بنورها كل غيوم الشتاء الكئيبة.
وركض سريعاً داخلاً المبنى بعدما ترجل من سيارته.
ووقف في المصعد يُسوّي هندامه ويمسح رأسه من ماء المطر الذي لم يتوقف عن الهطول.
وأوصله المصعد إلى شقة آل عبيد.
لا شك أن السيدة تمكث في الداخل وهي تحتاج لمساعدته إن صدقت ظنونه.
وقرع جرس البابا مراتِ ومراتِ حتى انتابه القلق والريبة, وخشي أن تكون مخاوفه قد تحققت.
لكن الباب الضخم فُتح أمامه وظهرت الخادمة متثائبة وكأنها قد استيقظت للتو.
فحيّاها وطلب مقابلة السيدة.

فتفاجأت به وبطلبه ونظرت إلى ساعة الحائط بوقاحة, لكنها عجزت عن رد طلبه نظراً لمنصبه الرسمي.

يتبع

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *