التصنيفات
رواية

مسلسل القصة القاتلة الحلقة السادسة

هذه هي الحلقة رقم 6 من أصل 75 حلقة في رواية القصة القاتلة

بعد انصراف نبيل قصد عماد مطبخه ليحضّر شيئاً يأكله.
وعندما ألقى نظرة فاحصة على محتويات ثلاجته لم يجد سوى البيض.
وضع المقلاة على النار ثم أضاف فوقها الزيت والبيض، قبل أن يسمع رنين جرس الباب.
فسارع نحوه، ثم قام بفتحه ليجد أمامه رجلاً غريباً.
“أهلاً”
قال ببرودة: من حضرتك ؟
أجابه بهدوء: أنا من اتصل بك . المحامي مدحت سامح.
أذهله ما يحدث أمامه فعجز عن الكلام، لم يتوقع أبداً أن يأتي هذا الشخص إليه، في الحقيقة هو لم يظنه موجوداً أصلاً.

كان يعتقد أن كل هذا الأمرهو مجرد مزحة سخيفة وإزعاج تذوق طعمه أكثر من مرة، لكنه تأكد الآنأنه مجرد مزحة سخيفة وإزعاج تذوق طعمه أكثر من مرة لكنه تأكد الآن أنه كان مخطئاً.
“أستطيع الدخول ؟”
سأله بلباقة: يجب أن نتحدث في أمر هام.
إستفاق من قيلولة ذهوله فقال: آه طبعاً تفضل.
جلس الضيف قائلاً: لقد بحثت طويلاً عنك قبل أن أجدك. وكما أخبرتك في اتصالي بك اليوم حاولت لقاءك البارحة لكني فشلت.
“لكني”
قال عماد معاتباً: إنتظرتك في مطعم الليل ولم تحضر.
“حدث أمر طارئ ولم أستطع المجيء”
قال معتذراً: أنا آسف لأني جعلتك تنتظر دون جدوى.
أومأ برأسه معلناً قبوله الاعتذار فتابع المحامي كلامه: لا بد أنك تتساءل عن سبب سعيي وراءك واهتمامي المفاجئ بك.
“أجل” قال عماد: يهمني أن أعرف ماذا تريد مني.
“سأخبرك حالاً. لكني أود قبل هذا أن أطرح سؤالاً واحداً عليك”
قال مدحت: هل تعرف شخصاً يدعى توفيق الزايد ؟
فكر بالاسم قليلاً قبل أن يجيب: لا. لا أظن أني أعرفه، بالرغم من أنه ينتسب إلى نفس الكنية العائلية الخاصة بي أقصد “الزايد”.
“كنت أتوقع جوابك هذا”
قال المحامي: لا بد أن العائلة أخفت أمره عن أبنائها.
“ماذا تقصد ؟”
سأله باستغراب: أنا لا أفهم ما تعنيه.
وأضاف: من هو هذا الرجل ؟
فأجابه من فوره: توفيق الزايد هو عمك .
بدى الذهول واضحاً على تقاسيم وجهه حين أعلن المحامي ذاك النبأ: إنه شقيق والدك.
هوّ رأسه نافياً وهو يتمتم: هذا مستحيل.
“إنه خبر غير متوقع لذلك أنا أتفهم موقفك”
قال له: لكني أظنك ستستوعب الأمر أكثر حين تعلم بحقيقة الأمور.
“هل هناك المزيد ؟”
صاح بلهفة: أرجوك تكلم.
فقال المحامي: عمك هذا يصغر والدك بسنتين، ومنذ طفولته برزت ميوله نحو ألعاب السحر والخفة.. وبالفعل تحققت مخاوف والديه حينما شبّ وامتهن أعمال السحر والشعوذة، ولم تكن هذه سوى البداية. ما لبث توفيق أن أخرج الشر الذي يملأ قلبه، فأعلن عدم إيمانه بالله، ووضع العديد من القواعد المقدسة لشخصه، ومارس أعمالاً شيطانية. لذلك نفر منه جميع أقربائه وأصدقائه وهجروه.
“هكذا إذاً !”
قال بدهشة: تبرأ منه الجميع وابتعدوا عنه. حتى أنهم لم يعتبروه موجوداً أصلاً، لأن أحداً لم يتحدث عنه أو يذكره أبداً !
فعلق المحامي: أظنهم كانوا يشمئزون منه ويهابونه. ربما كان مجرد النطق باسمه يزعجهم.
“هل كان شريراً إلى هذا الحد ؟!”
تساءل بتعجب: لدرجة أنهم ألغوا وجوده من سجل أفكارهم وحياتهم ؟!
“هذا لم يعد مهماً الآن”
قال المحامي: فهم رحلوا عن هذا العالم وهو كذلك ولهذا السبب أنا موجود هنا.
سأله عماد: لم أفهم ا هو هذا السبب ؟
“السيد توفيق توفي منذ فترة وجيزة تاركاً قطعة أرض صغيرة المساحة وقصراً قديماً مشيّداً عليها”
شرح المحامي القضية: ومنذ وفاته بدأت البحث عن وريث شرعي له.
قاطعه قائلاً: هل كنت محاميه ؟!
“في الواقع، كنت أحد أصدقائه حتى سلك درب الشيطان.”
قال مدحت: بعد انقطاع صداقتنا بسنوات، اتصل بي لأحل له بعض المشاكل القانونية وكان دائماً سخيّاً معي.
وتابع قائلاً: بعد موته، وجدت أن واجب الصداقة القديمة يحتّم علي القيام بشيء من أجله أو من أجل عائلته.
وأضاف جملة حملت كل الحقيقة إذ قال: وتوقعت أنه كما كان سخياً في مجازاتي سيكون وريثه بالطبع.
أومأ عماد برأسه وقد فهم ما تحمله عبارة المحامي من معان وأدرك مدى جشع هذا الرجل وطمعه.
شعر بالاشمئزاز الشديد منه بعدما عرف معدنه، فحاول إنهاء اللقاء بأسرع ما يمكن.
وغادر المحامي مدحت سامح المكان بعدما اتفق مع عماد على المرور بمنزله بعد الظهيرة لاصطحابه إلى قصر عمه وتسليمه إياه

يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *