التصنيفات
رواية

مسلسل أحبك بجنون الحلقة 17 – سامر.. الساحر

هذه هي الحلقة رقم 17 من أصل 21 حلقة في رواية أحبك بجنون

قاد سامر سيارته وهو يقول لزينة التي مكثت بجواره:
– أنا لا أصدق ما فعلته قريبتي تلك. إنها مجنونة تماماً.. أنا أجدد لك اعتذاري عما حصل هذا النهار آنسة زينة.
– حضرتك لا ذنب لك في كل ما جرى.
قالت باسمة:
– ما يحيرني هو أني لم أجد سبباً لكل ما قامت به.
– إنها عصبية. تختلق المشاكل اختلاقاً.
قال لها:
– صدقيني أنا أعرفها أكثر منك.
– لكن هل تتصرف بهذا الشكل دوماً.
– معظم الأحيان أجل.
أجابها وهو ينعطف بسيارته:
– حتى أنها لم تذر صديقاَ لها.
وأضاف بعد دقيقة صمت:
– بصراحة هي تعتبرني صديقها الوحيد بل يمكن القول بأنها تعتبرني رجلها الوحيد.
ولم تعلق زينة على عبارته لأنها لم تشأ الخوض في مواضيع شخصية لكنه لم يحترم رغبتها حينما أضاف:
– هي تلاحقني دوماً وتصاب بالجنون إن رأت أي فتاة حولي.
اضطرت زينة لمجاراته في الحديث، فقالت:
– الغيرة هي السبب إذن.
– بالطبع هي الغيرة.
أجابها:
– لقد رأتك فتاةً جميلة وجذابة تفوقها حسناً بأضعاف فتفجرت غيرتها العمياء. ثم إنها تخشى علي من الجنس اللطيف وتعتقد أن أي امرأة ستكون قادرة على اختطافي منها خصوصاَ وأني رجل بلا تجارب.
وتابع كاذباَ:
– لقد أفنيت سنيني الماضية في العمل.. الحقيقة أني لست كسواي أخفي أسراراً أو أكوّن حياة حميمية خاصة.. أنا إنسان واضح و..
نطقها بصعوبة:
– مستقيم.
أومأت برأسها وهو تشعر بالضيق والحرج من هذه الأمور التي اعتبرتها لا تخصها، ثم قالت محاولة تبديل وجهة الحديث:
– إلى أين نتجه؟
– إنها الثالثة ونحن لم نأكل شيئاً، لذلك سنقصد مطعماً مميزاً لتناول الغداء، سترين، سوف يعجبك.
– لا، لا أرجوك.
قالتمن فورها:
– أنا لا أشعر بالجوع ثم إني تأخرت وعليّ العودة..
– لكن..
قاطعته:
– أشكرك على عرضك اللطيف لكني لا أستطيع قبوله.. أنا آسفة.. أمي ستبدأ بالقلق إن تأخرت أكثر..
– حسناَ، كما تريدين..
قال وهو يبتسم:
– لكني لن أقبل اعتذارك في المرة القادمة.
وسألها:
– إذن إلى أين أذهب؟
فأجابته:
– أرجوك أوصلني إلى المستشفى.
فحوّل اتجاه سيارته وهو يسألها:
– وكيف أصبح شقيقك؟
بعد ساعة..
كانت زينة قد اطمأنت على شقيقها، وعلمت من الطبيب أنه سيخرج من مشفاه صباح الغد، قسرّت غاية السرور، وعرضت أن تمضي الليلة بجواره لكن الوالدة أبت ذلك وقالت أنها هي من ستبقى مع ابنها ثم طلبت من ابنتها الإنصراف إلى المنزل والخلود للراحة، وتصادف أن كانت سمر هناك أيضاً فقررتا السير معاً حتى المنزل بما أن حالة الإفلاس هي المسيطرة دوماً.
لكنهما قبل أن تخطوا خطوة واحدة خارج الغرفة، وصل أحدهم وهو يحمل باقة ضخمة من الأزهار والورود، وكيساً صغيراً سلمهما للحاضرين وانصرف فنزعت سمر البطاقة عن الباقة وقرأتها بصوت مسموع:
– نتمنى لكم الشفاء العاجل. التوقيع سامر فياض.
فهمست “زينة” بتفاجؤ : إنه رئيسي !!
وسارعت بفتح الكيس فوجدت بداخله علبة من الشوكولا ، وشطيرتين ساخنتين من الدجاج ، وقد كُتب على ورقة أرفقت بها : عندما تناولت الطعام تذكرتك ، لا تقولي أنك لست جائعة.
ولم تستطيع الفتاة منع نفسها من الإبتسام.

يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *