التصنيفات
رواية

مسلسل القصة القاتلة الحلقة 24

هذه هي الحلقة رقم 23 من أصل 75 حلقة في رواية القصة القاتلة

وجد سامر نفسه في مكان مظلم، فدب في قلبه الخوف ونادى على والدته بصوت مضطرب: ماما.. ماما..
فجأة أضيء المكان!
“مفاجأة”
صاح المهرجان اللذان كانا في القصة، وهما يظهران للتو أمامه، ويجوارهما الحوض المليء بالمياه المغلية.
إنتفض الطفل باكياً من شدة خوفه.
فربت أحد المهرجين على رأسه وقال: آه يا حبيبي لا تبكي.
نظر إليه الطفل بقليل من الاطمئنان، قبل أن يسمعه يقول بنبرة مرعبة: وقت البكاء لم يحن بعد !

فارتجفت أطراف الطفل، وبال في ثيابه، وهو يصيح ويبكي : ماما !
“إنهم لا يميزون بين فقير وغني، شقي وسعيد، صغير وكبير.. المهم عندهم هو القتل وسفك الدماء.
أنت لست في مأمن وكذلك أطفالك بل عليك أن تقلق عليهم أكثر من قلقك على نفسك فهم ضعفاء، لا حيلة لهم ولا قوة.
طفولتهم وبراءتهم وطهارتهم قد تنجيهم من براثن الشر، لكنها أبداً لن تخلصهم من مخالب صناع الشر”

راح أحد المهرجين يسير متراقصاً حول الحوض وهو ينشد:
تعال معنا إلى المسبح تعال الينا لكي تسبح سنلهو ونلعب ونمرح نعيش البهجة ونفرح فقط تمنى أن تسبح..
أما المهرج الآخر فقد حمل الطفل بقبضتيه فازداد نحيبه وصراخه ثم راح يرميه في الهواء كالكرة ويعاود التقاطه بقسوة وهو يغني: وقد تمنى أن يسبح جاء إلينا إلى المسبح.. سنلهو به، ونلعب به، ونمرح به.. وسنرميه في المسبح.
وتقاذف الصبي بينه وبين رفيقه الشرير قبل أن ينظر إليه بعينين تفيضان شراً ويقول: والآن سوف نسبح.. أقصد تسبح.
أطلق ضحكة رنانة خرقت عويل الطفل قبل أن يرميه في الهواء ليتهاوي جسده في حو الماء المغلي.
ويسود صمت مطبق بعد ذلك.
إنتفض عماد في سريره مستيقظاً على صوت قرع قوي على باب منزله، فنهض مسرعاً متسائلاً عن هوية الطارق، وحين فتح الباب قال بدهشة: نبيل !
دخل هذا الأخير بسرعة وأقفل الباب خلفه وهو يقول بنبرة هستيرية: أرجوك عماد خبئني.. إنها تلاحقني !
تفاجأ بتصرفه وبكلامه فقال: لكن من هي . ولماذا كل هذا الخوف ؟ ماذا أصابك يا نبيل ؟!
“إنها امرأة .. لا.. بل .. مخلوقة غريبة لم أرى مثيلاً لها من قبل “
رد بخوف: إنها شريرة.. بل هي الشر كله.
رفع حاجبيه بلا تصديق وسألأه: وماذا تريد منك ؟!
“تريدني”
رد من فوره وهو يبتلع لعابه بصعوبة: لا أعلم لم لكنها مصرّة على الحصول علي.
ظهرت ابتسامة على وجه عماد حين قال: أتقصد أن هناك امرأة تلاحقك وتحاول اغتصابك ؟
أومأ برأسه مؤكداً، فأجلسه عماد على المقعد وهو يقول: حسناً إهدأ قليلاً. أنت هنا في مأمن. إسمع.. سوف أحضر لك كوب ماء.
إنصرف إلى المطبخ، تاركاً صديقه يستعيد هدوءه ويحاول تمالك أعصابه وحين عاد وجده أفضل حالاً، فقال وهو يقدم لك كوب الماء:
جيد أنك هدأت.
شرب الماء حتى آخر قطرة، ثم تلفت حوله قبل أن يقول: التيار الكهربائي موجود هنا.

نعم لم تنقطع الكهرباء الليلة.
بل انقطعت في منزلي !

زم عماد شفتيه ثم قال: أرجوك نبيل أخبرني بهدوء تفاصيل ما حدث.

“حسناً” قال وهو يتنهد ويلتقط أنفاسه: لقد كان كل شيء طبيعياً إلى أن بدأت برامجي المفضلة..

يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *