التصنيفات
رواية

مسلسل القصة القاتلة الحلقة الحادية عشر

هذه هي الحلقة رقم 10 من أصل 75 حلقة في رواية القصة القاتلة

نهض بدوره وسألها باستغراب: ما الذي تقصدينه ؟!
فتحت فمها لتجيبه، لكن الخادمة العجوز سعاد اقتحمت المكان فجأة وباغتتها القول: ريم ماذا تفعلين هنا ؟! أنا أحتاج إلى مساعدتك في المطبخ.

حسنا انا قادمة.

ونظرت في عيني عماد بحيرة، ثم انصرفت برفقة نظيرتها.
فمكث عماد في مكانه، يفكر بما قالته للتو محاولاً إيجاد تفسير له.

وما لبث أن تمتم بحيرة: مجنونة. إنه التفسير الوحيد. لا بد أن وجودها في هذا القصر القديم أطلق العنان لخيالها.
صمت قليلاً ثم اضاف: لكنه يوحي بأفكار مثيرة ومفيدة كي أبدأ بها قصتي.
تحمس للفكرة فنهض قائلاً: أجل يجب أن اباشر كتابتها. وجودي في هذا المكان وبعض روايات الحسناء المخبولة، سيكون لهما فائدة عظيمة.
وعلى الوفر نادى الخادمة، فلبت سعاد النداء وسألته عن طلبه.
قال لها أنه يريد قلماً وبعض الأوراق فاستغربت مرادة، وأخطرته باستحالة وجود ما يطلب في أي غرف القصر.
لكنها وبعد دقيقة صمت عادت تقول بإمكانية العثور على هذه الأشياء في غرفة السيد الراحل.
وعندما طالبها بالتأكد من ذلك، رفضت ذلك معلنة تمسكها بالعهد الذي قطعته على نفسها بعدم دخول غرفة السيد تنفيذاً لمشيئته ومؤكدة بأنها لن تخرق هذا العهد بعد وفاته.
فلم ينزعج لموقفها، بل وجدها فرصة سانحة ليزور غرفة عمه ويتعرف على ما تحويها من أغراض واشياء توضح شخصيته.
فقادته سعاد إليها ثم تركته عند بابها وانصرفت لعملها.
ففتح عماد الباب ودخل تلك الغرفة التي لم يسمح توفيق لكائن سواه بدخولها !
كان الظلام دامساً داخل الغرفة، فاضطر عماد إلى الاستعانة بواحدة من عيدان الشمع المنتشرة في الدهليز. وعندما عاد بدأ يستكشف الغرفة بالرغم من أن النور بقي ضعيفاً والظلام ظل مسيطراً.
شعر عماد فور دخوله بريح قوية تلفحه، وببرودة قاسية تحيط به وبالمكان.
ورأى أول ما رأى سريراً ضخماً شبيهاً بأسرّة الملوك والأمراء, مفروشاً بأغطية وثيرة حمراء اللون، ومحاطاً بعدد من التماثيل المخيفة التي تمثل وجوهاً شيطانية.
تلفت عاد حوله عساه يكتشف ناحية جميلة مشرقة في هذا المكان أو يجد مبتغاه ويرحل.
فوقع بصره على سمعدان قديم سارع بإنارته، فازدادت الرؤية وضوحاً وانكشفت الحُجرة بمحتواها أمام عينيه.
كانت التماثيل تنتشر في المكان بكثرة غير معقولة، فما من زاوية أو جدار إلا ويحوي تمثالاً أغرب من الآخر.
أما الحائط المقابل للسرير فهو عبارة عن مكتبة ضخمة تحوي مئات الكتب.
توقف عماد عندها وقرأ عناوين بعضها:
“تحضير الجن”
“كيف تتقرب من الشيطان”
“السحر وأسراره”
“الجن”
“مفاتيح العالم السفلي”
أصول الشعوذة”
“صراخ الشياطين”
رفع عماد حاجبيه وتمتم بدهشة: با إلهي ! ما كل هذا ؟!

ودوى الرعد فجأة وهبت الريح بشدة فأغلق باب الغرفة وانطفأت الشموع، وشع عماد بالخوف !

يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *