التصنيفات
رواية

مسلسل مخطئون الحلقة 17

هذه هي الحلقة رقم 17 من أصل 24 حلقة في رواية مخطئون

قالت بتفاجؤ
انه يكبرني بما يزيد على العشرين عاماً !
وعادت الفتاة الى البكاء لأنها لم تجد أمامها مُفرّجاً عن همومها سوى الدموع.
إذاً
هذا هو هو الحل الذي وجدوه
سيرمونك الى رجل يكاد يكون في سن والدك
أتراه حلاً للمشكلة أم عقاباً لك ؟
آه
ماذا ستفعلين الآن ؟
وهل يمكنك فعل شيء اصلاً ؟
أنت لا تملكين شيئاً من امرك ولا حول لك ولا قوة
كما ان ما ارتكبته من اخطاء يجعلك عاجزة عن إبداء رأيك حتى !
سيأتي جاسم اليوم وسيتم الزواج بسرعة
وستصبحين زوجة رجل لم ترينه في حياتك سوى مرات معدودة
رجل لا يعرفك ولا تعرفينه
ويكبرك بسنين كثيرة
وستستسلمين له!
واستسلمت هند لمصيرها بالفعل
فتزوجت بابن عمها الذي ارتضى ان يصون شرف الاسرة لقاء جنيه كل هذا الجمال والشباب الماثلين في جسدها.
وارتحلا معاً ناحية قرية صغيرة من قرى الحضر، قريبة المسافة من مخيم قبيلتها، وهناك مكثا حيث تابع جاسم عمله بالتجارة.
كان الرجل كريماً حكيماً
يعامل هند باحترام ومودة على الرغم من معرفته بحكايتها مع سيف
لكنها مع هذا لم تكن تحبه
او تشعر بالامتنان ناحيته
فقد كانت تعتبر انه بزواجه منها وحصوله على مفاتها قد نال المقابل وأكثر..
في ليلتهما الاولى عندما قبلها وهم بالحصول عليها لم تفعل شيئاً
لم تقاومه
كما لم ترحب به
كل ما فعلته هو انها تركت نفسها له
يفعل ما يشاء
في ليلتهما الاولى لم تشعر باللذة التي شعرت بها مع سيف ولا بالدفء الذي سكنها وهي بين ذراعيه
كل شيء كان مختلفاً.
مع انه نفس الامر
إلا أنه يختلف بين الرجلين
ذاك الرجل
سيف
بكل لمساته
وهمساته
وقبلاته
كان يسعدها
كانت تشعر بكل أنوثتها معه
أما مع هذا الرجل
جاسم
فهي لا تشعر سوى ببرودة مقيتة تعتريها
وبلا مبالاة غريبة بكل هذه العملية التي تجري .. ولا تعنيها !
في ليلتهما الاولى لم يعتري الفتاة ذاك الشعور المزعج الذي ساورها في اجتماعها بسيف.
فهناك كدّر لذتها ألم واشمئزاز لم تعهد لهما مثيلاً..
أما هنا فكما غابت اللذة.. غاب أيضاً ذاك الشعور بالقلق..
في ليلتهما الاولى أصرت هند على مقارنة زوجها بحبيبها فلم تنفك ترى في هذا ذاك وفي ذاك هذا.
كانت عملية حسابية بسيطة بالنسبة لها لأنها كانت تدرك أن مجموع أرقام جاسم سيكون صفراً
أما سيف فمجموعه سيبقى كما كان

مائة !

يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *