التصنيفات
رواية

مسلسل مخطئون الحلقة 3

هذه هي الحلقة رقم 3 من أصل 24 حلقة في رواية مخطئون

إقترب “سيف” بجواده من موقع البئر وقد انتابه القلق من ألا يجد فتاته عنده. لقد جاء البارحة إلى هنا وانتظر طويلاً ولم تأت، كم كانت خيبة أمله كبيرة حينها.
وأطل على البئر وانشرح صدره وتفككت قيود قلبه وهو يراها أمامه. لكنها لم تكن لوحدها، بل كانت بصحبة رفيقاتها. هؤلاء اللواتي رحن ينظرن إليه بإعجاب ويتبادلن الهمسات والغمزات فيما بينهن.
أما هي فلم تجروء على النظر إليه ما خلا نظرة واحدة خجولة وتلهت عنه بملأ جرتها بالماء خشية أن يلاحظ هو أو إحدى رفيقاتها مدى إعجابها به.
لكن قلبها الذي ينبض بأكثر من الاعجاب شجعها على أن ترفع راسها من جديد، وبعد طول تردد فعلتها .
لكنها لم تجده، تلفتت حولها بعينين مذعورتين.
لا، ليس هنا، لقد رحل مرة ثانية.
لقد انتظرت هذا اليوم بفارغ الصبر، تحرقت شوقاً للمجيء وللقائه، لكنها ضيعت كل شيء، وعليها أن تنتظر مجدداً.
أما سيف فقد انصرف من أمامها مرغماً، لم يكن باستطاعته البقاء في المكان بوجود كل هذه الفتيات، لكنه لم ييأس وسيعود.
رغم فشله في الحديث إليها أو التقرب منها كان سعيداً برؤيتها، وهي كذلك، إذ إن عودته إلى المكان نفسه بعد لقائهما الأول بعثت الأمل لديها بأن أحلامها قد تصبح حقيقة.
وعند النهار التالي، تعمدت هند إسقاط أحد الجرار المليئة على الارض فتسرب كل ما فيها، وبهذه الطريقة أصبحت لديها الحجة اللازمة للذهاب إلى البئر وحدها.
وحينما وصلت إلى هناك وجدته بانتظارها، فخافت وترددت وكادت تعود أدراجها لكنها تشجعت وتابعت تقدمها نحوه.
فنهض عن الأ{ض حيث يمكث فور رؤيته لها، ثم سار باتجاهها وهو يتأملها بشغف.
وتوقف قبالتها فمنعها من التقدم نحو البئر وقال لها بصوت معسول: أنت فاتنة !
وارتجفت أطرافها لدى سماعها عبارته وغرّد فؤادها وتورّد خدّاها خجلاً وهمست قائلة:
أرجوك ابتعد عن طريقي.
لكنه لم يلبي طلبها بل سألها وعيناه لا ترتفعان عنها:
ما اسمك ؟
وهمست له باسمها فباح لها باسمه، وتأملها طويلاً قبل أن يرفع يده ويلامس بها وجهها، فترتد الفتاة للخلف وتطالبه للمرة الثانية بالابتعاد عنها لكنه يأبى.
“لا أستطيع” قال لها وهو يعيد يده إلى خدها الحريري: لقد انتظرتك طويلاً.
وارتبكت الفتاة أكثر، ولم تدر بنفسها إلا تسأله عما يريده منها، فيدنو الشاب من ثغرها ويقبلها هناك.

يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *