التصنيفات
رواية

مسلسل مخطئون الحلقة 23

هذه هي الحلقة رقم 23 من أصل 24 حلقة في رواية مخطئون

في هذه الاثناء كان سليم يتابع تنفيذ خطته إذ أرسل إلى بعض المنافقين الذين ينتمون الى قبيلة الكارميين لكنهم يعملون لصالح الصقور، وأوصاهم بنشر نبأ الخيانة بين الناس.
وانتشر الخبر بسرعة انتشار النار في الهشيم حتى بلغ مسمع كارم فجن جنونه ولم يتردد في اعتلاء صهوة جواده والاسراع نحو دار ابنته.
وما كاد ينطلق حتى لحق به عدد من افراد القبيلة ووجهائها يريدون استيضاح الامر والوقوع على الحقيقة.
وصادف أن جاسم قد نسي شيئاً من أغراضه في داره، فقفل عائداً إليه.
وكانت هند قد فقدت السيطرة على اعصابها، فأجهشت بالبكاء وهي تصيح بمحبوبها:
لقد تركتني وانا في امس الحاجة اليك !
لم تأت أنت لكن والدي أتى وافتضح امري!
كانت كارثة بالنسبة لي ! لقد ضربني أشد الضرب وعذبني أقسى عذاب ثم رماني كجرو حقير في احضان ابن عمي !
اتعلم كم يبلغ زوجي من السن ؟!
خمسون عاماً ويزيد !
اتعلم ما معنى ان اعيش وانام مع رجل في سن والدي ؟!
وتأسف الرجل لحالها، إعتذر عن كل ما اصابها، قال لها أن والده علم بأمرهما، قال لها أنه وأبيه اكتشفا أنها ابنة الكارميين وأن حال الكراهية والعداء بين قبيلتيهما حالت دون مجيئه.
خاطبها بصدق لم ينطق بمثله في حياته، أفضى لها بأن والده الذي يتزعم قبيلته منعه من المجيء اليها وهدده وتوعده فلم يقدر أن يعصى أمره.
لكنه الآن جاء اليها ليصحح خطأه شاء من شاء وابى من ابى.
مسحت دموعها ونهضت وهي تقول له ان الاوان قد فات وان عودتهما لبعضهما باتت مستحيلة.
لكنه امسكها من كتفيها واصر عليها
قال لها انهما سيهربان معاً بعيداً عن والده وقبيلته وبعيداً عن والدها وقبيلتها وزوجها..
الآن لو شاءت
يمتطيان جوده وينطلقان الى عالمهما الجديد..
وشعرت الفتاة بالضعف امام اصراره
كانت تسمع كلماته وتوسلاته وتتخيل مستقبلهما معا بأبهى الصور واجملها
اخيراً
سيكون بوسعهما تحقيق كل ما حلمت به
العودة الى الحبيب الاول والاخير
وبناء اسرة جميلة معه
تكون ايامها مليئة بالحب والبهجة
يمكنها ان تنهي عهد العذاب وتبدأ بعهد جديد ومشرق في حياتها فقط ان وافقت
ان قالت له الآن كلمة واحدة “نعم”
لكنها ان قالتها ستكون قد ضحت بولائها لقبيلتها، ستكون قد دمرت والدها وأفقدته كل هيبة واحترام، ستكون قد خانت زوجها وحطمت فؤاده.
“نعم” كلمة بسيطة جدا ..
ثلاثة أحرف فقط
لكنها احرف حاسمة بالنسبة لها
“نعم” ستحمل لها الخلاص والراحة والسعادة وستحيل احلامها واوهامها الى حقيقة وواقع.
لكن “نعم” نفسها ستجر الخراب والدمار على الكثيرين.
واستفاقت هند من افكارها على قبلة لطيفة من حبيبها وعلى همسة عذبة طالما تلهفت لها
اعشقك يا هند
لا يمكنني ان احيا بدونك
ارجوك لنرحل الآن
لنرحل معاً
ووجدت الفتاة نفسها توافق دونما تردد

وتنطق شفتاها المتلهفتان الى المزيد من القبل بالكلمة الفصل: نعم !

يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *