التصنيفات
رواية

مسلسل القصة القاتلة الحلقة 23

هذه هي الحلقة رقم 22 من أصل 75 حلقة في رواية القصة القاتلة

إشتد خوف نبيل واضطرابه بعدما ارتمت فوقه تلك المخلوقة فقال لها: ماذا تريدين مني ؟
إستمر توهج عينيها حين أجابته: أريدك !
ومدت لسانها فبدى كلسان الأفعى وتساقط لعابها بغزارة فوقه ثم راحت تلعق وجهه.طعندها تضاعف توتره، فرماها بعيداً عنه بضربة من قبضته وهو يهتف: عليك اللعنة !
ونهض مرعاً ثم سار قاصداً الباب لكنها أمسكت بقدمه ومنعته من التقدم أكثر فرفسها بقدمه الأخرى ليتخلص منها.
لكنها لم تفلته بل أصرت على المقاومة وتمكنت من الامساك بقدمه الأخرى فثبتته في مكانه !

عندها انفجر غاضباً بها: دعيني أيتها الساقطة !
ردت عليه بصوت جهوري: ليس قبل أن أحصل عليك !
تمسك بالطاولة محاولاً الاستعانة بهها لسحب قدميه من بين يديها لكنه لم يفلح.
إنقلبت الطاولة رأساً على عقب بكل ما تحمله وارتمى نبيل بدوره أرضاً بعدما فقد اتزانه.
إستغلت سقوطه لترتمي مجدداً فوق جسده، وتقول بصوتها المرعب نفسه: هيا لا تكن مزعجاً!
سال الدم من أنفه نتيجة الارتطام بالأرض فلعقته بلسانها وهي تتابع كلامها: لا تحاول أن تقاومني.
داعبته وهي تضيف بصوت عاد أنثوياً عذباً: حاول أن تثبت لي أنك رجل.
قالت عبارتها وقد انطفأ الوهج الأحمر من عينيها، وابتسمت ببراءة مصطنعة محاولة إغراءه.
“رجل ؟!”
سألها ضاحكاً وكأن شيئاً لم يحدث بينهما: أتشكين بهذا ؟
ردت بدلال: أنا أريد أن أتأكد بنفسي.
سألها مجدداً بنبرته السابقة: تريدين دليلاً ؟
إتسعت ابتسامتها وهي تجيبه: نعم.
“حسناً”
قال بغموض: هاك الدليل.

نطق آخر كلماته وهو يُحكم قبضته على قطعة زجاج حادة كانت إحدى اللواتي نتجن عن تحطم زجاجة البيرة وظطبق المكسرات نتيجة سقوطهما مع الطاولة.
ثم طعن ظهر تلك المخلوقة طعنات متتالية بدون أي تردد وهو يصيح: رجل ! رجل !
تبددت ابتسامتها البلهاء وصرخت متأوهة وقد انفجرت دماؤها كالنافورة في الهواء.
رماها بعيداً عنه ثم هب واقفاً وهو يقول: أنت أجبرتيني على فعل هذا.
لم يكد يتم عبارته حتى رأى مشهداً غريباً كل الغرابة!
إذ فجأة اشتعلت النيران بجسد تلك الأنثى فراحت تتلوى من الألم، ثم اضمحلت واختفت دون أن تترك أي أثر لها.
فارتعدت أطراف نبيل وأطلق صيحة هستيرية قبل أن يهرول مسرعاً ناحية باب منزله ويغادره.
فتح الباب وهم بالخروج لكنه لم يستطع !
كانت امرأة أخرى !
“مرحباً”
قالت فور رؤيته: إلى أين تريد الذهاب ؟
لم يتبين ملامحها جيداً، فالظلام كان ما يزال مسيطراً، لكنه رأي في عينها نفس الوهج الأحمر المخيف الذي فاضت به عينا الأخرى، فأيقن أنها مثلها في كل شيء.
وعلم أنها خطيرة مثلها ولن تدعه يمر بسلام، لذلك فكر بالتخلص منها بأي وسيلة.
تمالك أعصابه وسألها: ماذا تريدين ؟
“ماذا أريد ؟” ردت بغموض: سوف أخبرك.
أومأ برأسه منتظراً تفسيرها لكنها أضافت: هل سنتكلم هنا ؟ ألن تدعوني للدخول ؟
“آه كيف لا ؟!”
رد مبتسماً: تفضلي.

إبتسمت بدورها وسارت خطوات إلى الداخل فدفعها بقبضة يده بحركة مفاجئة لترتمي أرضاً متأوهة، فيخرج هو مسرعاً ويقفل باب المنزل.

يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *