رواية سر هذه المرأة الحلقة 22 – الصدمة

هذه هي الحلقة رقم 22 من أصل 25 حلقة في رواية سرّ هذه المرأة

ورجع إلى الباب ثم غادر المنزل وهو يحذر سيدته: إنتبهي ولا تفتحي لأي كان.
وركب المصعد وعقله لا يصدق ما اكتشفه للتو.
ورن هاتفه المحمول, فرفعه وأجاب. كان محدثه ربيع.
أخبره أن رقم هاتف السينما الموضوع لخدمة الزوار موجود في ذاكرة جوال السيد سعيد.. ما يعني أن هناك من اتصل به من داخل السينما !
فخرج يوسف من المصعد وتالياً من المبنى وهو يقول لمعاونه: لقد انتهى كل شيء يا ربيع وعرفتُ الحقيقة.
وما كاد يتم عبارته حتى سمع صرخة رعب مدوية فرفع رأسه إلى أعلى المبنى, ليُفاجأ برؤية الوالدة التي تركها منذ ثوان تسقط من اعلى وترتطم بقوة بالأرض فيتحطم جسدها وتلفظ أنفاسها على الفور !
فيصيح غاضباً: لا !!
وينطلق مسرعاً عائداً إلى المنزل نفسه وهو يكرر كلمته ويرسم على وجهه كل أمارات الغضب والانفعال.
ووثب فوق السلالم حتى وصل إلى هدفه وقرع الباب بيديه بعنف ففتحت الخادمة بسرعة وهي تقول بفزع: آه يا إلهي!
ووقفت ترتعش والمخنث بجوارها ينتفض من الذعر كمن مسته الكهرباء بتياراتها العالية.
ودخل يوسف مسرعاً وهو يقول: ماذا حدث ؟!
فأجابته الخادمة بعد رحيلك: بعد رحيلك دخلت السيدة غرفتها وسمعناها تصرخ مرات عديدة لكننا لم نتمكن من الدخول. الغرفة مقفلة من الداخل.
– وأين غرفتها ؟
– من هنا
وأشارت إليه بإصبعها وقد خشيت الاقتراب, فدنى من الغرفة ووقف أمام بابها ثم صاح قائلاً: ناديا ! أعرف أنك بالداخل. هيا أرجوكِ إفتحي الباب ودعينا ننهي الأمر بهدوء.
وصمت ثوان دون جدوى.. فعاد يصيح: ناديا لا فائدة من بقائك بالداخل. لقد طلبت الدعم منذ ثوانٍ والشرط ستحيط بالمكان خلال دقائق.. هيا عزيزتي إفتحي الباب.
وأضاف بلطف: لقد عرفت كل شيء.. واكتشفت مقدار الألم الذي عانيته وما زلت تعانيه.. أرجوك إفتحي لي الباب واسمحي لي بمساعدتك..
وانتظر بعدما أنهى كلامه قليلاً فإذا به يسمع صوت المفتاح يتحرك في قفل الباب, ويرى مقبض هذا الأخير يتحرك أيضاً.
ثم رأى ناديا أمامه مبللة, محطمة.
فخاطبها بلطفه المعهود: هذا جيد يا عزيزتي هيا تقدمي نحوي.
وركضت الفتاة بسرعة خاطفة إليه وارتمت بين ذراعيه وهي تبكي وترتجف.
فاستقبلها بالترحاب, ومسح بيديه رأسها وربّت مرات على ظهرها وهو يطلب منها أن تهدأ.
“لقد قتلتهم جميعاً” همست بصوت متقطع: لقد جعلتهم يدفعون ثمن كل ما سببوه لي من أذى.
وأضافت وهي تبتعد عنه بضع خطوات: أنا لم أفقد الذاكرة كما أوهمت الجميع.. أنا زلت أذكر جيداً كل ما فعلوه بي.. لم أنس كل شرورهم..
“ماذا فعلت بهم ؟” قال وهو يضع يده على كتفها: كيف نفذت انتقامك؟

يتبع

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *