التصنيفات
رواية

مسلسل القصة القاتلة الحلقة 34

هذه هي الحلقة رقم 33 من أصل 75 حلقة في رواية القصة القاتلة

دخلت سحر غرفة ابنها، وراحت تتأملها بعينين تفيضان شوقاً وقلقاً..
هذه ألعابه.. هذه طاولته وكرسيه.. هذه خزانة ملابسه.. هذا سريره.. وهذه ؟!
ما هذه ؟!
قصة ؟!
ماذا تفعل في سريره ؟!

إلتقطتها بديها وأخذت تطلّع عليها بدهشة.
تساءلت: ما الذي أتى بهذه إلى هنا ؟!
ثم فتحت أولى صفحاتها .

سار نبيل خارجاً من القصر ومتوجهاً ناحية السيارة ليحضر القصة ويشغل بقراءتها نفسه.
كان كل شيء هادئ ساكن ومظلم إلا من الضوء الباهت الذي جاد به البدر في هذه الليلة.
مشى نبيل ببطء وحذر خشية أن يتعثر بشيء ما لم يكن في الحسبان وهو يغني أغنية سريعة الإيقاع.
لكنه فجأة توقف عن السير والغناء وتلفت حوله ظناً منه أنه سمع صوتاً ما.
حين لم يجد أحداً عاود التحرك مجدداً لكنه ما إن فعل ذلك حتى شعر بحركة غريبة خلفه، فتوقف من جديد وأنصت بشدة ليتأكد من شكوكه ودون جدوى انطلق ثانية وهو يعاود الغناء.
وصل إلى السيارة، فتحها ثم التقط القصة ن داخلها واستعد ليعود أدراجه.
لكنه بعدما أقفل السيارة وسار بضع خطوات إلتفت خلفه فجأة ودونما سابق إنذار ليباغت من يراقبه ويلحق به.
“هذا أنت ؟!”
ضاح بدهشة سرعان ما تحولت إلأى اشمئزاز: كم أكرهك.
وبصق أرضاً ثم عاد إلى القصر وهو يتمتم:
لقد أخافني هذا الجرذ الحقير !
أصعب اللحظات في حياة سحر كانت قد بدأت للتو..
كان مرعباً حقاً ما حملته صفحات القصة لها..
فما إن قلبت بضعاً من صفحاتها حتى صدمت بمشهد لم تتوقعه..
المهرّجان، حوض الماء الساخنة، إبنها سامر، وموته.
كل هذا ظهر أمام عينيها.
إرتعدت أطراقها كلها، ودب الذعر في قلبها، وتراقص الرعب على قسمات وجهها، ثم انهارت أرضاً مذبوحة من الألم وهي تئن بشدة تحت وقع الصدمة.
سقطت القصة بدورها على الأرض ثم تغير المشهد بأكمله !
أظلم المكان حولها، وساد سكون تام زادها خوفاً وهلعاً.
ثم فتح باب الغرفة ببطء شديد مصدراً صريراً مزعجاً وظهر عنده شخص لم تتوقعه سحر.
كان ابنها سامر !
ناداها ببراءة: أمي.
“سامر !” هتفت بلهفة وحنان وهي تبكي: إبني..
ثم هبت مسرعة نحوه تدفعها عاطفة الأمومة لتعانقه وتقبله وهي تقول باكية: حبيبي..
عانقها بيد واحدة فقط، هي نفسها التي فتح بها الباب وقال: أمي إشتقت لك.
زادت من شدة عناقها له وهي تقول: آه يا ولدي العزيز.
“إشتقت لك”
قال بنبرة غامضة سرعان ما تحولت إلأى شريرة غليظة حين أضاف: لذلك جئت لأخذك.
قال ذلك وهو يظهر يده الثانية من خلف ظهره، فإذا بها تحمل سكيناً حادة سارع بطعن سحر بها !
إنتفضت في مكانها وهي لا تصدق ما يجري معها وتتأوه من الألم.
ونظرت إلى ابنها فرأت وجهاً لا يشبه وجهه تشع عيناه بنور أحمر مخيف.
“أنت لست ولدي”
قالت متوجعة، فرد عليها ساخراً: جيد أنك أدركت هذا .
وأضاف قائلاً: لكنك تأخرت.
وأدماها طعنة تلو أخرى.

يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *