التصنيفات
رواية

مسلسل القصة القاتلة الحلقة 19

هذه هي الحلقة رقم 18 من أصل 75 حلقة في رواية القصة القاتلة

إنقطع العرض ومعه بهجة الطفل !
عادت الصفحات عادية لا تحمل إلا الكلمات، فسيطرت الحيرة على سامر وراح يقلب الصفحات بحزن وهو يتمنى عودة المهرجين والسحرة والحيوانات اللطيفة إلى الكتاب.
ولم ينتظر طويلاً حتى تتحقق أمنيته، إذ ما لبث أن ظهر مشهد غريب أمامه.
رأى حوضاً صغيراً مليئاً بالكياه الساخنة، وحوله مهرجان مضحكان ينشدان:
“تعال معنا إلى المسبح.. تعال إلينا لكي تسبح.. سنلهو ونلعب ونمرح.. فقط تمنى أن تسبح.. “

“سامر !”
صاحت به والدته التي أيقظها صوته وضحكاته: ماذا تفعل ؟!
تفاجأ الطفل وسارع بإغلاق القصة.
“عدت تلهو بأغراض جدك ؟”
قالت مؤنّبة: ألم أنهك عن فعل هذا ؟
ضربته على يده فصاح متأوهاً.
لكنها لم تبال به بل سارعت بإدخاله إلى غرفته وهي تقول: تستحق هذا.. أتساءل ما الذي يعجبك في هذه الأزراق !
تقلب عماد في سريره على نحو عنيف ومضطرب..
كان يرى شيئاً في منامه..
تصبب عرقاً
وازداد تقلبه
صاح الوحس: سأعود.. سأعود.. سأعود..

فتح عماد عينيه وانتفض في سريره بحركة سريعة ثم مسح وجهه بكفيه وتنهد هامساً: إنه هو.. الكابوس نفسه !
كان عماد يحتسي فنجان القهوة الصباحي وهو جالس في مكتبه حين دخل نبيل عليه ملقياً التحية فردّها إليه ببرودة مما دفعه للقول:
أرى أن مزاجك معكر هذا الصباح.. هل تشاجرت مع المدير ؟
“لا”
أجابه بهدوء: في الواقع لقد رأيت كابوساً قبل أن أستيقظ اليوم و..

آه يا صديقي هوّن عليك إنه مجرد كابوس !
آمل هذا !
تأمل هذا ؟!

ضحك مضيفاً: عماد لا تقل لي أن قصتك الجديدة بدأت تؤثر عليك !
قال بنبرته الهادئة نفسها: لا أعلم.
وتابع مستطرداً: هل قرأتها ؟
“لا”
أجابه مبرّراً: إنقطع التيار الكهربائي واضررت للنوم باكراً.
وأضاف: لكن أظن أني سأفعل هذه الليلة. أنت تعلم غداً إجازة وبرامجي المتلفزة التي أتابعها تبدأ بعد انتصاف الليل سيكون لدي ساعات شاغرة في أمسيتي وسأستغلها في مطالعة قصتك.
“أتعلم ما أتمناه ؟”
قال عماد وقد انفرجت أساريره: أتمنى أن ينقطع التيار الكهربائي هذه الليلة وتفوتك تلك البرامج الماجنة حتى أرى كيف يكون مزاجك !
فصاح متوسلا: لا أرجوك لا تتمنى هذا !

صدقني أنا لا أرجو لك شراً.
آه لا ؟! وماذا تسمي قولك ذاك ؟!
تستطيع أن تسميه..

وبتر عبارته حين تفاجأ بمشهد غريب أمامه.
فقد دخلت نورا بهدوء، وجلست على مكتبها دون أن تنطق بحرف أو تلقي السلام على الأقل!
ثم وضعت ما في يديها على طاولة المكتب وأطرقت محدقة فيه.
زم نبيل شفتيه ثم قال: لكن ما بها ؟!
رد بدهشة: لا أدري.. لكن تصرفها غريب.
“هذا تصرف ينم عن قلة تهذيب”
قال نبيل بتضايق: تدخل هكذا بكل وقاحة وتجلس مكانها دون أن تعير وجودنا أي اهتمام.
تأملاها للحظات، قبل أن يقول عماد مستغرباً:
ماهذا الذي تقرأه بكل اهتمام ولا ترفع عينيها عنه ؟
فأجابه نبيل: لا أعلم حتى الآن..
وسار بضع خطوات نحوها ثم عاد أدراجه ليقول لصديقه: لن تصدق ! كل هذا الاهتمام والتأمل هو لقصتك !
“ماذا ؟!”

همس بتفاجوء: قصتي ؟!

يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *