التصنيفات
رواية

مسلسل القصة القاتلة الحلقة السابعة

هذه هي الحلقة رقم 7 من أصل 75 حلقة في رواية القصة القاتلة

أقفل عماد باب المنزل، بعدما ودع المحامي، ثم جلس يفكر بما حدث معه للتو، وبما حمله هذا الرجل من مفاجآت: عم غريب لم يكن يسمع به حتى، ويمارس عملاً مريباً فيخشاه الكثيرون، وقصر يرثه هكذا دون أي سابق إنذار.
“فعلاً”
علق بذهول: الحياة مليئة بالمفاجآت !
فجأة تغيرت ملامح وجهه كلها حين تذكر شيئاً شغله وصول المحامي عنه !
البيض الذي تركه ينضج في المقلاة على النار، ماذا حل به ؟!
“لا بد انه احترق!”
قال متجهاً نحو المطبخ: لكني لا اشتم أي رائحة !
وسرعان ما دخل المطبخ ليتفاجأ بما يراه !

كانت المقلاة موضوعة بعناية فوق المسخّن، وبداخلها البيض نيء غير ناضج !
لم يكن هناك اي السنة لهب تخرج من فتحات المسخن ! فتفاجأ عماد وزم شفتيه.
لقد كان متأكداً أنه اشعل النار تحت الطعام !
لذلك راح يبحث عن عما يبرر ما حدث !
النافذة مغلقة ولذلك يستحيل أن يكون الهواء قد أخمد النيران.
أنبوب الغاز الموصول بالمسخن ما زال ممتلئاً لذلك يستبعد أن تكون النيران قد انطفأت نتيجة انقطاع الغاز عن المسخن.
“لكن عماد ! ما هذا الذي تقوله !”
قال مخاطباً نفسه بعدما تنبه لأمر هام: ألا ترى مفتاح تشغيل المسخن مطفأً ؟!
وتابع بعبارات خاطب بها نفسه:

هذا يعني أن يداً عبثت بالمفتاح
لكن.. لا
هذا مستحيل
من سيعبث به ؟
لا أحد غيري هنا.
لا بد أني مخطئ.
أجل
ها مؤكد
حضرت كل شيء، لكني لم أشعل النيران تحت الطعام
لا بد أني سهوت عن فعل ذلك.
بالطبع
لا بد أني لم أحرك مفتاح التشغيل..

وأقنع نفسه ، ثم حمل المقلاة بقصد طهي البيض، لكنه سارع برميها من يده فسقطت أرضاً وتبعثر محتواها.
“يا إلهي كم هي ساخنة !”
صاح بتوجع وذهول: هذا غريب حقاً !
وتذكر من فوره عبارة قالها المحامي عن عمه:
أظنهم كانوا يشمئزون منه ويهابونه. ربما كان مجرد النطق باسمه يزعجهم.

تسمر في مكانه دون أن ينطق بحرف: لكن عينيه كانتا تشعان حيرة ودهشة.

يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *