التصنيفات
رواية

مسلسل مخطئون الحلقة 18

هذه هي الحلقة رقم 18 من أصل 24 حلقة في رواية مخطئون

في ليلتهما الاولى أصرت هند على مقارنة زوجها بحبيبها فلم تنفك ترى في هذا ذاك وفي ذاك هذا.
كانت عملية حسابية بسيطة بالنسبة لها لأنها كانت تدرك أن مجموع أرقام جاسم سيكون صفراً
أما سيف فمجموعه سيبقى كما كان
مائة !
ولم يتأخر نبأ هذا الزواج في الوصول إلى قبيلة الصقور، وانتابت زعيمها سليم نوبة عارمة من الغضب بعد معرفته بما حصل.
أزعجه أن يتمكن عدوه اللدود من النجاة من الفضيحة والعار
أزعجه أن لا تتحقق امانيه وأن تذهب فكرته اللئيمة أدراج الرياح.
لقد حققت له الصدفة ما عجز عن فعله طوال سنين
ابنه تمكن من ابنة زعيم الكارميين
آه
أي أمر أفضل هذا قد يحصل
كان كل شيء يسير على ما يرام
حتى ان الفضيحة كانت قد أصبحت قيد أنملة من كارم وابنته
لكن ذاك المغفل اللعين تمكن من النجاة في اللحظة الاخيرة !
آه
تباً
من كان يفكر بأنه سيتدبر زوجاً لابنته بين ليلة وضحاها !
آه واي زوج !
جاسم ابن عمها الذي يناهز عمره عمر والدها !
اللعنة!
اللعنة!
كان انتصاري قريباً جداً.. قريباً جداً..
لكن الآن ضاع منك هذا الانتصار
ومع هذا فأنا لن استسلم
وسأجد طريقة ملائمة للتعويض عن خسارتي!
اما سيف فقد كان في جلسة سكر ومجون تحيط به الجواري والندامى حين وصله النبأ.
بهذه الطريقة أمضى ايامه ولياليه الماضية، في محاولة منه لنسيان حبه.
كان يتألم بشدة، ويحاول الهرب من المه باغراق نفسه في الملذات.
وحين خبر بزواج هند تضاعف المه
فالتقط زجاجة الخمر وتجرعها بكاملها دفعة واحدة ودموعه تتساقط غزيرة من عينيه
ثم ارتمى فوق احدى الجاريات وقبلها بنهم وهو يتمتم
هند ! احبك !! احبك هند !
ومضت الايام وحال هند في ثبات.
تستيقظ كل يوم قبل رحيل زوجها لتحضر له الطعام، ثم تشتغل بتنظيف دارها وتجهيز الغداء الى حين رجوعه في المساء.
هكذا كانت تمضي ايامها…
بوظائفها الزوجية والمنزلية كانت تشغل بالها وتسلي نفسها حتى لا تعود اليها الافكار المزعجة أو ذكريات الحب المؤلمة.

ومع انها لم تكن راضية بهذا الزواج، أو قانعة بحياتها مع جاسم إلا أنها تغاضت عن كل اعتراضاتها فلزمت الصمت وامتثلت للحال الذي آلت إليه حياتها.

يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *