التصنيفات
رواية

مسلسل مخطئون الحلقة 6

هذه هي الحلقة رقم 6 من أصل 24 حلقة في رواية مخطئون

وعادت إلى قبيلتها سعيدة بلقائها مع حبيبها، فرحة بوصاله. لم يهنأ لها طعام ولا شراب ولا نوم.
قضت نهارها وليلها تسترجع ذكرى اللقاء الذي تم بينهما.
تتذكر كلامه المعسول، ولمساته الناعمة، وقبلاته الحارة.. وتحلم بالموعد القادم.
تتذكر كل شيء عنه سوى أنه من الأعداء.
الحقيقة أنها لم تكن تريد التفكير في هذا الأمر.
وكلما كان فكرها يفتح هذا الباب، كان قلبها يسارع بإقفاله.
الحب والشغف..
هذا هو كل ما تريده..
هذا هو كل ما يحكمها..
هي تحب سيف.. تحبه بشدة. ولن تسمح لنفسها بالابتعاد عنه مهما كانت الأسباب.
وأغمضت عينيها، وانتصر النعاس عليها فنامت.
ورأته في أحلامها فابتسمت.
وحين أطل الصباح، استيقظت وأسرعت اليه.
أما هو فكان قد سبقها إلى البئر، ومكث ينتظرها بصبر فارغ وشوق لا حدود له.
– يا الهي ماذا فعلت بس هذه الفتاة ؟
سأل نفسه وهو يبتسم
كثيرات هن اللواتي عرفتهن في حياتك
وحظين بإعجابك
كثيرات هن اللواتي حصلت عليهن
وتمتعت بهن
لكن أياً منهن لم تسحرك مثلها
أياً منهن لم تشدك إلى عالمها كما تفعل هي..
يبدو أنها تيمتك حقاً
يبدو أنها أوقعتك فعلاً في شباك الحب..
منذ المرة الأولى التي رأيتها فيها بُهرت بحسنها ورقتها !
وأردتها من فورك
قلت لنفسك يجب أن تكون لك !
ويبدو أنها من ذلك الحين: ملكتك !

وحين التقيا معاً في جلسة وئام باحا بعبارات الشوق والغرام، ثم تبادلا القبلات طويلاً، قبل أن تنهض من بين أحضانه وتطالبه بالكف عن ذلك، قالت له:
لا أريد الاستمرار في هذا !
فنهض خلفها محتجاً على تصرفها، سألها عن السبب، سألها إن كانت قبلاته لا تعجبها، فنفت ذلك.
قالت له أنها تحبه، وترغب بالبقاء بين ذراعيه، لكن ليس بهذه الطريقة.
فضحك منها وهو يسألها عن الطريقة التي تحبذها.
فأجابته أنها تفعل كل ما يريده لكن “بالحلال”.
فتفاجا بكلامها وصاح مستنكراً:
وهل ما نفعله حرام ؟!
ثم برر لها موقفه:
أتعتقدين أن الحب والغرام أمر محرم ؟ أتظنين أن الله يرفض أن نحب بعضنا ونتبادل هذا الحب؟
ثم أعلن فتواه:

لا يا حبيبتي. لمساتنا، قبلاتنا، وكل ما نفعله مع بعضنا ليس حراماً. لأننا نحب بعضنا، ولا يرغب أحدنا بإيذاء الآخر.

يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *