التصنيفات
رواية

مسلسل أحبك بجنون الحلقة 20 – دموع التماسيح

هذه هي الحلقة رقم 20 من أصل 21 حلقة في رواية أحبك بجنون

لم يكن “سامر” نائماً كما ظنت “زينة” بل لقد شعر بدخولها ثم بخروجها السريع ، ونهض بعدها وارتدى قميصه ثم سوَى ربطة عنقه ، وقال والابتسامة تكلل وجهه : الخطوة الثانية .. نجحت !
واقترب من إمرأته ثم لكزها بيده وهو يقول : هيا “دوللي” إستيقظي !
وفتحت تلك المرأة عينيها بصعوبة ثم تثاءبت وهي تقول : آه حبيبي .. كم الساعه الآن ؟!
أجابها بنبرة حازمة وكأن شيئاً لم يحصل بينهما : إنها الثامنة والدقيقة العاشرة .. إنهضي وانصرفي بهدوء فأنا لدي أعمال هامة ..

وسحب من محفظته بضع مئات من الدولارات الأميركية وهو يقول : أراك لاحقاً.
فنهضت وتلقفت النقود بنهم وقالت غير مبالية بلهجته الحادة : أنا رهن إشارتك.
وأرادت الإنصراف من الباب الخلفي لكنه منعها وطلب منها الانصراف من الباب الرئيسي ، وكأنه يتعمد أن تلتقي بـ “زينة”
فقلبت شفتيها وانصرفت من حيث أمر.
والتقت عيناها بعيني “زينة” فابتسمت وهي تشير لها مودعه ، ما أثار امتعاض الفتاة ودفعها للقول : عديمة الحياء ! ألا تستحي؟!
وتابعتها بنظراتها فرأتها تشعل سيجارة قبل أن تغيب عن ناظريها.
فقالت الفتاة : عديمة الأخلاق والتربية والاحترام و عديمة ماذا أيضاً ؟!
ورن الهاتف الداخلي فرفعته وأجابت ثم ارتبكب فجأة حين سمعت صوت رئيسها يقول بنبرة شديدة الهدوء : صبا الخير يا آنسة “زينة” هلا أحضرت البريد وبرنامج العمل لهذا اليوم و .. فنجان القهوة الصباحي إلى مكتبي
“أجل” قالت بنبرة مطيعة : في الحال.
وتأهبت كجندي يدخل جبهة القتال ، وثم حملت ما طلبه ، ودخلت مكتبه بعجما أخذت نفساً عميقاً.
وكانت “زينة” قد اتخذت قرارها :
أنت لا شأن لك به ولا بما يفعله . حياته الخاصة مسألة لا تعنيك . إنها مخؤسسته وهو حر فيما يفعله فيها . أنت لم تري شيئاً ولم تسمعي شيئاً ولن تعلقي على أمور لا تخصك . فقط قومي بواجبك . لا أقل ولا أكثر .
واقتربت الفتاة من مديرها ، فوجدته متكئاً على مكتبه وقد وضع رأسه بين يديه.
فوضعت ما تحمله أمامه وقالت باحترام :
هاك سيدي . هذا ما طلبته.
وقدمت له القهوة.
فأبعد يديه عن رأسه ، ورفع وجهه ، فظهر الدموع واضحة في مقلتيه ، فانهارت تحذيرات الفتاة لنفسها ، وسألته بإشفاق : سيدي ! لماذا تبكي ؟!
ولم يجيبها ، بل أدار ظهره لها وبدى كمن يجهش بالبكاء.
فتضاعفت دهشتها وحيرتها ، وسألته بنبرة تزداد لطفاً : لكن سيدي أرجوك أخبرني .. ماذا أصابك ؟! ما سرّ كل هذه الدموع ؟!
فالتفت نحوها وهو يمسح عبراته بكفيه ويقول بصوت ملتاع :

أرجوك دعيني أبكي يا آنسة “زينة” .. أنت .. أنت لا تدركين ما حصل ! ..

يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *