التصنيفات
رواية

مسلسل القصة القاتلة الحلقة 18

هذه هي الحلقة رقم 17 من أصل 75 حلقة في رواية القصة القاتلة

وعلى ضوء الشمعة الضعيف رأت شاباً يصغرها بأعوام كثيرة، يضع يده على بطنه ويصيح متألماً.
بدى وسيماً، أشقر البشرة مع ميلها الشديد نحو الحمرة، وعيناه زرقاوين.
فور دخوله ارتمى على المقعد وطلب دواء مطهراً دون أن ينزع يديه عن موضع الجرح.
فقصدت نورا المطبخ لترى إن كان طلبه مودجوداً عندها أو أي شيء قد يساعده، وتركت باب المنزل مفتوحاً.
ولم تتأخر، إذا عادت بعد لحظات ومعها دوماً مخص للجروح، لكنها لم تجد الرجل المصاب حيث تركته.
نظرت ناحية الباب فرأته مغلقاً، ظنت أنه غادر المكان فتنهدت بارتياح واستدارت لتعود إلى غرفتها لكنها تفاجأت به خلفها فصرخت مذعورة.

ثم رأت في عينيه نظرات مخيفة فتراجعت للخلف وهي ترتجف.
اقترب منها وهو يقول بنبرة هادئة: ما بك ؟ هل تخافين مني ؟
نظرت إلى حيث كان يضع يديه فلم تجد لا جرح ولا دم، فقالت بهلع: أنت لست مصاباً !
لم ينطق بحرف بل تابع تقدمه نحوها وهي بدورها تراجعت للخلف وصاحت: ماذا تريد مني ؟! أنا فقيرة وفي سن والدتك.
“لا، لست كبيرة إلى هذه الدرجة !”
قال بغموض: ثم أنت ما زلت عذراء .
“ماذا تعني ؟!”
صاحت بفزع: ماذا تريد مني ؟!
ولم تنتظر أن يجيبها بل ركضت مسرعة ناحية الباب ، حاولت فتحه لكنها لم تستطع.

لن تخرجي من هنا !

قال مؤكداً وهو يتحول من هيئة إنسان عادي إلى صورة مخلوق مخيف ومشوه !
لم تصدق نورا ما تراه عيناها !

فقد برزت للمخلوق أمامها قرون مدببة، وأنياب حادة، وتجعدات غريبة في الوجه وحول الفكين.. كذلك ازدادت كمية الشعر في جسده وحصل له انحناء في قامته، ثم نمت أظافر يديه بشكل مقزز.. لكن اغرب ما حصل هو خروج ذيل طويل غريب الشكل للغاية من مؤخرته !
صرخت نورا طالبة العون وضربت الباب بيديها وقدميها مستغيثة بالجيران لكن أحداً لم يسمعها لكأنها باتت معزولة عن العالم !
وانقض المخلوق عليها يريد اغتصابها..
” إن كنت فتاة عذراء فليكن حذرك مضاعفاً، لا تكلمي رجلاً قبل أن تنظري في عينيه.. إن كانا زرقاوين فابتعدي عنه فوراً. إنه أحد أحفاد إبليس وسيسعى للحصول على جسدك وزرع بذور الشر في داخلك. !”
كانت الساعة تقترب من الثالثة فجراً عندما استيقظ سامر ظمآناً فخرج من غرفته قاصداً البحث عن الماء.
لكنه حين وصل إلى الصالة، تذكر اللعبة الممتعة التي أبعدوه عنها لأنها ملك لجده.
وتذكر أيضاً أين وضعتها والدته، فسارع بالتقاطها ثم جلس أرضاً وفتح أولى صفحاتها بلهفة.
وهاي هي مشاهد السيرك الحية تعود من جديد.
فرح الطفل بشدة وتضاعفت دهشته فراح يقلب الصفحات عساه يجد ما يزيده سروراً.
وبالفعل كانت كل صفحةة تحمل فقرة ممتعة أكثر من سابقاتها.

لكن فجأة توقف كل شيء !

يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *