التصنيفات
رواية

مسلسل مخطئون الحلقة 7

هذه هي الحلقة رقم 7 من أصل 24 حلقة في رواية مخطئون

فتفاجا بكلامها وصاح مستنكراً:
وهل ما نفعله حرام ؟!
ثم برر لها موقفه:
أتعتقدين أن الحب والغرام أمر محرم ؟ أتظنين أن الله يرفض أن نحب بعضنا ونتبادل هذا الحب؟
ثم أعلن فتواه:
لا يا حبيبتي. لمساتنا، قبلاتنا، وكل ما نفعله مع بعضنا ليس حراماً. لأننا نحب بعضنا، ولا يرغب أحدنا بإيذاء الآخر.
شوّش تفكيرها بكلامه، فزادها ضياعاً إلى ضياعها، وانزعجت لحيرتها فقالت له:
لكن لماذا لا نتزوج؟ كل الأحباء يفعلون هذا!
أرهبته ضخامة الكلمة، فارتد للخلف، وهو لا يجروء على الكلام.
رغم حبه لها، واعجابه الشديد بها، فهو لم يفكر بهذا الأمر أبداً.
آه ! الزواج؟!
هو لم يفكر به طيلة حياته مطلقاً !
لم تخطر هذه الكلمة بباله أبداً !
وها هي تعاود طرحها عليه من جديد، فيحتار في الاجابة، ويماطلها بالموافقة فيقول:
أجل بالطبع سنتزوج لكن ليس الآن.
قال لها أن علاقتهما مازالت في بدايتها وأن عليهما التعرف أكثر على بعضهما.
قال لها أن فترة ما قبل الزواج هي أجمل من الزواج نفسه وأن من واجبهما التمتع بها وعدم إضاعتها.
قال لها أن الزواج قادم لا محالة، أما هذه اللحظات الثمينة فهي ماضيةو ولذلك عليهما استغلالها.
واقتنعت بمقولاته، ولكنها طلبت توكيداً على الزواج، فلم يتردد في منحها ما تريده من المواثيق والوعود.
وبعدها عاد إلى تقبيلها فلم ترفضه.
لكنه منعته من طلب المزيد.
وتذرعت بأنها تأخرت وعليها العودة بسرعة.
وغادرته بعدما وافقت على لقائه في مكان حدده لها وهو أكثر أماناً لكليهما، وربما يكون الأنسب ليحقق حلمه بالحصول عليها.
وانصرف منزعجاً.. فهذا التمنع لا يروق له..
ما من امرأة تصدت له بهذا الشكل..
كان الحصول على ما يريده من أي أنثى يتقرب إليها هو من أبسط الأمور وأسهلها.
أما هنا فالحال يبدو مختلفاً..
إنه اللقاء الثاني لهما ولم يحصل سوى على القبلات..
وحتى هذه جناها بصعوبة، لكنه لن يسمح بأن يخيب رجاؤه في لقائه القادم.
لقد حزم أمره وقرر أن يحصل عليها.
نعم، يحبها وسينالها!
وعاد الاثنان ادراجهما، دون أن يتنبها إلى فتاة من قبيلة الكارمية كانت موجودة في مرتع حبهما، ورأت كل شيء بعينيها !
وفور عودتها الى القبيلة، دخلت عليها وصارحتها .
قالت لها انها رأت كل شيء، وشهدت بعينيها هذا الأمر المشين.
نصحتها.
أوضحت لها أن هذا الرجل هو من قبيلة الصقور وأنها واثقة من أنه ابن زعيمها.
حاولت أن تفهمها أن حبها له خطيئة كبرى وأن لقاءها معه خيانة عظمى لقومها.
أنّبتها .
لامتها لأنها استسلمت لعواطفها الجيّاشة وغضّت الطرف عن العقل وأحكامه.
ذكّرتها بالمجازر التي ارتكبها الصقور بقبيلتها، والتي مازالوا يمعنون في ارتكابها.
ذكّرتها أن هؤلاء هم من قتلوا الرجال والولدان، وسبوا النساء، وسرقوا الطعام ودمروا الديار.
ذكّرتها أن هؤلاء هم من قتلوا شقيقها شر قتلة.
قطعوا راسه
وانتزعوا قلبه !
– ماذا تريدين أكثر من هذا لتنسي امر حبك اللعين ؟!
قالت لها غاضبة: كيف ترضين بهذا الوضع المشين ؟! ألا تخجلين ؟!
وانتظرت أن تقول شيئاً تدافع به عن نفسها لكنها لم تفعل.
بل جلست وأجهشت بالبكاء.
فاحتارت الفتاة فيما تفعله أو تقوله، ولم تجد أمامها خياراً آخراً سوى مغادرة خيمة هند وتركها وحدها علها تراجع نفسها وتشعر بالندم لما فعلته .

لكن هند بكت وبكت كثيراً ثم نامت وهي تهمس بعبارة واحدة: أحبه ولا استطيع الابتعاد عنه !

يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *