التصنيفات
رواية

مسلسل القصة القاتلة الحلقة 28

هذه هي الحلقة رقم 27 من أصل 75 حلقة في رواية القصة القاتلة
وانسحب مسرعا تاركاً صديقه يقول: وكيف تقضين وقتك في هذا المكان ؟
“كالعادة”
أجابته: في العمل.
سألها مجدداً: أخبريني ريم ألا تغادرين القصر أبداً ؟
“مرة واحدة في الأسبوع”
أجابته: أقصد السوق في المدينة لشراء ما نحتاجه من أطعمة.
  • مرة واحدة فقط ؟
  • إنها كافية لشراء ما نحتاجه، ثم من الصعب مغادرة القصر إذا لم يكن لديك سيارة.. في كل مرة أرغب بالنزول إلى هناك أضطر للسير مسافة طويلة قبل أن أصادف سيارة أجرة.
  • هذا صحيح لقد سرتُ طويلاً المرة السابقة قبل أن أجد سيارة تعيدني إلى المدينة.
صمت قليلاً وقد بدى كأنه أدرك أمراً هاماً ثم قال: إذاً نقصدين السوق لتبتاعي حاجيات القصر ؟
أومأت برأسها وقد ارتسمت في عينيها علامات حذر.
“ومن أين تأتين بالمال ؟!” فاجأها بسؤاله: كما علمت توفي عمي منذ مدة ليست بالقصيرة، وما من أحد سواه ينفق المال على القصر أو حتى يسكن فيه.. إذاً من أين جئت بالنقود ؟
بدى الارتباك واضحاً عليها حين قالت: في الحقيقة.. المال تركه لنا السيد.
  • كيف ؟!
أجابته متلعثمة: قبل وفاه بأيام سلم السيد توفيق مبلغاً كبيراً من المال للسيدة سعاد قال أنها ستحتاجه في حال غاب عنا لفترة طويلة.
“غاب عنكم ؟” تساءل بحيرة: هذا غريب.
وتابع قائلاً: أيعني هذا أنه كان قد اتخذ قراره بالانتحار مسبقاً ؟!
قالت محاولة التهرب من الاجابة عن أي أسئلة أخرى:
هل يمكنني الانصراف ؟
“لا”
رد بوقاحة: ليس بعد .
“أرجوك سيدي”
قالت متوسلة: السيدة سعاد قد تغضب من حديثي معك.
“هل تخافينها ؟!”
سألها من فوره فلم تجبه: لم َ ؟!
أجابته: إنها رئيستي في العمل.
“وأنا رئيسها” صاح بحزم: لذلك لا داعي للخوف منها. أستطيع طردها.
قاطعته بهلع: لا. أرجوك لا تفعل !
رفع حاجبيه دهشة من قلقها عليها، ثم قال:
أنت أجمل ما في هذا القصر لكنك أكثره غرابة وغموضاً.
حاولت أن تشرح له سبب تصرفها وكلامها: السيدة سعاد طيبة. صدقني. أنت لا تعرفها.
رد مستنكراً: أنا أعرف مدى تأثيرها وسلطتها عليك.
“إنها تهتم لأمرك” قالت بصدق: تفعل هذا لمصلحتك.
“لكن ما الذي تفعله ؟!”
صاح بغضب: وما شأنها بمصلحتي ؟!
لم يتلقى اجابة منها فتابع بنفاد صبر: تكلمي ما الأمر ريم ؟! أخبريني ما الذي تخفيانه عني ؟! ما الذي يحدث في هذا القصر ؟!
ساد الصمت للحظات قبل أن يجيبه بنبرة متأسفة: لا شيء.
“حسناً” قال بغضب: إنصرفي إذاً.
إستجابت لأمره فسارت بضع خطوات قبل أن تتوقف فجأة فيسألها مستفسراً: لماذا توقفت ؟ هل لديك ما تضيفينه ؟!
قالت بغموض: المحامي السيد مدحت..
سألها باستغراب: ما به ؟
أجابته وهي تلتفت نحوه: زار القصر البارحة.
“وماذا كان يريد ؟” قال متعجباً: هل سأل عني ؟!
“لا”
ردت بهدوء: سأل إن كنت قد كتبت شيئاً أثناء مكوثك في القصر.
صاح بدهشة: ماذا ؟!
يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *