التصنيفات
رواية

مسلسل القصة القاتلة الحلقة 21

هذه هي الحلقة رقم 20 من أصل 75 حلقة في رواية القصة القاتلة

“كتب إبليس في وصيته لأحفاده:
أفسدوا البشر، أحرقوا أخلاقهم، ودمروا حياءهم وخجلهم وليكن سبيلكم لتحقيق ذلك شهواتهم.
فبحقي لم أر طريقاً لإفساد البشر أسهل من طريق الشهوة.
وسوسوا لهم بإشباعها، أغروهم بلذاتها، وأرسلوا نساءكم لإغوائهم.
هيا يا أحبائي، طريق الشهوة سالكة !”
ضحك نبيل وصاح متفاجئاً: أه ماكل هذا الإبداع يا عماد ! إن استمريت على هذا المنوال ستبدأ بمنافستي !

ألقى نظرة على التلفاز ليتأكد أن برنامجه لم يبدأ بعد. ثم عاد ببصره إلى القصة متمتماً: ما زال لدي بعض الوقت.. لنر..
“رجال البشر أغبياء لن يميزوا بين نسائنا ونسائهم، بفضلنا تخلوا عن العاطفة في كل شيء حتى في العلاقة الحميمة.
لم يلمسوا الفرق في المشاعر، لن يدركوا الاختلاف في الروح، لن يشعروا بالتناقض بين جسد من طين وجسد من نار !
إهتمامهم بأكمله سيكون منصبّاً على إشباع رغباتهم..
إذاً أسرعوا أنشروا نساءكم بينهم ودعوهم يحصلون عليهن، فأنا بحاجة للمزيد من الأرواح وهم لا يدركون أن العلاقة معهن ستكون مميتة !”

رفع نبيل حاجبيه تعبيراً عن إعجابه، وتمتم قائلاً:
أسلوب جديد بعيد عن اسلوب عماد ! لو لم أكن واثقاً من دصقه لأقسمت أنه لم يكتب هذه القصة بنفسه !
جحظت عيناه فجأة، وارخى فمه دهشة، حين رأى ما تعرضه تلك القناة من مشاهد ساخنة، فرمى القصة جانباً، رفع صوت التلفاز وجلس يتابع بحماسة.
لكن سعادته لم تكتمل إذ انقطع البث التلفزيوني فجأة فانتفض الشاب في مكانه وهو يشتم ويلعن.
لكنه لم يستمر في إطلاق الشتائم طويلاً، لأن البث عاد مجدداً لكن أمراً غريباً حدث !
فكل ما ظهر على الشاشة كان عبارة مدونة باللون الأحمر القاتم الشبيه بلون الدم ومظللة باللون الأسود رمز الموت.
حاول نبيل تبديل القناة باستخدام جهاز التحكم لكن كل القنوات كانت قد توحدت على تلك العبارة.
تفاجأ للغاية وصاح: هذا أمر غريب حقاً !
وقرأ العبارة التي ظهرت أمامه على الشاشة : “هل تريدني ؟”
كلمتان غامضتان لم يدرك نبيل ما المقصود بهما، ولم يفهم سبب ظهورهما على كل القنوات بهذا الشكل العجيب !
تمتم بضيق: ما كل هذه الأعطال اليوم؟ هل تريدني ؟ بالطبع أنا أريد أن أتابع البرنامج..
وأضاف هاتفاً: بالطبع انا أريدك !
كانت كلماته بمثابة العبارة السحرية التي فتحت مغارة علي بابا.. فكل شيء قد تغير بعدها !
“آه تباً !”
صاح نبيل بغضب بالغ: هذا ما كان ينقصني !
إنقطع التيار الكهربائي دون سابق إنذار، فانتفض الشاب في مكانه من الغيظ !
ثم إنه استسلم واستلقى على مقعده ليشرب وجاجة البيرة وينهال على شركة الكهرباء وعلى ساسة لبنان بالشتائم.
لكنه سرعان ما سكت عن الكلام حين سمع صوتاً أنثوياً رقيقاً عذباً يقول: مرحباً.
تلفّت حوله يبحث عن مصدر الصوت، وهو يقول: من هنا ؟
ووصله الجواب: أنا.
تطلع ناحية التلفاز، فرأى ضوءاً مشعاً ينبعث من أمامه.
وتأكد من وجود شخص ما في منزله، قبل أن يرى ما سلبه عقله !
كانت يداً تحمل ضوءاً كشّافاً وتمررها فوق بقية أنحاء الجسد !

كانت امرأة !

يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *