التصنيفات
رواية

مسلسل مخطئون الحلقة 2

هذه هي الحلقة رقم 2 من أصل 24 حلقة في رواية مخطئون

لامس “سيف” يدها ففاجأته بنعومة ملمسها، وتساءل من فوره:
ترى ؟ كيف سيكون طعم شفتيها ؟ إن كانت يدها بهذه الرقة فكيف يكون وجهها وجيدها وجسدها ؟
وشعر بانجذاب بالغ نحوها، وهم بالاقتراب منها أكثر بدون تردد، لكنها ابتعدت عنه وأرادت الانصراف.
خاف أن تضيع من بين يديه وقد وجدها للتو فناداها أن تمهلي، لكنها خشيت ما تخشاه كل فتاة، وارتبكت أمامه، واحتارت بين خطوة للأمام وأخرى للخلف، وحزمت موقفها في اللحظة الأخيرة فسارت مبتعدة عنه، ودون أن تلتفت إليه.
ناداها مراراً وسمعته لكنها لم تجيبه، فاعتلى جواده وقد تملك الحزن وجهه ثم أطلق العنان له وهو يفكر بما حدث.
وعاد إلى قبيلته، وهو شارد الذهن، والتقى بأحد رفاقه فحياه لكنه لم يرد تحيته بل تابع مسيره ما أثار عجب رفيقه.
ودخل الرجل خيمته وهو منزعج لأنه لم يتكلم مع تلك الأنثى التي فتنته، وكم كانت دهشته حين أدرك أنه لم يعرف إسمها حتى.
حال هند كان أسوأ من حاله.
إذ استلقت الفتاة فوق بساط النوم في خيمتها، بعدما وضعت الجرة إلى مكانها، واستسلمت لأحلامها وتنهدت مبتسمة.
وتحسست صدرها.. هذا الارتجاف في قلبها لا يتوقف مذ قابلته.. إنه شعور لذيذ لم تحس به من قبل.. مزيج عجيب من السعادة واللهفة والخوف.
ونهضت من مكانها والحيرة تحركها. إنه شاب وسيم تماماً كما حلمت به وتمنيته دوماً.
يشبه كثيراً فارس أحلامك، بل هو نفسه فارس أحلامك بجماله ورجولته وفروسيته، ووقفت عند باب خيمتها تتأمل الناس بعينيها، لكنها بفكرها كانت تسبح في عالم آخر.
سألت نفسها بتوجس: أتراه يعود أم يكون كل ما حدث مجرد لقاء عابر لن يتكرر أبداً ؟
سألت نفسها عن اسمه وعمله وانتمائه وقلبه: أهو أعزب يبحث عن شريكة لحياته أم متزوج يريد اللعب بها فقط ؟
وتنهدت من جديد ثم عادت إلى البساط لتستلقي فوقه، وهي تلوم نفسها لأنها هربت من أمامه.
لماذا لم تبقى ؟ لماذا لم تواجهه وتحادثه ؟ لماذا لم تنتظر سماع كلامه ؟
ومرة أخرى تتنهد..
يبدو أنها الآن لا تملك إلا هذا..

يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *