التصنيفات
رواية

مسلسل القصة القاتلة الحلقة 25

هذه هي الحلقة رقم 24 من أصل 75 حلقة في رواية القصة القاتلة

عندما حل الصباح دخلت سحر غرفة ابنها حاملة كوب الحليب الساخن وهي تقول باسمة: صباح الخير أيها الشقي.
تبددت ابتسامتها فجأة حين لم تجد طفلها في سريره، فهبت مذعورة تبحث عنه في أرجاء المنزل وهي لا تنفك تناديه.
بجنون راحت تركض من ركن لآخر وكوب الحليب الذي تحمله يتساقط محتواه.
وسرعان ما سمع صوت تحطم الكوب مترافقاً مع صرخة رهيبة!
أنهى عماد تسريح شعرها، ثم اتجه إلى الصالة حيث صديقه وهو يخاطبه قائلاً: نستطيع الذهاب الآن ؟

“بالطبع”

رد متثائباً: أنا جاهز
يارا معاً نحو باب المنزل وهو يضيف مستطرداً: هل يبدو الاحمرار واضحاً في عيني ؟

أجل

“هذا لأني لم أتمكن من النوم “
قال بتضايق: لم يغمض لي جفن طوال الليل.
إبتسم قائلاً: لا تدع الأوهام تسيطر عليك. إفهم أن ما رأيته البارحة أو ما ظننت أنك رأيته لا يعدو كونه كابوساً مزعجاً.
“إفهم أنت أ،ي لم أفقد عقلي”
رد بنبرة حادة: ما زلت قادراً على التمييز بين الواقع والخيال.
“حسناً كم تريد. لن أدخل معك في جدال جديد. يكفينا جدال الأمس”
قال وهو يسير وإياه في الشارع: لكن ما تقوله لا أصدقه ولن يصدقه أي عقل !
“لكنه حدث”
أصر على موقفه: هذا مستحيل لكنها الحقيقة.
رد في محاولة لإنهاء هذا النقاش العقيم: كما تشاء.
وسارع بالقول مستطرداً: سنقصد منزلك الآن لنلقي نظرة عليه ولتحضر مفتاح سيارتك فكما أخبرتك أحتاجها هذا اليوم.
“وكما أخبرتك لن أبقى حبيس المنزل بسببك” قال نبيل: إنه يوم العطلة ولن أضعه يضيع هدراً.
فقال مستسلماً: حسناً إذاً سوف ترافقني.
فرد مازحاً: سأضطر لتحمل رفقتك.
وأضاف: لكن إلى أين ستذهب ؟
“سأزور قصر عمي للمرة الثانية”
أجابه: آه لم أخبرك بالأمر ؟!
“قصر ؟ هل قلت قصر ؟!”
صاح بدهشة: أنت لم تخبرني شيئاً عن هذا الموضوع !
إقتحمت سحر وزوجها مركز الشرطة ثم اندفعا ناحية متلقي الشكاوى حيث قالت باضطراب شديد: أرجوك أريد الإبلاغ عن حالة اختفاء.
“إختفاء؟”
قال ببرودة أزعجتهما: ومن الذي اختفى ؟
أجابه الزوج: إنه ابننا.
قاطعته سحر بتوتر بالغ: لقد تركته مساء البارحة في سريره وحين استيقظت اليوم لم أجده.
علق بسذاجة: قد يكون نزل الى الشارع ليلعب مع رفاقه. إنه يوم العطلة والتلاميذ يستغلونه في اللهو واللعب.
صاحت بغضب: آه أرجوك.. إبني لم يتجاوز الرابعة من عمره !
“كل هذا حدث معك ولم تخبرني حتى الآن ؟!” صاح نبيل بذهول وهو يتابع السير نحو منزله برفقة عماد: وتعتقد نفسك صديقي ؟!
دافع عن نفسه بالقول: صدقني كنت أنوي إخبارك، لكن لم أجد الفرصة المناسبة.
وأضاف مستطرداً: ها قد اقتربنا من منزلك.
“آه أجل هيا هيا !”
رد هازئاً: حاول أن تتهرب من الإجابة بتغيير الموضوع .
رد عماد بدهشة: لكن ماذا أصاب منزلك ؟!
“ماذا أصابه؟!”
علق بنبرته السابقة دون أن يلتفت ناحية منزله: لا! إنها خدعة قديمة لن تنجح في جري للحديث بموضوع آخر.
“لكني لا أخدعك” صاح بجدية وهو يرفع يده مشيراً إلأى بيت صديقه: أنظر بنفسك !
نفذ أمره، فصدمه ما رآه !
كانت مفاجأة مذهلة لم يتوقعها !
همس بلا تصديق: يا إلهي !
وانطلق راكضاً كالمجنون داخلاً المبنى الذي تقع فيه شقته.
فلحق به صديقه وهو يناديه.
حين وصل إليه وجده مرتمياً على قدميه يجهش بالبكاء وهو لا يكف عن القول: غير معقول.. غير معقول.
كان مشهد المنزل من الداخل أفظع مما يبدو من الخارج.
الرماد الأسود كان يملأ المكان، الأرض والجدران وحتى السقف كلهم إتشحوا بالسواد.
“لكن مذاا حدث ؟!”
صاح بذهول وقد خف بكاؤه: ماسبب كل هذا ؟!

لقد كان حريقاً هائلاً.

تلفت خلفه وكذلك وكذلك عماد ليريا صاحب هذه الاجابة: كان أحد سكان المبنى نفسه وقد عرفه نبيل فور رؤيته.
“آسف لدخولي بدون استئذان لكن..” قال بإشفاق: كما ترى لم يعد هناك باب نطرقه قبل الدخول.

نهض نبيل عن الأرض وهو يجفف دموعه ويقول: أ{جوك أخبرني ما الذي حصل هنا ؟!

يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *