التصنيفات
رواية

مسلسل القصة القاتلة الحلقة الخامسة

هذه هي الحلقة رقم 5 من أصل 75 حلقة في رواية القصة القاتلة

“أرجوك إسمعني”
قال المتصل: إتصلت بك البارحة لكني لم أتلقّ رداً.
وعندما جئت بعدها إلى منزلك لم أجدك، فتركت لك تلك الورقة.
قاطعه بتضايق: ماذا تريد ؟

أرجو منك المجيء لمقابلتي.

“إسمع”
صاح بغضب: لا أعلم من أنت ولا ماذا تريد مني لكني أدرك تماماً أني لن أتزحزح عن مقعدي لكي أحضر إليك. ليس بعد أن انتظرتك طويلاً ودون جدوى في مطعم الليل.

رد بإلحاح: لكن الأمر مهم للغاية.

حسناً.

قال عماد: إن كان مهماً لهذا الدرجة، تعال أنت إلى منزلي.
أعاد السماعة إلى مكانها، دون أن ينتظر جواباً، ثم تمتم بنفور:
أرني مهارتك الآن.. كيف ستتمكن من السخرية مني ؟
وعلق مضيفاً: لن يتجرأ على المجيء.
ما لبث أن أتم جملته حتى قرع الباب بقوة.
فنهض عماد وقام بفتحه ليجد صديقه نبيل أمامه يقول: مرحبا.

نبيل !

صاح مستغرباً: لماذا لست في العمل ؟ هل أعطوك إجازة أنت أيضاً ؟
“ولماذا ؟”
قال وهو يدخل: قصصي تعجبهم، ولم يطلبوا مني تغيير أسلوبها أو مواضيعها.
سأله: لا أفهم ما الذي يعجبهم فيها ؟!
فجلس مجيباً: كل شيء. العواطف الجياشة والحب والقبلات..
قاطعه ضاحكاً: كفى.. فهمت الفكرة.
وأضاف قائلاً: لكن هذا لا يسمى أدباً.
“لا يهمني ما قد تسميه”
قال نبيل: المهم بالنسبة لي هو المال الذي أجنيه، والنجاح الذي أحققه.
“لم تخبرني إذاً”
قال مستطرداً: لماذا لست في العمل ؟
أجابه: إتصلت بالمجلة وطلبت إجازة مرضية اليوم.
“لماذا ؟!”
سأله بدهشة: لا تبدو لي مريضاً.
فأجابه مبتسماً: في الواقع، سهرت البارحة حتى ساعة متأخرة وعندما استيقت صباحاً شعرت بتثاقل رهيب وصداع في رأسي بالاضافة إلى النعاس والشعور بالكسل.
سأل عماد: ولماذا سهرت حتى تلك الساعة ؟
“السبب هو تلك الفضائيات الأجنبية”
قال بنفور: لكم أكرهها ! إنها تتأخر في عرض الأفلام الساخنة كثيراً.
“آه أجل !”
قال عماد: إنها تفعل هذا لحماية الأطفال من مشاهدة ما لا يناسبهم مطلقاً.
صاح مستنكراً: وما ذنبنا نحن ؟
“إسمع نبيل”
قال بجدية: لماذا لا تريح نفسك وتكف عن متابعة هذه المحطات والأفلام الهابطة ؟
رفض بشدة هاتفاً: لكن ماذا تقول ؟! هذا مستحيل ! أنا أسعى الآن لشراء جهاز كومبيوتر والاشتراك بخدمات الانترنت. ثم إني سأقوم بتبديل شبكة القنوات الفضائية التي أنا مشترك بها، بأخرى تحوي قنوات تعرض الأقوى والأكثر إثارة.
طرح عليه سؤالاً هاماً حتى هو لم يطرحه على نفسه ولو مرة واحدة: ماذا تستفيد من كل هذا ؟
لم يدر بماذا يجيبه.
إرتبك، تلعثم، ولكنه ما لبث أن وقع على جواب أو ما يشبهه، فقال: اللذة.
“اللذة ؟”
همس عماد بيرة: أتسهر الليل بطوله، تضيع يوماً من العمل وتشرتي جهاز كومبيوتر ثم تشترك بالانترنت وتبدل شبكة قنواتك فقط من أجل اللذة ؟! أتعتقد أنها تستحق كل هذا منك، من وقتك ومن حياتك ؟!
“نحن لسنا في صدد مناقشة هذا الأمر”
قال متهرباً: لقد جئت اليوم لأرى ما فعلته بقصتك المقبلة.
“حتى الآن لا شيء” تنهد قائلاً: كل ما فعلته هو اختياري لنوع القصة.

وماذا كان ؟
لم أجد أمامي أنسب من قصص لرعب.

إبتسم قائلاً: اختيار موفق.

يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *