التصنيفات
رواية

مسلسل أحبك بجنون الحلقة 6 – شهريار !

هذه هي الحلقة رقم 6 من أصل 21 حلقة في رواية أحبك بجنون

في غرفته, كان سامر قد استيقظ منذ قليل, وهو من حينه لم يكف عن الصراخ.
لم يهمه من يقف أمامه, كان في قمة الانزعاج لأن أحداً ما تجرأ على ايقاظه, وقطع عليه أحلامه الهانئة.
لكنه حين أبصر منير وأدرك أنه هو من فعلها, هدّأ من حدته وسأله:
لكن ماذا تفعل هنا؟!
فقال الشاب متغاضياً عن كل ما سمعه من إهانات وشتائم: جيد أنك هدأت.
فرك وجهه بكفيه وسأله: ماذا هناك؟! أخبرني.. ما وراء مجيئك في هذه الساعة؟!
وألقى نظرة على الساعة بجواره, فبدى عليه الخجل.
قال صديقه: أظنك أدركت سر حضوري إلى هنا يا جلالة الملك. وإذا لم تفعل.. فأنا مستعد لأذكرك. لقد حضرت على قصرك هذا وفي هذه الساعة لأن هناك ألف نسمة تنتظر تشريفك المؤسسة ومنذ ساعتين! فهل تجد هذا سبباً كافياً لكي أقوم بقطع نومك الهانئ؟
“أظن ذلك” قال سامر وهو يطأطئ رأسه, لكنه سرعان ما تبسم وانفجر ضاحكاً, فضحك منير بتلقائية.
ثم إنه نهض من فراشه, وربت على كتف رفيق وهو يقول: أنا آسف عما بدر مني, لقد أهنتك أليس كذلك؟
“لا” رد عليه: لقد أغرقتني في الإهانات!
فربت على كتفه مرة أخرى, وتناول منشفة من خزانته, ثم دخل الحمام وهو يقول: دقائق وأعود إليك.
فقال منير مستطرداً: و.. كيف كانت دوللي البارحة؟
فأطل سامر من حمامه ليقول: أنت مزعج بالفعل, وأنا أسحب اعتذاري!
فابتسم الشاب وقال: بدلاً من لوميو أنصحك بأن تلصق فمك قبل أن تنام.. فأنت لا تدري ماذا تقول..
ـ وماذا قلت؟
“هذه المرة..” أجابه: ذكرت ليلة ساخنة مع “الآنسة” دوللي. تصور ما سيكون رد الفعل لو سمع ذلك شخص سواي كعمتك أو ابنتها!
“فليسمعا.. أنا لا أبالي” قال له: ثم إن هذا ليس سراً من أسرار الدولة.. الجميع يعلم أني أحب النساء.
فصحح له صديقه: بل إن الجميع يعلم أنك زير نساء.
“فليكن” قال له وهو يخرج من الحمام ويرتدي ملابسه: هذا أنا وتلك حقيقتي. وليس فيها ما يخجلني.. لذا أنا لا أهتم بآراء الآخرين.. هذه حياتي وأنا سعيد بها ولن اسمح لأي كان أن يعلمني كيف أعيشها.
“على رسلك” قال منير: تأكد أني لست مهتماً بالتدخل في نمط حياتك.
فعقد سامر ربطة عنقه وهو يقول: وهذا ما يعجبني فيك.. أنت صديق صدوق.
“صديق صدوق؟!” ساله بدهشة وهو يعقد حاجبيه: لكن ما معنى هذا؟
وخرج سامر من غرفته وهو يضيف مبتسماً: هذا ليس وقت الشرح.. لقد تأخرنا على الآنسات الفاتنات.
“هذا ما يهمك أليس كذلك؟!” سأله بلهجة من يكشف سراً: لم تعجبك امينة السر الممتازة التي تركها لك والدك.. لأنها متقدمة في السن!
“كبيرة فقط؟! إنها.. إنها.. أنا لا أجد الوصف المناسب .. قد يكون لفظ عجوز شمطاء هو الأقرب لواقعها!” قال سامر: بصراحة لقد استحملتها كفاية طوال الفترة الماضية , وانا لم أعد أطيق العمل مع انسانة كهذه طوال اليوم.. أفضل الموت!
” الموت أو الوجه الجميل!” قال مستنكراً: لكن أي معادلة هي هذه؟!
فرد صديقه: إنها معادلتي!
ودخلا الصالة فقابلا السيدة نهاد وابنتها, فحياهما سامر قائلاً: كيف حال سيدتا الدار هذا الصباح؟
فردت نهاد: بخير يا عزيزي. هل أطلب تحضير الإفطار لك ولصديقك؟
“لا, لسنا جائعين” قال لها: ثم إننا على عجلةٍ من أمرنا
فقالت سهام والانزعاج واضح في وجهها وكلامها: طبعاً لا تريد أن تتأخر على كل تلك النسوة اللواتي ينتظرنك.
فنظر إليها شزراً, ولم يعلق, بل قال لرفيقه: هيا بنا يا منير.
وغادرا مسرعين, فلحقت بهما سهام وهي تصيح في ذروةٍ من الغضب: أسرع يا شهريار! اسرع! الجواري بانتظارك! فلتسرع إليهن!
لكنه لم يعبأ بكلامها, بل تابع مسيره ورفيقه حتى ركبا السيارة وهو يقول: فلتلبِّ طلبها يا رجل!
وابتسم ابتسامة واسعة وهو يضيف: الجواري ينتظرننا!

يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *