التصنيفات
رواية

مسلسل أحبك بجنون الحلقة 16 – مصيدة الحب

هذه هي الحلقة رقم 16 من أصل 21 حلقة في رواية أحبك بجنون

كانت زينة تجلس خلف مكتبها وقد استلمت عملها الجديد وباشرت به فعلاً.
راحت تطبع بعض الملفات على الآله الكاتبة وهي لا تنفك تفكر بأخيها وتتساءل عن حال صخته.
وعلى كل حال فهي لم تكن سعيدة بهذا العمل لأنها كانت تشك بنوايا سيدها وتشعر بالقلق حيال ما يفكر به نحوها.. لكن الفتاة لم تملك خياراً آخراً.
أما في مكتب سامر فقد كان هذا الأخير منشغلاً بتدوين شيء ما على ورقة أمامه، ولما انتهى تأمله مطولاً وأجرى عليه بعض التعديلات، ثم رفعه وهو يقول:
– ممتاز! ستّ خطوات فقط.. أراهن بكل ما أملك على أنها ستكون كافية للإيقاع بهذه الفتاة! ستّ خطوات فقط!
رفع سماعة الهاتف وهو يقول:
– ولم الإنتظار؟ الخطوة الأولى هي سهام.
وكانت سهام تخضع لجلسة عناية بالبشرة حين تلقت اتصاله، وتفاجأت بما سمعته منه لكنها سرّت كل السرور، فقفزت من مكانها بطريقة أرعبت خبيرة التجميل، ثم مسحت القناع عن وجهها بالمنديل وقالت:
– لقد دعاني على الغداء! إنها المرة الأولى!

ونادت أمها.
– تصرفي بلباقة.
قالت الوالدة وهي تطبع قبلة الوداع على خدّ ابنتها:
– وتحكمي بأعصابك جيداً. إنها فرصتك فلا تحاولي إضاعتها.
– ثقي بي أمي.
قالت وهي تلقي النظرة الأخيرة على هندامها:
– سأكون عند حسن ظنك.
وغادرت منزلها لتدخل بعد قليل مبنى المؤسسة فتلتقي عند الباب بمنير الذي تفاجأ بوجودها وسألها عن سببه، فأجابته:
– سامر دعاني على الغداء، وقد جئت لنترافق سوياً.
وانصرفت مسرعة الخطى من أمامه، فمكث مذهولاً مما سمعه. وتمتم بعد لحظات:
– ترى ما الذي يخطط له؟!
أما سهام فإنها لم دخلت القسم الخاص بمكتب المدير، تفاجأت برؤية فتاة شابة وجميلة تشغل مكتب امينة السر، فغضبت لوجودها بالقرب من محبوبها، وأحسّت بغيرة شديدة من جمالها الأخاذ، وبسرعة قارنتها بنفسها فكانت الخاسرة، فاقتربت منها وخاطبتها بحدّة:
– ما الذي تفعلينه أنت هنا؟!
– أنا أعمل.
قالت بانزعاج:
– من تكونين انت؟!
– وماذا تعملين هنا بالضبط؟
ردت متجاهلة سؤالها:
– هل انت من اختارها؟!
تضاعف انزعاج زينة وأجابت:
– أنا أمينة السر الجديدة هنا. هل يشبع هذا فضولك؟ ثم هل لي أن أعرف هوية حضرتك؟!
– ولماذا فضلك على الاخريات؟!
– أنا لا أفهم ما تعنين.
– أخبريني.
سألتها بوقاحة:
– هل تعملي مع سامر في هذا المكان فقط أم…
قاطعتها بغضب وانفعال:
– إخرسي!
وأشارت بسبابتها إلى الباب مضيفة:
– غادري المكتب حالاً أيتها الوقحة! من تظنين لتتحدثي إلي بهذه الطريقة!
فردّت سهام بغضب مماثل:
– بل من تظنين نفسك لتكلميني بهذه الفظاظة! إحفظي أدبك أيتها الفتاة فأنت لا تعلمين من أكون.
– لا يهمني من تكونين!
قالت زينة:
– غادري هذا المكان وإلا طلبت رجال الأمن لطردك.
قهقهت هازئة من كلماتها ثم قالت:
– أجل، أطلبي رجال الأمن، فعلاً هناك من سنطرد لكنخا لن تكون أنا:
– قالت عبارتها ثم اقتحمت مكتب سامر وهي تناديه فتتبعها زينة وهي تصيح بها:
– أنتظري هنا! لكن ما كل هذه الوقاحة؟! توقفي!
ولم يتفاجأ سامر بما يجري أمامه، فكأنه قد توقع كل هذا،بل وربما خطط له وشاء حدوثه.
ونهض عن كرسيه وهو يكبت ابتسامنه، وقال مصطنعاً الدهشة:
– ماذا يحدثظ!
فقالت سهام:
– سامر! يجب أن تطرد هذه المخلوقة في الحال!
– وما السبب؟
أجابته:
– لقد قللت من احترامي.
– هذا كذب!
ردت زينة بجرأة أدهشته حقاً:
– سيدي هذه المرأة هي من قام بإهانتي، ثم إن دخولها بهذا الشكل إلى مكتبك هو خير دليل على ما هية الأخلاق التي تتمتع بها!
فاشتعلت سهام غضباً وصرخت:
– لا تقولي هذا عني أيتها الحقيرة1
وقفزت نحوها وهي تضيف:
– سأريك!
وشدّتها من شعرها فصرخت زينة بتوجع ودفعتها بيدها.
واشتبكت الإثنتان.
وكتم سامر ضحكاته.

يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *