التصنيفات
رواية

مسلسل مخطئون الحلقة 16

هذه هي الحلقة رقم 16 من أصل 24 حلقة في رواية مخطئون

وارتدت عن طرحها هاربة نحو اي حجة تبرر بها غيابه عن لقائها اليوم
قد يكون نسي موعدهما
قد يكون انشغل بأمر هام عنها
قد يكون والده اراده في امر
قد يكون جاء ولمح والدها فولى منه فرارا
قد وقد وقد..
كثيرة هي المبررات التي وجدتها لكن هل يكون احدها صحيحاً ؟
هذا هو السؤال الذي كان يحيرها
آلمها أن تكون أمام احتمالين لا ثالث لهما
اما ان يكون احد هذه المبررات صحيحاً فيكون سيف معذوراً في غيابه واما ان تكون تعرضت لخديعة كبرى سوف تكلفها غالياً.
ومن هنا تساءلت بفزع: ماذا سيفعل بها والدها ؟
لقد ادرك كل الحقيقة ، فماذا تراه فاعلاً ؟
هي غير واثقة إلا من أمر واحد : لن يقتلها
ذلك انه لو اراد قتلها لفعل.
اذاً ماذا سيفعل ؟
انها غير مطمئنة.
والدها غاضب، مذبوح من الصدمة، ولن يقف مكتوف الايدي.
وحاولت الهروب من خوفها وقلقها بالنوم، وتمكنت من ذلك بصعوبة.
كان جسدها منهكاً ومحتاجاً لراحة طويلة.
نامت لتهرب من كوابيسها لكن هذه الاخيرة ابت تركها.
رأت نفسها تسير وسط غابة مظلمة ، كل شيء حولها متشح بالسواد، سارت طويلاً خائفة تبكي حتى ظهر أمامها البئر فجأة !
إنه هو نفسه البئر الذي تعرفه !
وأحست بعطش رهيب يجرح حلقها، فأدلت بدلوها طلباً للماء، وحين عادت ورفعته وجدت أفاع ضخمة تتحرك فيه وتلتف حول الحبل حتى تصل ليديها.
ويتملك الفتاة رعب شديد فتصيح
وتفتح عينيها وهي لا تكف عن الصراخ.
ورغم الامها التي لا تحصى تنهض مسرعة ناحية جرة الماء وتشرب منها بكثرة وهي تشعر بالظما الشديد.
وعادت إلى مكانها وهي تجفف عرقها الذي امتزج بالماء المتساقط من الجرة.
جلست في ارضها تلهث وهي تشعر بتضاعف نبضات قلبها عشرات المرات.
ورفعت غطاء خيمتها فرأت الشمس بازغة وأدركت أن النهار قد أطل منذ قليل.
وعادت الى التفكير بما سيفعله بها والدها وهي لا تنفك تشعر بصداع مزعج في راسها.
لكنها لم تستمر في هذا طويلاً
إذ أن أبيها دخل عليها فجأة ليمنحها الاجابة التي حيرتها
ماذا سيفعل بها ؟
لم تتجرأ على رفع عينيها والنظر اليه، فأبقت راسها محنياً خاضعاً أمامه وهي تسمعه يقول لها:
لقد تحدثت وعمك بأمرك المشين، وتوصلنا الى حل ينقذنا من العار والفضيحة.
وفجّر القرار امامها:
لقد ارسلنا في طلب ابن عملك جاسم وسيصل قريباً ليتزوجك.
وصدمت الفناة ولم تستطع النطق بكلمة او الحركة.
ولم ينتظر والدها اي راي لها بل غادرها وهي على حالها الذاهلة تلك !
جاسم !
صرخت في نفسها
هي لا تذكر كيف شكله حتى !
لكنها متأكدة أنه يكبرها سناً بأشواط !
لقد تزوج حين كانت طفلة لكن زواجه لم يستمر طويلاً إذ أن زوجته توفيت أثناء ولادتها وتوفي طفلها معها ومن يومها عزف الزوج الحزين عن الزواج، وشغل نفسه بالتجارة والترحال بين قرى الحضر وواحات البدو.
يا الهي!
قالت بتفاجؤ
انه يكبرني بما يزيد على العشرين عاماً !

وعادت الفتاة الى البكاء لأنها لم تجد أمامها مُفرّجاً عن همومها سوى الدموع.

يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *