التصنيفات
رواية

مسلسل القصة القاتلة الحلقة 12

هذه هي الحلقة رقم 11 من أصل 75 حلقة في رواية القصة القاتلة

وشعر عماد بالخوف، فسارع بالبحث عن عود ثقاب في جيوبه.
ولحسن حظه وجد علبة من عيدان الثقاب كان فد نسيها نبيل معه هذا الصباح، فسارع بإعادة النور إلى المكان.
وعندما تابع تأمله الغرفة واكتشافه لها، فوجئ بما رآه خلفه.
كانت خزانة ضخمة من الشموع والتماصيل الغريبة الصغيرة الحجم، وأشياء غامضة لم يفهم عماد ماهيتها.
لكنه سرعان ما شعر بالارتياح حين عثر على كمية لا بأس بها من الأوراق البيضاء وبجوارها قلم غريب الشكل !
فسارع بالتقاطهما وغادر الحجرة، دون أن ينتبه بسبب الظلام الحالك، إلى لوحة معلقة على الجدار. كانت تلك اللوحة تحمل صورته !!
مسلسل القصة القاتلة الحلقة 12
مسلسل القصة القاتلة الحلقة 12
غريب حقاً ما أصاب عاد هذه الليلة !
فلقد تملكته رغبة عارمة في الكتابة لم يشعر بها من قبل !
واغتنى عقله بالافكار والمواضيع الجد ملائمة لصياغة قصته المرعبة.
ربما كان السبب كل تلك الروايات التي سردتها ريم، أو قد يكون وجوده في هذا القصر الغامض هو ما أثار خياله وأشعل قريحته !
ومهما يكن السبب فإن المهم بالنسبة لعماد كان المباشرة بصياغة روايته.
وها هو يمسك القلم فيشعر بطاقة غريبة تتملكه.
ويبدأ الكتابة فتنساب الكلمات والأفكار بسهولة لم يعهد لها مثيلاً.
لطالما طانت الكتابة تتعبه، أما الآن فهو لا يجد أي صعوبة أو مشقة في تأليف روايته وعرض أفكاره.
وقبل أن تنهي سعاد فترة خدمتها وتخلد للنوم، اقتادته إلى الغرفة التي جهزتها لأجله، وكانت تحوي سريراً ومكتباً بسيطاً وساعة حائط ولوحة غير واضحة المعالم بالاضافة إلى مرآة ضخمة تغطي نصف الحائط تقريباً.
فرح عماد بوجود المكتب فسارع نحوه، حيث جلس يتابع كتابة روايته بلهفة ونشاط.
فانصرفت الخادمة العجوز بعدما ألقت عليه تحية المساء، ثم أغلقت باب غرفته وتمتمت بنبرة غامضة: حماك الله.
فجأة انبعث الدخان من كل حدب وصوب، وفاحت رائحة مقرفة نتنة في أرجاء المكان، وامتدت ألسنة اللهب هنا وهناك، ثم خرج من بين كل هذا كائن لم يدر عماد أإنس هو أم شيطان من الجن !
كان وجهه وجسده يشبهان البشر لكن هذين القرنين المدببين فوق رأسه وهذا الذيل المسترسل في طوله والغريب الشكل وهذا اللون الدموي القاتم الذي تلوّن به جلده يعلونه أشبه ما يكون بأحد أحفاد إبليس.
جحظت عينا عماد، وشعر بالرعب البالغ، ولم يعلم كيف يتصرف أو ماذا يقول أو يفعل !
ولكم زاد خوفه وتضاعفت نبضات قلبه، حين سمع ذاك الكائن يقول بصوت رخيم واثق: سأعود. سأعود. سأعود.

وراح يكرر كلمته بإصرار وبنبرة رهيبة !

يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *