التصنيفات
رواية

مسلسل القصة القاتلة الحلقة 13

هذه هي الحلقة رقم 12 من أصل 75 حلقة في رواية القصة القاتلة

إنتفض عماد في مكانه واستيقظ من نومه فزعا !
حين فتح عينيه تلفت وله ليتأكد ما إذا كان هذا الذي رآه للتو حلماً أو حقيقة ، وقد ارتعدت أطرافه وتصبب عرقاً !
لكنه سرعان ما التقط انفاسه، وشعر بالارتياح عندما أدرك أن ما مر به كان مجرد كابوس، فتنهد بعمق ثم راح يتفحص الأأوراق التي دوّن عليها روايته وقد سرّه وأثار إعجابه أن يتمكن من إنجاز معظم أجزائها.
“هذا مدهش حقاً”
قال بانبهار: لم يتبقّ سوى الفصل الأخير وبكتابته تنتهي الرواية المذهلة !

أتم عبارته، وهو يجمع أوراقه، ويضع القلم العجيب في جيب قميصه ثم ينهض ببطء عن الكرسي وهو يشعر بألأم في ظهره نتيجة نومه هناك.

بعدها سار نحو النافذة ليلقي نظرة على الخارج، ثم توجه ناحية الباب وهو يتمتم: رغم شروق الشمس ما زال المكان موحشاً.
وأمسك بمقبض الباب ليفتحه، لكنه سحب يده عنه فجأة وبسرعة بعدما لسعتها سخونته !طفق يفخ الهواء من فمه على يده لإزالة ألمها، وقد أصابته الدهشة لحرارة مقبض الباب! وكأنه كان موضوعاً فوق نار حامية !
وتذكر فجأة النيران في كابوسه، وكيف كانت تحيط بالغرفة من كل جوانبها، وقد كاد للحظة أن يعتبرها المسؤولة عما أصاب مقبض الباب لكنه سارع بفتحه مستعيناً بطرف كمّه وهو يقول لنفسه بغير تصديق: آه ما هذه السخافة ! لقد كان مجرد كابوس !
وأنّب نفسه: عماد أنت تتصرف كالأطفال !
ثم تابع سيره بصمت وهو يفكر بروايته، حتى دخل الصالة حيث وجد الخادمة ريم تقوم ببعض أعمال التنظيف فحيّاها تحية الصباح ثم طلب منها فنجان قهوة.
فحيّته بدورها ثم سارت بضع خطوات ناحية المطبخ لتلبي طلبه لكنها عادت إليه لتقول بارتباك:
سيد عماد..

ماذا هناك ؟

“كنت أريد أن أسألك ..”
أجابته وارتباكها في ازدياد: كيف كانت ليلتك ؟
رد مستغرباً سؤالها: عادية !
“عادية ؟”
سألته مشككة بإجابته: لكن.. ألم تر أو تسمع شيئاً غريباً ؟
نظر اليها نظرة دهشة، قبل أن يجيبها: لا، لا شيء.
ظلت علامات عدم التصديق مسيطرة على نظراتها، لكنها أومأت برأسها، وهمّت بالنصراف.
إلا أنه استوقفها قائلاً: مهلاً.. لم تخبريني عن سبب سؤالك ؟
لمح أمارات التردد على وجهها، فتابع كلامه: هل حصل معك أي أمر مريب ؟
“في الحقيقة.. نعم”
ردت مترددة: لكن لا تقلق سيدي.. لقد اعتدت على هذه الأمور.
فقال بإصرار: أخبريني بالتفاصيل ريم. ماذا حدث ؟
ردت باضطراب: لكني لا أريد أن أشغل بالك بهذه الأشياء.
“لكني مصرّ على معرفتها”
قال بحزم: تكلمي.. ماذا جرى معك ؟
فأجابته معترفة: ما حصل كان غريباً للغاية. أقصد أ،ه لم يحدث معي سابقاً. لقد اعتدت على الأصوات المجهولة المصدر، وعلى الأبواب التي تفتح وتغلق فجأة، وكذلك على الأشياء التي تتحطم دون سبب.. لكن هذا الأمر جديد.. لم أعتده. وفي الواقع لقد أصابني بالرعب الشديد.
“وما هو ؟ ماذا كان ؟”
سألها بلهفة: تكلمي !

فأجابته: لقد كان.. كان كابوساً !

يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *