التصنيفات
رواية

مسلسل مخطئون الحلقة 22

هذه هي الحلقة رقم 22 من أصل 24 حلقة في رواية مخطئون

وتساءل سيف:
ما الذي يضمن أن يصدق قوم كارم نبأ خيانة هند ؟!
ما الذي يضمن أساساً ألا تقوم الفتاة بإخفاء الأثر الذي سيتركه هو في عقر دارها ؟!
ورغم العيوب التي بدت واضحة أمامه في فكرة والده إلا أنه قرر مجاراته في لعبته حتى يتمكن من رؤية محبوبته.
الخطة تقضي بأن يزورها في دارها، فهل هناك أروع من هذا بالنسبة اليه ؟!
سيراها !
أخيراً سيراها وسيكلمها ويلامس جسدها الناعم من جديد !
وعمر قلبه بالسعادة .
واهتدى باله الى الهناء في ليلته هذه !
وافق على مراد والده لكنه أبى في نفسه ترك أي أثر له في دارها.
لم يهن عليه فضحها أو التسبب لها بأي ضيم !
وعاش ليلة من اسعد ليالي حياته.
هو لم يشعر بهذه الراحة مذ فارق هند.
كان أمله بلقائها هو النور الدافئ الذي أسال التفاؤل في دمه مرة أخرى.
غداً سيقابلها !
وعندما اشرقت شمس الصباح انطلق جاسم سعياً وراء رزقه فودع زوجته وخلفها تباشر بأعمال التنظيف التي توانت عنها أياماً معدودة بسبب مرضها.
ولكنه ماكاد يخرج حتى سمعت هند قرعاً على باب دارها، فاستغربت الأمر .
لم تعتد أن يزورها أحد في هذا الوقت الباكر.
وكم كانت دهشتها عظيمة حين فتحت الباب ولم تجد أحداً أمامها سوى جواد بني اللون تذكرت أنها رأته من قبل لكنها لم تعرف أين.
وهمت باغلاق الباب وهي تزم شفتيها لكنها فوجئت بيد تطبق على فمها وجسد غريب يدفعها للامام ويغلق الباب خلفها.
واصابها رعب سرعان ما انقلب ذهولاً وسروراً حينما رأت هذا الرجل!
كانت مخطئة
هذا الجسد ليس غريباً عنها
انه سيف
وسألته عن اسمه لتتأكد من انه هو نفسه يقف امامها، ويعود اليها بعد فراق طويل وغامض !
فأجابها بصوته الذي يذوب كل جليدها
هذا انا حبيبتي! سيف !
وانسكب فوقها يريد عناقاً وتقبيلاً وهو ينطق بعبارات الاشتياق والحنين لكنها صدته وارتدّت خطوات شاسعة للخلف ثم خاطبته بتبرة اقطر ألماً
الآن جئت ؟! بعد ماذا ؟! ألا تعرف كل ما حل بي بسببك ؟!ألا تدرك حجم الأذى الذي تسببت لي به ؟! ألا تعلم أني أصبحت امرأة متزوجة ؟!

هذه الاسئلة وعشرات غيرها طرحتها عليه وهو واقف كالصنم امامها ينصت اليها دون أن يتحرك أو يتكلم حتى !

يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *