التصنيفات
رواية

مسلسل القصة القاتلة الحلقة 26

هذه هي الحلقة رقم 25 من أصل 75 حلقة في رواية القصة القاتلة
صاح نبيل بتألم: أخبرني بالله عليك ما الذي حل بمنزلي ؟
فقال جاره: ليس لدي الكثير لأطلعك عليه.
تدخل عماد بقوله: لقد قلت أنه كان حريقاً.
“نعم”
أكد له: لقد دب الذعر في المبنى بكامله حين أركنا ألسنة اللهب تحرق منزلك. كانت الساعة الواحدة تقريباً وكنت أول من تنبه إلى الحريق. اضطررت لاقتحام المنزل وحاولت إخماد النيران بالمطفأة الموجودة في داري لكن دون جدوى ! كان المشهد رهيباً.. كانت ألسنة اللهب تنتشر في أرجاء الشقة وبسرعة مخيفة.
سأله عماد: لكن ألم تتصلوا بفوج الإطفاء ؟
“أحد الجيران فعل هذا”
أجابه من فوره: وبالفعل وصل رجال الإطفاء سريعاً وتمكنوا من إخماد الحريق قبل أن يمتد إلى شقة أخرى.. لكن..
قاطعه نبيل بأسى: لكن النيران كانت قد أتت على منزلي بأكمله.
وأضاف: كل شيء تحول إلى رماد ! الأثاث والأدوات الكهربائية وكتبي وملابسي وأغراضي.. كل شيء !
وافقه عماد قائلاً: أمر مؤسف حقاً.
“في الحقيقة” قال جاره: لم نتمكن من إنقاذ أي شيء. الوقت لم يسعفنا.
أومأ نبيل برأسه في الوقت الذي سحب الجار شيئاً من جيب سترته ثم قدمه لنبيل قائلاً: هذا كل ما استطعت انقاذه.
رفع بصره ليرى ما تحمله يد الرجل فأصابه الذهول وهمس: القصة !
وهتف عماد بنبرة مماثلة: قصتي ؟!
“لا أدري لماذا أو ما الذي دفعني إلى حملها هي دون سواها” قال: لكني شعرت أنها على قدر كبير من الأهمية.
حملها عماد بين يديه وتأملها قبل أن يقول: لم يصبها أي تلف. لا تمزق ولا احتراق.. ولا حتى ذرة غبار !
فقال نبيل بنبرة غامضة: أضف إلى كل هذا أنها الوحيدة التي نجت !
إنطلقت السيارة مسرعة ومغادرة العاصمة بيروت وبداخلها عماد يقود ونبيل يجلس مكتئباً بجواره.
“هون عليك يا رجل” قال مواسياً: لقد حدث ما حدث والحزن لن يغير شيئاً. صدقني.. كل شيء سيكون على ما يرام.
“مستحيل” رد بأسى: لقد وقعت كارثة ولن يمكنني فعل شيء.
“لكن ماذا تقول !”
صاح مشجعاً: بالطبع يمكنك فعل الكثير وإزالة آثار هذه الحادثة بالكامل.
وأضاف محاولاً إقناعه:
إسمع الأمر شبيه بمفتاح السيارة لقد فقدناه بسبب الحريق، لكننا لم نيأس. بحثنا عن طريقة أخرى وتمكنا من تشغيل المحرك.
فنّد زعمه بالقول:
لا تنس أننا اضطررنا لكسر زجاج النافذة وفعلنا ما يفعله لصوص السيارات بالضبط.
فرد بخجل: حسناً لكنا تمكنا من استخدامها في النهاية.
وسارع إلى القول: المهم في الأمر الآن ألا تدع ما حدث يقلل من عزيمتك.
وأضاف بحزم: ستمكث معي إلى أن تتمكن من إصلاح كل الأضرار التي لحقت بمنزلك. الليلة ستنام في القصر ومنذ الغد في منزلي.
“إقامتي معك ستطول ولن تستطيع تحملي” قال مؤكداً: الأضرار التي أصابت المنزل فادحة وإصلاحها قد يتطلب أشهراً.
وأضاف: أنا لست مليونيراً وإعادة تأهيل المنزل تحتاج لمال كثير قد لا يغطيه مرتبي لسنة قادمة !
“ومع هذا” قال عماد: سوف أحتملك إطمئن.
إبتسم ابتسامة باهتة قبل أن يستطرد قائلاً بعد لحظات من الصمت: كما فهمت منك فإن منزل عمك لم يعجبك.. إذاً.. لما تقطع كل هذه المسافة لزيارته ثانية ؟
فأجابه معترفاً: في الواقع هناك فتاة هناك تشغل بالي..
أسكته الخجل فتابع صديقه: يبدو أنها سلبتك عقلك ؟ هل طرق الحب بابك ؟
ثم علق ضاحكاً: لا أصدق !
وسارع لسؤاله: ما اسمها ؟
يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *