التصنيفات
رواية

مسلسل مخطئون الحلقة 14

هذه هي الحلقة رقم 14 من أصل 24 حلقة في رواية مخطئون

دخلت هند إلى الاسطبل وهي تنادي حبيبها لكن أحداً لم يجبها.
وحين أدركت أن لا أحداً سواها في المكان ظنته تأخر في المجيء وسيحضر بين لحظة وأخرى.
فجلست تفكر فيما ستقوله له، وتحضر العبارات المناسبة لمخاطبته.
كانت تريد أن تنقل اليه اصرارها على فكرتها.
الهروب والزواج.
هذا ما ستعمل جاهدة اليوم على إقناعه به.
لكن أتراها تنجح ؟
هذا ما كان يقلقها.
يجب أن تنجح.
نعم، حتى لو اضطرت للافصاح عن هويتها الحقيقية ، حتى لو اضطرت لاخباره أنها من قبيلة العدو.
وتابعت أفكارها وتتابع مرور الوقت.
واانتظرت طويلا حتى ضاقت ذرعاً وتساءلت بحيرة عن سر غياب سيف.
ولم ترمه بأي تهمة إلا بعد ان انتظرت مزيداً من الوقت.
ما الامر يا سيف ؟
لماذا لم تأتي ؟
هل اصابك مركوه أم تُراك قررت الهروب ؟
لا !
صرخت بهلع
لا يمكن أن يهرب الآن منها
ليس بعد ان سلمته نفسها
لا
لا
رفضت ان تصدق
لا شك انه قادم اليها
تأخر قليلاً وهذا كل شي !
ونهضت.
أجل ، هي ستفتح باب الاسطبل وستجده مقبلاً عليها.
وشرعت بفتح الباب وهي تتوسل ربها أن تجده.
لكنها حين فتحته لم تر سيف!
وإنما بصرت بشخص آخر لم تتوقعه .
إنه والدها!
همست الفتاة مرتاعة: أبي !
وتراجعت للخلف فتقدم نحوها والشر يتطاير من عينيه، ثم صفعها فارتمت ارضاً باكية.
شتمها ولعنها .
قال لها أنه لم يصدق ما قالته تلك الفتاة التي رأتها سابقاً برفقة عشيقها .
اراد ان يتأكد بنفسه فلاحقها حتى هذا المكان.
اعتذرت الفتاة وهي تجثوعند قدميه ، وحاولت أن تقدم له التبريرات والاعذار لكنه لم يكن مستعداً لسماع أي كلمة منها.
امسكها من شعرها ورماها بأقذر النعوت ثم سحبها فصرخت بتألم لكنه لم يرثُ لحالها.
لقد لطخت شرف الجميع بالوحل.
وعليها أن تدفع ثمن ما فعلته.
وصحبها فوق جواده حتى وصل إلى قبيلته وهناك عالمها بطريقة عادية حتى لا يلفت الانظار إليهما وتنكشف فضيحته أمام أهله وعشيرته.
لكنه ما إن دخل خيمته حتى انهال عليها بالضرب والشتائم.
وبكت هي وتوسلت لكن ذلك لم يجدها نفعا.
وتوقف فجأة مطالباً اياها بالبوح له له بكل ما جرى بينهما، قال لها أنه يريد أن يعرف كل ما قالته له وقاله لها وفعلاه معاً.
لكن خجلها ألزمها الصمت، لم تتجرأ على النطق بكلمة، كانت تشعر أنها مذنبة، وأن الخطأ الذي ارتكبته عظيماً.
وتفجر غضب الوالد اضعافاً فضربها وركلها بشدة، حتى كادت تفقد وعيها، وعلا صوت صراخها وبكاؤها لكنه لم يبال بمصابها فمصيبته كانت اكبر…
سألها عما كانت تفعله في ذاك الاسطبل ، سالها عما فعلته وابن الصقور هناك، لكنها لم تجب.

فأقدم على ضربها من جديد لانه ادرك ان سكوتها هو الجواب الذي يخشاه.

يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *