التصنيفات
رواية

مسلسل القصة القاتلة الحلقة 20

هذه هي الحلقة رقم 19 من أصل 75 حلقة في رواية القصة القاتلة

راحت سحر تجمع أغراضها بمساعدة والدتها وهي تقول لها: سيصل زوجي خلال لحظات ويجب أن كون جاهزة خلالها للرحيل.
قالت والدتها: ألن يصعد ؟

لا، سينتظرني في السيارة، رجاء أمي ناوليني ذاك القميص.
أعطتها ما طلبته قائلة: هاك.

وأضافت مستطردة: متى ستعودين لزيارتنا ؟
“لا أعلم”
أجابتها: لكني أعدك ألا أغيب عنك طويلاً.

تابعتا حديثهما دون أن تتنبه أي منهما إلى ما يقوم به الحفيد في الصالة. فقد وجهت سحر أمراً إلى سامر بجمع أغراضه وألعابه التي يحملها أينما ذهب. فقام الإبن بالمطلوب، لكنه أضاف إلى أغراضه شيئاً واحداً جديداً.. القصة !
نهض نبيل عن مكتبه، ثم اقترب من صديقه وعيناه علقتان على نورا.
وقال له: يبدو أنها لن تعمل اليوم. منذ أن وصلت وحتى الآن لم ترفع عينيها عن قصتك.
“هذا غريب”
قال عماد: غريب حقاً.
“لقد راقبتها جيداً”

قال نبيل: إنها تنهي قراءتها ثم تعاود ذلك من جديد.
وأضاف هازئاً: لا أعرف أي نوع من الإعجاب هو هذا !
فعلق عماد ضاحكاً مفاخراً: إن قصصي تسلب الناس عقولهم.
فرد صديقه: ليس إلى هذه الدرجة !
أتم جملته، ثم توجه ناحية نورا، وعندما توقف أمامها، قال لها: هل أستطيع أن آخذ من وقتك الثمين دقيقة واحدة ؟
لم ترفع راسها بل لم تبد أي اكتراث به.
وهذا الأمر أثار غضبه، فوضع يده أسفل ذقنها ورفع راسها بهدوء، وهو يقول: ما بك ؟ ألا تسمعينني؟
هذه المرة تكلمت قالة ببرود: ماذا تريد ؟
“ماذا أريد ؟!” هتف بتضايق: آه نورا إنها المرة الخامسة التي تقرئين فيها هذه القصة !
صمت ليسمع رداً منها لكنها اكتفت بتكرار عبارتها السابقة: ماذا تريد ؟
“حسناً”
قال وانزعاجه في ازدياد: على الأقل أخبريني ما الذي يعجبك فيها لهذه الدرجة ؟!
أجابته بدون تردد: الشر !
وأذهلت بإجابتها الرجلين.
وض نبيل طبق المكسرات أمامه على الطاولة وبجانبه زجاجة البيرة وبعض أنواع السكاكر. ثم أرخى جسده على المقعد وقال مبتسماً: حسناً، لقد أصبحت جاهزاً.
نظر في ساعة معصمه فرآها تشير إلى الحاية عشر والدقيقة الخامسة والأ{بعون، فعلق قائلاً: لدي بعض الوقت لأطلع على قصة عماد.
نهض ليحضر القصة وفي طريقه ضغط زر تشغيل التلفاز وانتقى القناة التي ينتظر برامجها الساخنة عند انتصاف الليل.
ثم عاد إلى مقعده والقصة بحوزته، فتح أولى صفحاتها لكنه قبل أن يقرأها تنبّه إلى إعلان هام على التلفاز راقبه باهتمام بالغ.
“الليلة على شاشتنا.. أقوى المشاهد الساخنة.. مع أجمل نساء العالم.. للكبار فقط .. بعد قليل “

إبتسم الشاب بسرور بالغ، ثم عاد للقصة يقرأ منها أسطراً معدودة إلى أن يبدأ العرض المنتظر.

يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *