التصنيفات
رواية

مسلسل مخطئون الحلقة 24 والأخيرة

هذه هي الحلقة رقم 24 من أصل 24 حلقة في رواية مخطئون

وهمت تجمع اغراضها لكنه منعها.
عندما يستقران في مكان بعيد سيبتاع لها كل ما تحتاجه .
وقبلها قبلة جديدة مفعمة بالحياة.
وأراد المغادرة لكنهما لم يستطيعا.
إذ أن جاسم فاجأهما بدخوله وتفاجأ هو نفسه بهذا الرجل الغريب الذي يمسك بيد امرأته.
صعق الزوج وهو يبصر خيانة زوجته ماثلة أمام عينيه، فلم يطل الكلام إذ قال:
ايها الحقير سوف اقتلك !
واستل خنجره واندفع كثور جامح صوب سيف يريد الفتك به وصرخت هند مذعورة
وفي هذا الحين كان سليم يسير جيئة وذهابا في خيمته والقلق يتآكله، كان يتساءل:
لماذا تأخر سيف كل هذا الوقت؟!
كان عليه العودة منذ مدة !
وصاح غاضباً: أخبرته أن يترك أثراً له ويغادر من فوره، فما باله قد تأخر؟
لم يكن سيف أعزلاً بل كان يتابط سيفه باستمرار فلا يفارقه، لذلك فإنه سارع بسحبه من مكانه ليدافع عن نفسه !
ودارت معركة بالسلاح الابيض بين الرجلين، أدت في نهايتها إلى انتصار سيف وكاد هذا الأخير يفتك بندّه لولا أن صاحت هند به أن يبقي على حياته فانصاع لأمرها.
وخاطبها زوجها وهو مرتم أرضاً أن عار عليك ما فعلته، وأنه ماكان يستحق هذه الخيانة منها !
بماذا قصّرت معك ؟
سألها
لقد منحتك الحب والحنان، حميتك من الفضيحة والذل، ووهبتك بزواجي احترامي الناس. لكن يبدو أن كل ما فعلته كان هباء منثوراً ! يتضح لي الآن أنك لا تستحقين كل ما فعلته لأجلك. اكتشفت للتو أنك امرأة حقيرة تأبى الترفع عن الدنايا وتصر على الاغتسال بالقذارة.
تألمت لكلماته، فقالت لتدافع عن نفسها: لا! أنا لست هكذا.. صدقني..
فرد على عبارتها بضحكة هازئة تنكر ادعاءها، ونهض عن الارض بترو وسيف “سيف” مسلط على عنقه.
لا تقلقا ، لن اؤذيكما.. الأمر كله ما عاد يهمني.
قال لهما باشمئزاز، قبل ان ينطق بكلمة الطلاق فتتغير معالم هند ويبدو عليها الذهول.
وتهلل سيف فرحاً لقد طلقها الآن وسهّل الأمر عليهما دون ان يدري.
اصبحت هند حرة الآن وبوسعه أن يتزوجها دونما عوائق !
وظن الشاب لوهلة ان الاوضاع تسير الى التحسن، وان احلامه مع محبوبته سوف تتحقق لا محالة..
لكن ما حدث خيب ظنونه !
إذ ان والد فتاته وخلفه جموع غفيرة اقتحم المكان وهو يصيح بغضب متأجج:
ماذا يحدث هنا ؟!
وراى ابنته تقف متأبطة ذراع ابن العدو لتحتمي به من خطر ابيها، وراى زوجها يقف امام حد السيف يتأرجح بين الحياة والموت.
وتضاعف غضب العجوز وهو يرى بنفسه أن النبأ الذي لاكته الألسن لم يكن كذباً، بل هو حقيقة ماثلة أمامه!
واندفع فجأة ناحية ابن العدو وهو يشهر سيفه في الهواء ويصيح: ايها السفل سوف اقضي عليك.
وتفاجأ الشاب بالهجوم ولم يسعفه الوقت لفعل شيء!
ورأت هند الموت يركض نحو حبيبها فرمت جسدها فوقه في الثانية الاخيرة فتلقت الطعنات عنه وصاحت متأوّهة .
وصرخ سيف وكأنه هو من تلقى الطعنات !
وارتمت هند ارضاً وسط بركة من الدماء، فسقط السيف من يد حبيبها، وسقط هو بدوره أمام جسدها باكياً ذاهلاً وارتد والدها للخلف وهو يتردد بين الندم وعدمه !
ورفع سيف راسها بيده ودموعه تنهمر من عينيه على وجهها..
ناداها..
طلب منها ان تكلمه
ان تناضل لأجله
أن تصارع الموت ليحيا حبهما
لكنها عجزت عن تنفيذ ما طلبه
لم تستطع ان تتكلم حتى
لكنه شعر بيدها تضغط على اصابعه وكانها لا تريد أن تتركه أو تنفك عنه
وقرأ في عينيها الخاملتين كلمةة واحدة
أحبك !
وسقطت يد الفتاة مع سقوط الورقة الاخيرة من شجرة حياتها !
فصعق حبيبها بمصابها وضمها الى صدره باكياً ولسانه لا يكل عن تكرار اسمها.
في هذا الوقت كان جاسم قد استغل انشغال سيف والتقط خنجره ثم انقض عليه.
وجحظت عينا سيف فجأة واختنقت الكلمات في حلقه وامتزجت دموعه بدمائه.
وهمس مخاطباً قاتله بعدما فرغ من طعنه: شكراً لك.. لقد ارحتني.. الآن.. سألاقي هند.. هناك.
وخر جسده فوق جسد حبيبته وسطر بحخيرة الدم والدموع.
وبقيت عينا هند مفتوحتين تنطقى بعبارت العشق الممنوع..
كانت عباراتها هذه هي الأخيرة.

النهاية

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *