التصنيفات
رواية

مسلسل مخطئون الحلقة 5

هذه هي الحلقة رقم 5 من أصل 24 حلقة في رواية مخطئون

“لا زال يبحث عنها.. وينتظرها”
ولم تستطع هند أن تنام ليلتها.
وعند الصباح.. شعرت بلهفة في قلبها تدفعها للذهاب الى البئر ولقائه.
لم يعد بوسعها الانتظار أكثر ..
نفد صبرها على هذا الغرام الذي يعذبها
فهبت مسرعة الخطى نحوه
تحبه أو تكرهه هذا ماعاد يهمها الآن
يبدو أنها تناست كل المفاهيم والمبادئ التي ردعتها طوال الايام الماضية وانصاعت لنداء هواها.

وحين وصلت إلى الموقع الذي اعتادته، لم تجده.
فقالت في نفسها: لا شك أنني أبكرت.
وملأت الجرة التي تحملها وهي لا تنفك تفكر بحبيب فؤادها.
ولما فرغت من عملها، قطفت زهرة من المكان، ثم جلست في ظل شجرة نخيل، وأنشدت أبيات حفظتها منذ زمن ووجدتها تنطبق على حالها الآن.
ورأته يتقدم فوق حصانه من بعيد، فقطعت إنشادها وهبّت من مكانها، وهي تشعر بالاضطراب الممزوج بالسعادة.
أما هو فقد تفاجأ برؤيتها وسارع نحوها وهو ينادي باسمها: لا أصدق !
قال مبتسماً وهو يقف أمامها: لقد عدت أخيراً.
وأومأت برأسها بخجل، دون أن تجد الجرأة الكاملة لتقول شيئاً، فقام سيف برفعه بيده وهو ينطق بأجمل عبارات الغزل.
ثم سألها عن سر هربها منه وغيابها عنه، فاختلقت أعذاراً كثيرة لم يكن أي منها صحيحاً.
وجلسا معاً وتبادلا الكلام، وارتدى الوقت ثوب الهُيام.
سألته عما يدفعه لملاحقتها والسعي الحثيث للقائهما، فأجابها أن جمالها تيّمه وجعله أسيراً لها، قال لها أنه لا يعرف الهناء مذ رآها لأول مرة ولذلك هو يبحث عنها باستمرار ويعيد الكرة.
وهمس لها من جديد وهو يقترب منها “أحبك” وكانت هي الرعشة نفسها التي أصابتها في المرة الأولى.
وحاول تقبيلها، لكنها كانت أقوى في هذا اللقاء من سابقه، فارتدت للخلف فلحقها.
“لا تهربي مني يا هند” قال لها: أحبك ألم تسمعيني ؟ أحبك ألا تحبيني ؟
وخجلت من الاجابة فلزمت الصمت.
فساورته الشكوك وسألها عن حقيقة مشاعرها نحوه: تكلمي ألا تحبينني ؟
خشيت أن يظن بها الظنون، فردت منتصرة على خجلها “بلى”.
وابتسم الشاب، وهم بتقبيلها من جديد، لكنها كررت فعلتها، فسألها عن سبب هروبها من قبلاته، قال لها أن حبهما يجب أن يخرج إلى الوجود، قال لها أن عليها أن تثبت مشاعرها نحوه، قال لها الكثير ليقنعها بفعل ما يشاء، ويبدو أنها لم تكن بحاجة لهذا الكثير لتقتنع.
قبّلها طويلاً، ثم ارتمى فوق جسدها يريد المزيد، وبدت هي كلعبة بين يديهيحركها كيفما يشاء، هي الآن بلا إرادة ولا تفكير فهذا الحب يخدرها ويسبيها عقلها بكامله.
وأراد سيف الحصول على هذا الجسد للفوز بمفاتن هذه الأنثى التي تيمته وأتعبته لأيام.
لكن صوت صهيل ووقع أقدام تقترب منعه من فعل ما حلم به وردّ لهذه العاشقة عقلها، فنهضت عن الارض جزعة، وودعته وهي تحمل جرتها وتتوارى عن الأنظار.

يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *