التصنيفات
رواية

مسلسل مخطئون الحلقة 11

هذه هي الحلقة رقم 11 من أصل 24 حلقة في رواية مخطئون

هربت هند إلى مخدعها وخوفها في ازدياد من والدها ومن نفسها، بينما أبدى سيف امتعاضه من فعلة والده.
قال له أنه لا يحب أن يراقبه أحد، فهو رجل ومسؤول عن أفعاله ، راشد لا يحتاج إلى وصاية من أحد.
فابتسم الكهل وذكره بأنه والده وزعيم القبيلة التي ينتمي إليها وهذا يعطيه أنه شك بأمر خطير وكان عليه التأكد منه.
ولما سأله عنه، كشف له عن السر الذي أخفته هند.
– إنها من قبيلة الكارمية.
قال له والثقة تملأ نبرة صوته:
ليس هذا فحسب، بل هي ابنة زعيمها !
وذهل سيف بكلام والده، ولم يصدقه للوهلة الأولى. هي ؟! محبوبته الغالية.. إبنة ألد الخصام ؟!
لا! قل أن هذا غير صحيح !
– سيف. أنا فخور بك.
قال له والده والغبطة تلمع في عينيه:
لقد تمكنت من تدنيس شرف الكارميين ! إنه انتصار رائع !
لا! لا!
إرتد الشاب للخلف..
ليس هذا ما أراده..
حبه لها ليس خدعة..
وحصوله عليها ليس انتصاراً..
لا!
ليست حرباً !
هذه .. علاقتهما.. لم تكن حرباً..
كانت حباً وسلاماً !
صدمته الحقيقة وآلمه أكثر موقف والده.
وانصرف من أمامه وحاجباه ينطقان بالغضب والحزن معاً.
ابنة الكارمية ؟!
مازال لا يستوعب الأمر !
تمددت هند فوق بساطها وهي تلوم نفسها آلاف المرات .
كانت غاضبة من نفسها لكثير من الأسباب.
لقد فقدت عذريتها وشرفها ببساطة شديدة !
بقليل من اللمسات والهمسات منحت سيف كل ما تملكه !
في اللقاء الرابع فقط !
آه كم كانت ضعيفة !
في اللقاء الرابع فقط !
نعم.. إنها تحب سيف لكن هذا لا يبرر ما فعلته .. كان عليها أن تصبر حتى الزواج.. كان عليها التمنع ووالتزام العفة حتى حصوله بينهما..
واشتد بها الخوف والقلق فسارعت إلى طمأنة نفسها:
لكنه وعدني بالزواج.
قالت:
أجل.. سيتزوجني.. وعدني بهذا وهو يحبني ولن يُخلف وعده.
نعم ، سيتم تصحيح كل شيء.
وتقلبت في سريرها البدائي وهي تلوم نفسها على أمر آخر فعلته: كذبت على والدها.
للمرة الاولى في حياتها تقوم بهذا.
هي لا تذكر أنها كذبت عليه مرة.
وتضاعف غضبها.
بعد عهد طويل من الصدق والاخلاص ها هي تأتي اليوم لتخدعه.
لكن ماذا بيدها أن تفعل ؟
أتخبر والدها بالحقيقة المرة ؟
أنها خائنة! تقابل ألدّ أعدائه في الخفاء !
أنها سلمته نفسها؟!
آه! هذه الحقيقة قد تقتل والدها أو تقتلها !
من يدري ما قد يفعله بها حين تُطلعه على كل هذا ؟!
قد يسفك دمها وهو في ثورة غضبه !
وسيمنعها بالتأكيد من رؤية سيف ولقائه.
آه.. تنهدت وكأنها تنوء تحت حمل ثقيل..
هو بالتأكيد لن يقبل بزواجها منه وسيفضل موتها على حصول ذلك.
وأغمضت عينيها دون أن تجد حلاً لمعضلتها.

وأحست بأنها تغرق وسط بحيرة من الضياع !

يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *