التصنيفات
رواية

مسلسل مخطئون الحلقة 12

هذه هي الحلقة رقم 12 من أصل 24 حلقة في رواية مخطئون

لهذا السبب
قال سيف لنفسه وهو يجلس وحيداً في العراء يتأمل بدر السماء
هربت مني في لقائنا الأول لأنها علمت من أكون
ولهذا أيضاً رفضت فكرة مقابلتي والدها وطلبها منه
تأفف بانزعاج
كم كان ساذجاً
وتساءل
كيف لم يدرك هذا الأمر سابقاً ؟
كيف لم يلاحظ هذا الخوف البادي في عينيها ؟
كيف غاب عن فكرة أنها قد تكون من قبيلة العدو ؟
لقد خدعته هذه الفتاة
أسرت قلبه
تيمته بحبها
وأخفت عنه الحقيقة !
لقد علمت بأنه من الصقور فكان عليها أن تخطره بأنها من القبيلة التي تعاديها : الكارمية.
لو اتضح كل شيء منذ البداية لما حصل كل هذا !
لكان وضع حداً لمشاعره، وأجبر عقله على الكف عن التفكير بها !
لكان قطع وصاله بها وانكفأ عن لقائها !
لكان فعل أي شيء يحول دون وصوله إلى هنا.
إنه يحبها !
لقد بات عاشقاً لها !
حتى أ،ه وعدها بالزواج !
ماذا تراه يفعل الآن ؟
الآن عليه أن يختار بين اثنين: قبيلته أو قلبه !
والخيار بين هذين الاثنين من اصعب الامور التي واجهته على الاطلاق !
كيف يختار بين الحياة والحياة ؟
أو بين السعادة والسعادة ؟
بالنسبة اليه.. للاثنين الوزن نفسه..
حبه لهند وحبه لقبيلته.
أمامه الآن إسمان لا ثالث لهما عليه أن ينتقي أحدهما بعناية: هند أو الصقور.
وبحث الأمر بدقة أكبر..
هند ليست الفتاة الاولى التي تعجبه والتي يحظى بها، لكنها حتماً الفتاة الأولى التي يشعر نحوها بكل هذا الحب.
كثيرات هن اللواتي تمتع معهن وبهن، لكن المتعة مع هذه مختلفة جداً.
شعوره هنا مختلف.. نبضات قلبه كلها تختلف !
إنه يتلهف لرؤيتها، ويذوب أمام حسنها!
إنه لا يتوقف عن التفكير بها، ولا يكف عقله عن تخيلها !
هو ينتظر موعدهما القادم بفارغ الصبر .
هو ينقلب إلى إنسان آخر حين يلتقيها ويلامس يديها.
هو ببساطة يحبها !
الصقور هي قبيلته التي ولد ونشأ وترعرع فيها، فأحبها وأحبته، واعتنى بها ورعته، وذاد عنها وحمته.
إنها موطنه ومأمنه وملاذه، هنا يعيش ويتنفس ويأكل ويشرب ويعمل، هنا أصدقاؤه وأحباؤه، هنا منزله ومنامه وملعبه.
إنها قبيلته ووالده رئيسها وهو ابن رئيسها، لذلك فحقوقها عليه مضاعفة، وواجباته تجاهها في ازدياد .
عليه أن يرعاها ويسهر على أمنها وسلامها واستمرارها .
كيف لا وهو سيصبح زعيمها في يوم من الايام ؟
الصقور .. هذه قبيلته وحيث هي يكون أرضه ووطنه..
وهو لا يحتاج إلى الكثير من التفكير ليكتشف أنه يحبها ويحمل في داخله لها كل المعزّة والاحترام.
وهو لم ينس كيف ضحى كل إخوانه بحياتهم لأجلها، ثلاثة هم وكانوا يكبرونه سناً، وقد اندفعوا إلى ساحات القتال دفاعاً عنها فسقطوا شهداء.
ماتوا “صقوراً” حماية لباقي “الصقور”.
هكذا هم إخوانك، وأنت لا يمكن أن تكون أقل منهم.
إنه حائر، أي الاثنين يختار.. حبيبته أم قبيلته ؟
ولشدة حيرته ابتكر حلاً ثالثاً..

لماذا لا يستطيع الجمع بين الاثنين معاً ؟

يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *