التصنيفات
رواية

مسلسل القصة القاتلة الحلقة 31

هذه هي الحلقة رقم 30 من أصل 75 حلقة في رواية القصة القاتلة

لم ينتظر عماد وصول الخادمة لتفتح الباب للطارق بل سارع بالنهوض لينفذ هذا الأمر بنفسه فإذا به أمام رجل قد تخطى الأربعين يقول بخجل:
مساء الخير. آسف للإزعاج لكن سيارتي تعطلت بالقرب من هذا المكان ولم أجد سواكم هناك لطلب المساعدة.
فقال عماد بتفهم: وبماذا استطيع مساعدتك ؟
“لقد حل الليل، ومن الصعب إيجاد سيارة أخرى تقلّني إلى العاصمة” قال بارتباك: كنت أريد أن أسأل إن كان بإمكاني قضاء الليلة هنا.

فقال عماد بعد دقيقة صمت: حسناً لا مانع لدي. في القصر عشرات الغرف، لا بأس إن شغلت إحداها الليلة.
ودعاه للدخول وهو يسأله عن اسمه ففعل مجيباً: أدعى كريم أنس.
كانت سعاد قد وصلت إلى الصالة لتفتح باب الدخول كالعادة فخاطبها عماد وهو يشير إلى الطارق: لقد قمت بمهمتك عنك. السيد أنس سيمكث الليلة في ضيافتنا. جهزي له إحدى الغرف.
أومأت برأسها موافقة ثم قالت: هل أحضر العشاء ؟
“بالتأكيد” قال نبيل متدخلاً: أقصد أنه وقته.. أليس كذلك ؟

والتفت نحو صديقه فوجده يبتسم ويقول: حضري طعام العشاء ثم جهزي غرفة للسيد كريم.
“حاضر”
قالت الخادمة العجوز بتهذيب ثم انصرفت تاركة الضيف يقول: أشكرك على استقبالك لي.
“لا بأس”
قال عماد بطيبة: أهلاً وسهلاً.
ثم أضاف: إسمي عماد وهذا صديقي نبيل.
تصافح الرجلان متبادلان عبارات الاحترام، قبل أن يقول نبيل بدهشة: أخبرني سيد كريم كيف تجرأت على الدخول إلى هذا المكان ؟! إنه قصر منعزل ومخيف !
“في الواقع شعرت ببعض الخوف والتردد”
قال مجيباً: لكن لم يكن لدي خيار آخر.
وتأمل المكان بنظرة خاطفة ثم أضاف: أتمنى ألا أندم على هذا القرار.
فقال عماد مبتسماً: لا إطمئن . القصر ليس مخيفاً بالدرجة التي يوحي بها شكله. مشكلته أنه قديم ومنعزل.
“ومظلم، وفسيح، وموحش..”
تابع نبيل: وغريب وكئيب..
“نبيل !”
صاح به مستنكراً: لا تضخم الأمور.
وخاطب ضيفه مضيفاً: صديقي يحب المزاح بكثرة، وأحياناً يتخيل العديد من الأشياء البعيدة عن الواقع.
أجبر كريم شفتيه على الابتسام ولكن القلق بدى واضحاً في عينيه.
شعاد وريم كانتا تحضران مائدة العشاء والأولى تقول محذّرة: إنه شخص غريب عن القصر لذلك أرجو هذه المرة أن تلتزمي وعدك بالصمت.
“إطمئني” قالت ريم: لن أنطق بحرف أمامه.
“لا، لا أصدقك” قالت العجوز: دائماً تعدينني بأن تتوقفي عن الثرثرة ودائماً تنكثين بوعدك.

  • لكني لم أقل شيئاً.
  • يكفي أن السيد المسكين وبفضل ما تخبرينه إياه كلما التقتيه أصبح على يقين بأن هناك أمراً غامضاً يحدث.
  • أو سيحدث

“هل رأيت ؟!”
قالت مستنكرة: أنت لا تستطيعين كبح جماح لسانك.
“ماذا أفعل؟”
قالت بتضايق: أنا لست ماهرة في الكذب، ولا أحبه.
“ولا أنا أيضاً، لكننا مجبرتان على ذلك”
قالت بنبرة عطوفة وهي تضع الطبق الأخير على الطاولة: ريم يا ابنتي إفهمي أن ما نفعله هو لصالح الجميع ولمصلحة السيد عماد بالدرجة الأولى.
سألتها مشككة: لكن أليس من الأفضل أن نخبره بكل شيء ؟ قد يرحل من تلقاء نفسه حين يعلم الحقيقة.

“لا، أنا واثقة من أنه لن يفعل بل سيزداد تعلقه بهذا القصر وسيمكث فيه مطوّلاً ليكتشف المزيد.. وعندها سيتحقق ما نخشاه” قالت بقلق: السيد عماد يرحل عن هذا القصر وبأسرع ما يمكن !

يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *