التصنيفات
رواية

مسلسل القصة القاتلة الحلقة 14

هذه هي الحلقة رقم 13 من أصل 75 حلقة في رواية القصة القاتلة

“ريم”
صاحب سعاد وهي تقتحم الصالة فجأة: ألم تنهي عملك بعد ؟
ردّت باضطراب : بلى.. لقد فرغت منه للتو.
“إذاً تعالي وساعديني في تحضير طعام الإفطار”
قالت بنبرة آمرة: لا بد أن السيد جائع.
“لا، لست جائعاً. يكفيني فنجان من القهوة”
قال بهدوء: لقد طلبت هذا من ريم منذ لحظات.
“أجل”

قالت بارتباك بالغ وهي ترى عيني سعاد مسلطة عليها: سوف.. سوف أنصرف لتحضيره.
وقف عماد، بعد انصراف الخادمتين، يتأمل المكان مجدداً علّ بصره يقع على أشياء أخفاها ظلام الأمس عنه.
لكنه لم يلحظ شيئاً جديداً، فها هو ذا الاثاث القديم، وها هاي الجدران الحالكة والتماثيل المخيفة، وها هو الموقعد الخامد، وهذه هي صورة السيد الراحل.
“صورته”
همس عماد بتفاجوء: إنها صورة عمي !
وتذكر من فوره مشهد الوحش في منامه.. ثم قارنه بصورة توفيق الماثلة أمامه، قبل أن يتمتم بغير تصديق: إنه يشبهه كثيراً كأنه.. كأنه هو !

“عماد !”
صاح نبيل بذهول وهو يرى صديقه يدخل مكتبه بالمجلة: ماذا تفعل هنا ؟!
أجابه ببرودة: كما ترى.. لقد عدت.
إقترب منه قائلاً بنبرته السابقة: لكن لماذا ؟! يفترض أن تكون الآن في منزلك وتعمل على روايتك الجديدة !
“وهذا ما فعلته”
أجابه وهو يعيد الأغراض التي كان قد رفعها عن مكتبه حيت غادره في المرة الأخيرة.
“بهذه السرعة ؟!”
قال بغير تصديق: لا بد أنك تمزح.
رمى القصة أمامه قائلاً: أنا لا أمزح !
تصفح ما قدمه عماد له باهتمام بالغ، قبل أن يقول: غير معقول! رواية ن تسعة فصول نتهي في يوم واحد ؟! هذا أمر لا يصدقه عقل !
“أولاً الرواية ينقصها جزء لتنتهي وأنا لم أكتبه بعد”
قال بتضايق: وثانياً ما حدث غريب لكنه حصل فعلاً.
همس قائلاً: عماد.. أصدقني القول: هل أنت من كتب هذه الرواية أم أنك حصلت عليها من مصدر آخر ؟!
“نبيل !”
صاح باستنكار: ماذا تقول؟! هل تشك بنزاهتي وصدقي ؟! حين أقول أن هذه روايتي فأنا أعني أنني كتبت كل كلمة فيها بنفسي !

حسناً لا تغضب أنا لم أقصد هذا لكن.. الأمر مذهل حقاً .

“لقد سهرت الليل بطوله في كتابتها”
قال مؤكداً: خطرت ببالي أفكار كثيرة فسارعت بتدوينها.. في الحقيقة كان الأمر أسهل بكثير مما تصوّرت.
أومأ برأسه معلناً اقتناعه بكلامه ثم سأله: وما هو موضوعها ؟
فأجابه: إنها تحكي قصة وحش يحتاج كل يوم إلى ضحية ودم جديدين لكي يبقى حياً.
“جيد” قال له: وما هي نقطة ضعفه ؟!
“المشكلة أنه ليس لديه نقطة ضعف”
قال مجيباً: لقد أعطيته قوة مطلقة وهذا ما أعاقني عن إنهاء القصة.

هذه ليست بالمشكلة العظيمة.. إطمئن.. لا بد أن تقع على حل مناسب.

صمت قليلاً قبل أن يضيف مستطرداً:
أنا أيضاً لدي خبر مدهش لك.

حقاً ؟! وما هو ؟

فإجابه مبتسماً: لقد قام المدير بتعيين موظف ثالث في قسمنا الروائي هذا.
“لكن هذا ليس خبراً مفاجئاً”
قال بلا مبالاة: لقد كنا نتوقع هذا الأمر منذ مدة.. المكتب الثالث في القسم شاغر منذ زمن..
وأضاف ضاحكاً: لكن يبدو أنه يخطط لطردي من القسم..
فضحك نبيل بدوره قبل أن يضيف: المفاجأة لا تكمن هنا.
وتابع بابتسامة عريضة: المفاجأة هي أن الموظف الجديد هو آنسة فاتنة للغاية.
سأله باهتمام: هل قابلتها ؟
“لا، ليس بعد.”
أجابه: لكني اطلعت على ملفها وأؤكد لك أن صورتها وحدها كافية لإثارتك.
إبتسم قائلاً: عليك أن تخفف من حدة شهوتك يا رجل !

ليتني أستطيع.

حمل قصته، وهو يقول: الأمر بسيط، حاول أن تنظر إلى الجنس الآخر دون أن تفكر بأي أمر آخر.
قهقه قائلاً: هذا ليس سهلاً كما تتصور.
فعلق قبل خروجه من المكتب: هذا يتوقف على درجة إدمانك.

“مدمن ؟!”
سأل نفسه بعد انصراف عماد: هل قال مدمن ؟!

يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *